اخت جوزى3

“ده ألعن من الشروع في القتل يا أحمد..” أنا قيلتها وأنا بقوم وبشيل نور بين إيديا. “دي عصابة! هبة أخته كانت بتخبي عندهم بلاوي ومستندات، ولما انكشفت، طارق كان عايز يدفننا أحياء في شقتنا عشان يمسح أثرهم!”

الهرج والمرج كان مالي العمارة، النسوان يدخلوا الشقة يهدوني وياخدوا نور عشان يشربوها مية ويهدوها، وأنا كنت رافضة أسيب بنتي لحظة واحدة. وبعد حوالي عشر دقايق، صوت سرينات الشرطة والإسعاف كانت مالية الشارع تحت العمارة.

النور المحمر والأزرق بتاع عربيات النجدة كان بيضرب في شبابيك الصالة. دخل الظابط، رئيس مباحث القسم، ومعاه قوة من الأمناء والخبراء الجنائيين.

الظابط بص للمنظر: الباب المكسور، الفايبر اللي مالي الصالة والأوضة زي التلج، ريحة الغاز اللي لسة ثقيلة، وسامح اللي وشه غرقان دم والرباطات المرمية على أرضية المطبخ.

“إيه البلاغ ده؟ مين صاحب الشقة؟” الظابط سأل بنبرة حازمة وهو بيطلع دفتره ومفتش البصمات بدأ يشتغل.

سامح خطى لقدام، مسح الدم من على وشه وقال بنبرة ثقيلة ومكسورة: “أنا صاحب الشقة يا باشا.. سامح عبد الرحمن. واللي عمل كده.. اختي وزوجها!”

الظابط رفع رأسه باستغراب: “أختك وجوزها؟! فتحوا الغاز وربطوكم عشان إيه؟”

هنا أنا دخلت في الكلام، مكنتش قادرة أسكت ولا أداري على أي حاجة، الخوف خلاص اتحول لغل ونار بتاكل في قلبي: “عشان هي كانت بتيجي تبات عندي وتشق مفارش السرير بموس حلاقة وتخبي فيها فلوس ودهب وهاردات وأوراق مشبوهة يا باشا! ولما بنتي كشفتها ونور عرفت، طارق جوزها جه بلطجية الشقة، واخدوا الشنطة والهاردات، ولما شافوا إننا عرفنا سرهم، ربطونا أنا وجوزي وبنتي في المطبخ وفتحوا الأنبوبة عشان نتموت مخدوعين!”

الظابط ملامحه اتغيرت تماماً، وساب الدفتر ونظر لخبراء الأدلة الجنائية: “افحصوا الأوضة والمفارش فوراً، وهاتوا أي أثر للأكياس أو الفايبر المشقوق!”

الخبراء دخلوا أوضة الأطفال، وطلعوا بقايا المفارش اللي هبة كانت شاقاها بالموس، ولقوا آثار الفايبر المتقطع والأكياس الشفافة اللي كانت ملفوفة بحرفية. الظابط بص لسامح وقال: “طارق ده بيشتغل إيه؟ والأوراق دي بتاعة إيه بالضبط؟”

سامح قال بصوت مكسور: “طارق جوز أختي بيشتغل في شركة استيراد وتصدير، بس الأختام اللي شفتها على الملفات كانت أختام شركات وهمية ومستندات تخيص قضايا تهريب وأجهزة إلكترونية غير مرخصة.. والأهم من كده، الهاردات اللي كانت في شنطة بنتي كان مكتوب عليها أسماء كبار الشركاء!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *