“حاسبي يا أمي، وقعتي

ومكونتش تعرف إن القصر والمكان ده بيتبع لمجموعة فنادق كبرى أنا عضو في مجلس إدارتها الاستشاري، وإن صاحب المجموعة ده مديون لي بفضل قرض العمر، وفرصته التانية، ويمكن حتى بحريته من قضايا الإفلاس في المحاكم! ​يوسف لحقني ومسك دراعي قبل ما أطلع على المايك:— “يا بابا.

. أرجوك بلاش إحراج قدام الناس، كفاية.”​بصيت على إيده اللي ماسكة كم جاكت البذلة بتاعي وقلت له:— “إنت عملت ده بنفسك وخلصت.”​عينيه نشفت وقال بحدة وخوف:— “دي ليلة جوري.. وإنت وعدت تدفع!”— “وعدت أدفع عشان احتفال محترم.. مش عشان إعدام كرامة أمي قدام الكل.

”​في اللحظة دي، جوري قربت مننا وبان الغضب مدفون تحت مكياجها البريء:— “إنت بجد عامل مشكلة وعامل قصة عشان الست دي؟! ما هي زي الفل قدامك.. دي دايماً بتحب تعمل نفسها ضعيفة ومسكــ,,ـــــينة! ”​أمينة كانت واقفة جنب قوس الورد، متغطية بجاكت البذلة بتاعي، ومعاها اتنين من وصيفات العروسة اللي كان شكلهم مكسوف أكتر من كونهم بيساعدوها.

​قربت جوري ووطت صوتها وقالت بقسوة:— “ادي الفلوس لمايلز.. ابتسم عشر دقايق، وبعدين خد مراتك وروحوا البيت كشروا براحتكم! ”​ساعتها.. حسيت إن حاجة جوايا بردت تماماً وبقت صافية.​مدام نيفين انضمت لينا، وداعواتها بتلمع حوالين رقبتها:— “يا أستاذ أرثر، بلاش ننسى مين بيراقبنا الليلة دي..

قضاة، مستثمرين، كبار البلد، وشركاء يوسف. مشكلتك الصغيرة دي ممكن تضر مستقبله! ”​— “مشكلتي الصغيرة؟!”​ابتسمت ببرود وقالت:— “المفروض إنت وأمينة تبقوا شاكرين للفضل.. جوري رفعت مستوى عيلتكم، ويوسف دلوقتي بيدخل مجتمع تاني خالص، أكبر منكم.”​وساعتها بس.. فهمت كل حاجة.

. دول كانوا مستنيين اللحظة دي بفارغ الصبر، عشان تكون الدليل الأخير إن يوسف بقى ملكهم هما. . مش ملكنا إحنا!​وورا نيفين.. يوسف وقف ساكت تماماً، لا دافع عن أمه، ولا اعترض على كلامهم. السكوت ده.. كان الإشارة الأخيرة اللي كنت محتاجها.

​طلعت تليفوني بهدوء، وبعت رسالة واحدة بس للمحامي بتاعي اللي كان قاعد على الترابيزة رقم اثناشر:​”نفّذ.”​وبعدين.. طلعت على المسرح، خطفت مايكروفون الفرقة الموسيقية، وخليت صوت الصفارة الحادة يخترق المكان كله ويسكت الجميع.​كل الرؤوس في القاعة التفتت ناحيتي فجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *