اخت جوزى3

“سامح.. في إيه؟ هبة قالتلك إيه؟!” أنا صرخت فيه وأنا قايمة من على الكرسي ورباط الأكسجين لسه في إيد بنتي نور.

سامح بصلي بعيون تائهة ومظلمة، ونطق بصوت عامل زي الصدى: “طريق إسكندرية الصحراوي.. طارق واخدها ومروح بيها هناك، طارق عايز يخلص منها يا صباح! بيقولها الهاردات فيها قضايا قتل وتهريب، ورايح يدق ربتها في الصحرا عشان يمسح أثرها وأثر العصابة كلها!”

أمين الشرطة اللي كان واقف يحرسنا أول ما سمع الكلام، قرب بسرعة ومسك دراع سامح: “أنت بتقول إيه يا بني؟! التليفون ده جه منين؟”

سامح مسك أمين الشرطة من ياقة ميريه وبدأ يهزه بهستيريا وجنون: “أختي بتموت! جوزها واخدها على الصحراوي وهيقتلها! اطلب رئيس المباحث فوراً! اتصل بيه قولوا يعملوا كمائن على طريق مصر إسكندرية الصحراوي! اطلب النجدة يا بني أدم!!”

الأمين مكدبش خبر، مسك الجهاز اللاسلكي اللي على كتفه وبدأ ينادي بلغة الإشارة والرتب: “حولني على المأمور فوراً! المحضر رقم 4022 شروع في قتل، المتهم طارق عبد الجواد واخد المجني عليها هبة عبد الرحمن في عربية سودا ومتحرك بيها على طريق مصر إسكندرية الصحراوي! كرر النشرة فوراً وعمم على كل كمائن الطريق الصحراوي والمرور المركزي!”
أنا مكنتش قادرة أقف على رجلي، الدموع كانت نازلة على خدي بلهب. رغم كل الخيانة، ورغم إن هبة كانت السبب في إننا نتربط في المطبخ والغاز كان هيخنقنا ونموت في نص الليل، ورغم إنها استغفلتني 8 سنين كاملين وحطت سرير بنتي مخزن لمصايبها.. بس في النهاية دي روح، والدم عمره ما يبقى مية، وسامح كان هيموت من الخبر وممكن يجراله حاجة في قلبه أو دماغه المفتوحة.

“أنا رايح وراهم!” سامح صرخ ونزل بيجري ناحية بوابة المستشفى.

“سامح لأ! استنى يا سامح أنت مجنون؟! أنت مخروم في رأسك وسايح في دمك!” جريت وراه وأنا ماسكة نور في إيدي، والناس في المستشفى يبصوا علينا باستغراب ورعب.

“مش هسيبها تتقتل يا صباح! لو ماتت على إيده مش هسامح نفسي طول عمري إنها سابت بيتي وراحت للموت!” سامح كان بيصرخ في الشارع وهو بيكسح بعربيات التاكسي الواقفة قدام المستشفى.

وقف تاكسي بالعافية، زق الباب وركب في الكرسي القدامي، وأنا مكنتش هسيبه يروح لوحده وهو في الحالة دي، أخدت نور وركبت في الكرسي الورااني بسرعة وأنا بقول للسواق: “اطلع على طريق إسكندرية الصحراوي بسرعة يا كابتن! في نجدة وشرطة ورانا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *