راجل عنده 30 سنة

لكن مفيش أي رد.
وفجأة، سمعت صوت خبط خفيف جاي من تحت البيت!
وقفت مكاني، وقلبي بدأ يدق بسرعة، وحسّيت بقشعريرة في جسمي كله.
الصوت كان جاي من ناحية البدروم!
حاولت أقنع نفسي إن أكيد فيه تفسير عادي للصوت ده، لكن إحساسي كان بيقول لي إن فيه حاجة مرعبة بتحصل.
أخدت نفس عميق، واتحركت ناحية السلم اللي بينزل للبدروم، وبدأت أنزل واحدة واحدة، وأنا بحاول أركّز مع أي صوت ممكن أسمعه…
حكايات_زيزي
لكن أول ما وصلت تحت، واكتشفت مصدر الخبط، اټصدمت من اللي شفته! يا ترى أليكس كان بيعمل إيه في البيت ده، وجارتي كانت فين؟ ووو
نزلت آخر درجة في السلم، ووقفت مكاني من الصدمة!
البدروم كان ضلمة، والريحة فيه غريبة، كأن المكان مقفول بقاله سنين. طلّعت الموبايل وشغّلت الكشاف، وبدأت أوجّه النور ناحية الصوت اللي كنت سامعه.
خبط… خبط… خبط…
الصوت كان جاي من ورا باب خشب قديم في آخر البدروم.
قربت منه بحذر، ولما حطيت إيدي على المقبض، سمعت صوت ست عجوز من جوّه بتقول بصوت مرتعش
لو سمحت… إنت مين؟ أليكس رجع تاني؟
اتجمدت مكاني!
الصوت كان شبه صوت جارتي جدًا، لكن فيه حاجة غريبة… كأنها مرهقة ومش قادرة تتكلم.
صړخت وأنا بقرب من الباب
يا طنط! أنا جارِك! إنتِ جوّه؟ إيه اللي حصل؟
سمعت صوت حركة سريعة، وبعدها صوتها رجع تاني
اسمعني كويس… أوعى تفتح الباب قبل ما تعرف الحقيقة!
رجعت خطوتين لورا، وحسّيت إن قلبي هيخرج من صدري.
إيه الحقيقة اللي ممكن تكون مستخبية ورا باب في بدروم بيت ست عايشة لوحدها من عشرات السنين؟ وليه أليكس، الشاب اللي المفروض إنه بيساعدها، مخبّيها بالشكل ده؟
وفجأة، سمعت صوت باب البيت بيتفتح فوق!
حد دخل.
وبعد ثواني، سمعت خطوات بتنزل على السلم.
طفيت كشاف الموبايل بسرعة، واستخبيت ورا دولاب قديم، وأنا بحاول أمنع نفسي من التنفس بصوت عالي.
ظهر نور عند أول السلم، وبعده سمعت صوت أليكس وهو بيتكلم في التليفون
أيوه، أنا رجعت… لأ، محدش شافني. بس فيه مشكلة صغيرة لازم أخلص منها النهارده.
سكت لحظة، وبعدها قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
الراجل ده لو عرف هي كانت مين قبل ما تيجي هنا، كل اللي خططنا له هينهار!
مين الراجل اللي أليكس بيتكلم عنه؟ وإيه علاقة ماضي جارتي بكل اللي بيحصل؟
أليكس قرب من الباب الخشب،
وطلع من جيبه سلسلة مفاتيح. جرّب مفتاحين، ولما وصل للتالت، الباب اتفتح بصوت صرير طويل.
كنت متوقع أشوف جارتي مربوطة أو محپوسة، لكن اللي شفته خلاني أشك إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد چريمة عادية!
أليكس دخل الأوضة، وبعد ثواني خرج وهو شايل صندوق حديد صغير، وعليه قفل قديم.
قبل ما يقفل الباب، سمعت صوت جارتي من جوّه
أليكس… إنت وعدتني إنك مش هتستخدم الصندوق ده أبدًا!
وقف أليكس لحظة، وبص ناحية الباب وقال بهدوء مخيف
أنا آسف يا طنط… بس الوقت خلص.
وبعدين قفل الباب، وحط المفتاح في جيبه.
أنا كنت لسه مستخبي ورا الدولاب، لكن فجأة موبايلِي اهتز في إيدي!
رسالة وصلت لي من رقم جارتي!
فتحتها بسرعة، ولقيت مكتوب فيها
لو إنت في البيت دلوقتي، متصدقش أي كلمة يقولها أليكس… والأهم من ده كله، متخليهوش يفتح الصندوق!
رفعت عيني ناحية أليكس، ولقيته واقف في نص البدروم، بيبص للموبايل اللي في إيدي مباشرة!
وبابتسامة هادية، قال
كنت عارف إنك هتيجي… بس مكنتش متوقع إنك هتكتشف السر بالسرعة دي.
وبعدين مدّ إيده ناحية جيبه، وطلع مفتاحًا صغيرًا، ووجّهه ناحيتي وقال
بما إنك بقيت طرف في الموضوع، يبقى لازم تعرف الحقيقة بنفسك… بس قبل ما أفتح الصندوق، عندي سؤال واحد ليك.
قرب مني خطوة، وبص في عيني وقال
إنت تعرف اسم جارَتك الحقيقي؟
اتلخبطت، وقلت له
طبعًا أعرفها… دي ست أعرفها من وأنا طفل!
هزّ راسه ببطء، وفتح الصندوق الحديد شوية، لدرجة إني لمحت صورة قديمة لست شابة واقفة جنب راجل لابس بدلة عسكرية.
لكن اللي صدمني فعلًا، إن الست اللي في الصورة كانت جارتي نفسها… والأغرب إن الصورة مكتوب على ضهرها تاريخ يرجع لأكتر من ستين سنة!
أليكس سحب الصورة بسرعة قبل ما أشوف باقي التفاصيل، وقال
الست اللي إنت فاكر إنك تعرفها… إنت في الحقيقة متعرفش عنها أي حاجة.
وفي اللحظة دي، جه صوت من ورا الباب المقفول
كداب يا أليكس! قول له مين اللي بعتك هنا من الأساس!
أليكس اتغيّرت ملامحه لأول مرة، وبص ناحية الباب بعصبية، وبعدها رجع بص لي وقال
لو فتحت الباب وسمعت كلامها، حياتك كلها هتتغيّر… لأن السر ده مش سرها لوحدها.
وفجأة، رنّ جرس البيت فوق، وسمعنا صوت راجل غريب بينادي من عند الباب
أنا جاي آخد الأمانة… افتح يا أليكس!
أليكس شحب وشه،
والصندوق وقع من إيده على الأرض، واتفتح القفل لوحده من قوة الخبطة.
واللي ظهر جواه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *