جوزى قالى انا
>
سقطت الورقة من يد كريم، لكن الصدمة الكبرى لم تكن في الرسالة، بل في الورقة التي كانت تقبع أسفل الصندوق.. **”شهادة ميلاد”** قديمة، وصورة لامرأة تشبه ليلى تماماً، لكن بملامح أوروبية.
ليلى صرخت وهي تمسك بالصورة: “دي مامي! بس مامي كانت دايرة في صورها إنها لوحدها.. مين اللي معاها في الصورة دي؟”
كريم نظر للصورة واتسعت عيناه برعب: “ده جدي يا ليلى! ده (عزيز السيوفي)! الكلام ده معناه إيه؟”
في تلك اللحظة، ظهر المحامي “شاكر”، الرجل الذي كان بئر أسرار السيوفي الكبير، من خلف باب المكتب وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.
شاكر بهدوء حزين: “معناه يا ليلى هانم إن اللي بينكم مكنش صراع فلوس.. كان . والدك مكنش شريك غريب، والدك كان (الأخ غير الشقيق) لوالد كريم. السيوفي الكبير خبي الحقيقة دي طول عمره عشان يستأثر بالورث لوحده، ولما أنتم اتجوزتوا، كان إن صلة القرابة تظهر ويضطر يقسم الإمبراطورية دي بالنص.”
وقع الخبر على ليلى كالصاعقة.. “أخوه؟ يعني كريم.. كريم يبقى..”
قاطعها المحامي فوراً: “لا يا فندم، مفيش أي مانع شرعي. والدك كان ابن (عزيز السيوفي) من زوجته الأجنبية التي تزوجها سراً في لندن، بينما والد كريم هو ابنه من زوجته المصرية. أنتم أبناء عمومة، لكن والد كريم زور كل الأوراق ليمحو أثر أخيه من الوجود، وحول (الوريث الشرعي) لمجرد (موظف بسيط) ثم اتهمه بالاختلاس ليطرده من حياته تماماً.”