رئيس المافيا

يكن الضحية الوحيدة الجزء الثامن
بدر فضل ماسك الصورة، وعينيه ثابتة على وش أبوه.
مش فاهم…
مريم قربت منه.
إيه اللي مش فاهمه؟
بدر أشار للصورة.
الصورة دي اتاخدت قبل موت أبويا بيوم… يعني لو أبويا كان موجود مع سارة وقتها، يبقى…
سكت.
مريم كملت عنه
يبقى أختي كانت لسه عايشة.
بدر بص لها.
والأهم… أبويا كان عارف إنها في خطر.
فتح الفلاش ميموري بسرعة، لكن الجهاز اللي معاه ما قدرش يقرأه.
أحد رجاله قال
يا باشا، محتاج كمبيوتر.
بدر أخد الفلاش.
ناخده للقصر.
لكن قبل ما يتحرك، مريم لمحت ظرف صغير مستخبي تحت الصندوق.
استنى.
انحنت وطلعته.
كان مكتوب عليه
لمريم فقط.
إيدها بدأت تترعش.
بدر قال
افتحيه.
مريم فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
بدأت تقرأ، وبعد أول سطر دموعها نزلت.
سارة هي اللي كاتبة.
بدر سأل
بتقول إيه؟
مريم قرأت
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى بدر بدأ يعرف الحقيقة. بس لسه في حاجة أخطر لازم يعرفها…
وسكتت.
بدر
كملي.
الشخص اللي قتل أبوكي ما كانش عايز يقتله هو بس… كان عايز يمسح كل شخص يعرف السر.
بدر بص لها.
يعني سارة كانت واحدة منهم.
مريم هزت رأسها.
أيوه.
كملت
ومريم كمان.
بدر اتوتر.
إنتِ؟
مريم بصت له.
ليه أنا؟
الرسالة كملت
لأن مريم مش مجرد أختي الصغيرة.
مريم شهقت.
إيه؟
قلبت الورقة.
لكن باقي الجملة كانت ممسوحة بالمياه.
بدر أخذ الورقة، وقربها من الضوء.
فيه كلام ناقص.
وفجأة سمعوا صوت باب المخزن بيتقفل.
بدر لف بسرعة.
مين هناك؟
مفيش رد.
جري ناحية الباب.
كان مقفول من الخارج.
ضربه بكتفه.
افتحوا الباب!
رجاله بدأوا يخبطوا عليه.
لكن مريم سمعت صوت خطوات بتبعد.
وبعدين صوت رجل بيقول
بدر هلال… كان لازم تفضل جاهل.
بدر تجمد.
كان الصوت مألوفًا.
مألوف جدًا.
مريم بصت له.
إنت تعرف الصوت ده؟
بدر ما ردش.
لأنه عرفه.
صوت واحد من أقرب الناس إليه.
صوت الرجل اللي كان طول عمره يعتبره سندًا…
رجل بدر الأول.
اللي عمره ما شك فيه.
وفي اللحظة نفسها، اشتغل هاتف بدر.
رقم مجهول.
رد.
جاءه صوت هادئ
لو عايز مريم تخرج من المخزن حية…
بدر قبض على الهاتف.
إنت عايز إيه؟
عايز الفلاش ميموري.
بدر بص في إيده.
ثم سمع الجملة اللي خلته يتجمد
وعندي ليك مفاجأة أكبر يا بدر…
سكت الرجل لحظة.
ثم قال
أخت مريم مش ميتة.
مريم سمعت الكلام.
عينيها اتسعت.
سارة؟!
لكن الصوت أكمل
سارة عايشة… وأنا الوحيد اللي أعرف مكانها الجزء التاسع
بدر فضل ساكت، وإيده ماسكة التليفون بقوة.
مريم قربت منه وهي بتبكي
سارة عايشة؟
الصوت من التليفون ضحك بهدوء.
أيوه… ولسه قدامك فرصة تشوفها.
بدر قال
لو لمست شعرة منها، مش هتعرف تهرب مني.
أنا مش عايز أهرب منك يا بدر. أنا عايز أعمل صفقة.
اتكلم.
الفلاش ميموري مقابل سارة.
بدر بص لمريم.
كانت عينيها مليانة أمل وخوف في نفس الوقت.
فينها؟
لما الفلاش يوصلني، هتعرف مكانها.
لأ. الأول دليل إنها عايشة.
صمت الطرف الآخر.
ثم قال
افتح موبايلك.
بعد ثواني، وصلت رسالة.
صورة.
بدر فتحها…
واتجمد.
كانت سارة.
أكبر سنًا، وشعرها مختلف، لكنها هي.
ومريم أول ما شافت الصورة صرخت
دي أختي!
ثم ظهر فيديو قصير.
سارة كانت قاعدة في أوضة غريبة، وبصت للكاميرا وقالت بصوت متعب
مريم… لو شوفتي الفيديو ده، متدوريش عليا.
الفيديو انتهى.
مريم انهارت.
سارة!
بدر مسك كتفها.
هنرجعها.
رجع للتليفون.
عايز تقابلني فين؟
المخزن القديم.
بدر بص حواليه.
إحنا أصلًا هنا.
عارف.
سكت بدر.
ثم فهم.
إنت شايفنا؟
الصوت ضحك.
من أول ما دخلتوا.
بدر رفع عينيه للسقف.
كاميرات…
بالضبط.
ثم قال
عندك عشر دقايق. حط الفلاش ميموري على الطاولة اللي جنب الباب، واخرج أنت ومريم من غير رجالتك.
بدر قال
ولو رفضت؟
هتوصلكم صورة جديدة… بس المرة دي مش هتعجبك.
المكالمة انتهت.
مريم بصت لبدر.
هنعمل إيه؟
بدر ما ردش.
طلع الفلاش من جيبه.
لكن قبل ما يحطه على الطاولة، فتح الغطاء الصغير للفلاش.
وأخرج منه شريحة ذاكرة دقيقة جدًا.
حط الفلاش على الطاولة.
وبعدين همس لمريم
هنخليه ياخد اللي هو عايزه.
والشريحة؟
معانا.
مريم بصت له بإعجاب وخوف.
وإحنا هنخرج إزاي؟
بدر أشار للباب.
مش هنخرج من الباب.
رجاله بدأوا يفتشوا الحائط الخلفي.
وبعد دقائق اكتشفوا بابًا قديمًا مخفيًا خلف ألواح خشب.
فتحوه.
خرجوا منه لممر ضيق يؤدي خلف المخزن.
بدر قال
محدش يتحرك لحد ما نعرف مين اللي بيراقبنا.
خرجوا بصمت.
وبمجرد ما ابتعدوا عدة أمتار…
انفجر المخزن بصوت هائل.
مريم صرخت.
بدر شدها بعيدًا.
إنتِ كويسة؟
هزت رأسها وهي مرعوبة.
أيوه.
بدر بص للمخزن.
النار بدأت تنتشر.
كان عايز يموتنا.
مريم قالت
بس ليه؟
بدر بص للشريحة الصغيرة في إيده.
عشان الفلاش اللي أخده مش هو اللي فيه الحقيقة.
وفجأة…
جاءه اتصال جديد.
نفس الرقم.
بدر رد.
لكن المرة دي ما سمعش صوت الرجل.
سمع صوت امرأة.
صوت متقطع ومبحوح.
بدر…
اتسعت عينيه.
مريم قربت من الهاتف.
سارة؟!
الصوت بكى.
مريم…
مريم شهقت.
سارة!
لكن سارة قالت بسرعة
اسمعوني… متثقوش في أي حد حواليكم.
بدر سأل
إنتِ فين؟
سكتت سارة.
ثم قالت
أنا في مكان عمرك ما تتوقعه.
فين؟
بيتك يا بدر.
ثم انقطع الاتصال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *