جوزى قالى انا

ليلى رفعت رأسها وقالت:

“أنت اللي م*وتت نفسك يوم ما فوّتني المنصورة مكسورة. دلوقتي اخرج بره.. المحامين بينا.”

خرج كريم وهو يتوعد، لكنه لم يذهب بعيداً. بدأت حرب “السيوفي” المعلنة. في اليوم التالي، فوجئت ليلى بإنذار رسمي على يد محضر يطالب بضم الأطفال، وبلاغ يتهمها بإخفاء معلومات حيوية وحرمان أب من أبنائه.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأت رانيا فؤاد، خطيبته السابقة، في شن هجوم شرس على السوشيال ميديا، تنشر صوراً من الفرح وتدعي أن ليلى “” ظهرت فجأة لتخرب البيوت وتستغل الأطفال لابتزاز رجل أعمال معروف.

تلقى مدير مكتب الاستيراد والتصدير الذي تعمل به ليلى اتصالاً “توصية” بإنهاء خدمتها، لتجد ليلى نفسها فجأة بلا عمل
ساد صمت في المكتب بعد صرخة ليلى، صمت لم إلا فلاشات الكاميرات التي كانت تسجل كل لحظة . كريم، الذي كان يظن نفسه سيد اللعبة، وجد نفسه أمام لم يتوقعها. رانيا كانت تقف ببرود مخيف، وكأنها أفرغت كل حقدها في واحدة الجميع. كريم على رانيا وجذبها من ذراعها بقوة كيانها:“الولاد فين يا رانيا؟ قسماً بالله لو لمس شعرة منهم ما هيرحمك مني لا قانون ولا غيره!” رانيا بضحكة هستيرية وهي تعدل شعرها أمام الكاميرات:

“اسأل ليلى الهانم.. مش هي اللي ليها في السوق؟ مش هي اللي ملفات بيها ناس؟ أنا ماليش دعوة.. أنا مجرد واحدة جاية تكشف الحقيقة للرأي العام.”

ليلى كانت في عالم آخر، كانت تجري نحو باب المكتب وهي تتعثر في ذيل فستانها، كانت وجهها وصوت جارتها لا يزال يتردد في أذنها كالجرس: “أخدوا العيال في عربية سودة”. كريم ترك رانيا وأسرع خلف ليلى، أمسك بها قبل أن تخرج إلى المصعد: “ليلى! استني! مش هتخرجي لوحدك.. أنا اللي .”

ليلى التفتت إليه بوجه ، وصرخت فيه بصوت لم يعرفه من قبل:

“ابعد عني! أنت السبب! أنت اللي حياتي مرتين! المرة الأولى لما والمرة دي لما دخلتنا في مع رانيا! ولادي لو جرالهم حاجة يا كريم.. أنا هق*تلك نفسي!”

كريم لم يرد، بل سحب هاتفه وأجرى اتصالاً واحداً:

“اقفلوا مخارج القاهرة والإسكندرية حالاً.. أي عربية سودة موديل (….) م تخرجش. وبلغوا الرجالة يتحركوا على مخازن (فؤاد بيه).. حمايا العزيز.”

نظر لليلى وقال بنبرة قاطعة:

“رانيا متقدرش تعمل دي لوحدها.. أبوها هو اللي سندها. اطلعي معايا العربية، مش وقت حساب دلوقتي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *