بعد وفاة جوزى

الإجراءات، يبقى من حقك تطالبي بحقك قانونيًا. بس لازم نراجع تفاصيل الملكية والتسجيل وأي تصرفات حصلت بعد ۏفاة والدك، عشان نحدد موقفك بدقة.
قلتله أنا مش عايزة أظلم أخويا، ولا عايزة أطرده في الشارع، أنا عايزة حقي وبس. أنا سبتله حقي سنين برضاي، لكن دلوقتي محتاجة أأمن مستقبل ولادي.
قاللي وده حقك، ومش معنى إنك أختُه إنك تتنازلي عن حقك للأبد.
بدأنا نجمع المستندات، ونراجع إعلام الوراثة وأوراق الملكية والتسجيل، وبعد ما اتأكدنا من الموقف القانوني، المحامي قاللي إن الأفضل نبدأ بمحاولة تسوية رسمية، ولو ما وصلناش لحل، نرفع الدعوى المناسبة.
بعت لسالم رسالة قلتله فيها
يا سالم، أنا مش جاية أهد بيتك، ولا عايزة أضيع مستقبل عيالك، لكن البيت والدكان ليا فيهم حق ثابت بأوراق أبويا، وأنا سبتلك حقي سنين طويلة برضاي، عشان كنت فاكرة إنك محتاجه أكتر مني. دلوقتي أنا عندي طفلين يتامى، ولازم أأمن مستقبلهم. يا إما نقعد ونتفق على حقي بشكل قانوني يرضي ربنا، يا إما هضطر ألجأ للقضاء.
بعد ساعة، تليفوني رن.
كان سالم.
رديت عليه، لقيته بيزعق إنتي بتقولي إيه يا هبة؟! إنتي عايزة ترفعِي قضية عليا؟! بعد كل السنين دي؟!
قلتله بهدوء أيوه يا سالم، عايزة حقي.
قال بعصبية طب وعيالي؟ هتعملي إيه في عيالي؟ هتسيبيهم من غير بيت ولا دكان؟
اتنهدت وقلتله وأنا عيالي ذنبهم إيه يا سالم؟ هما كمان أيتام، وأنا مسؤولة عنهم. إنت كنت بتفكر في عيالك بس، ونسيت إن ليا عيال محتاجين أمان زيهم بالظبط.
سكت شوية، وبعدين قال أنا جاي لك حالًا.
بعد أقل من ساعة، كان واقف على بابي لوحده المرة دي. دخل وقعد، وكان باين عليه إنه ما نامش طول الليل.
قال بصوت مكسور يا هبة، أنا آسف. أنا عارف إني قصرت معاكي، وعارف إن مراتي غلطت، بس والله ما توقعت إنك توصلي للمرحلة دي. أنا أخوكي، وإنتي أختي الوحيدة.
بصيتله وقلت وأنا أختك يا سالم، وكنت مستعدة أتنازل عن أي حاجة عشانك، بس إنت فهمت طيبتي غلط. افتكرت إن سكوتي معناه إن حقي مش مهم، وإن عيالي مش من حقهم يلاقوا حد يقف جنبهم.
نزل راسه وقال حقك عليا، وأنا مستعد أصلح كل حاجة.
قلتله أنا مش عايزة وعود. أنا عايزة اتفاق واضح، يتوثق رسمي، يحفظ حقي وحق ولادي، وفي نفس الوقت ما يظلمكش ولا يضيّع حق عيالك.
فضل يتكلم معايا، ويقولي إنه مستعد يدفعلي جزء من قيمة نصيبي، أو نتفق على طريقة تانية تحفظ حقوقنا كلنا.
لكن رغم اعتذاره، ورغم إنه بقى يكلمني كل يوم تقريبًا، ما رجعتش في قراري.
لأن المرة دي ما كانش الموضوع مجرد زعل بين أخ وأخته، دي حقوق ملكية ومستقبل طفلين مالهمش ذنب في أي حاجة.
وبعد ما عرضنا التسوية على المحامي، ما قدرناش نوصل لاتفاق نهائي يضمن حقي بالشكل اللي يرضيني، خصوصًا إن سالم كان عايز يفضل محتفظ بالبيت والدكان من غير ما يدفع القيمة المستحقة لنصيبي.
وساعتها اتخذت قراري.
رفعت القضية رسميًا.
سالم أول ما عرف، اتصل بيا وقال يعني الاعتذار ما نفعش؟! إنتي مصممة تفضحيني قدام الناس؟
قلتله أنا ما فضحتكش يا سالم، أنا لجأت للقانون عشان أحمي حقي. الاعتذار يصلح الزعل، إنما ما يمسحش حقوق الملكية، ولا يأمن مستقبل ولادي. إنت لو كنت وافقت على حل عادل من الأول، ما كناش وصلنا لكده.
قفل التليفون وهو متضايق، وفضلت القضية ماشية في طريقها، والمحامي بيتابع الإجراءات، وكل مستند بيتراجع، وكل طرف بيقدم اللي عنده.
وخلال الفترة دي، سالم بدأ يفهم إن الموضوع مش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *