ابن ملياردير
بصت له بعدم تصديق.
هنا؟
أيوه.
بس أنا معيش فلوس لدكتور.
ليون رد بهدوء
مين قال إنك هتدفعي؟
لونا ماعرفتش ترد.
بعد دقائق، الدكتور وصل للقصر.
بدأ يفحص دراعها، ولونا كانت بتحاول تستحمل الألم من غير ما تبين.
لكن كل ما الدكتور يلمس مكان الإصابة كانت بتغمض عينيها.
ليون كان واقف بعيد، ساكت.
ريان كان لسه في القاعة.
وبيحاول يتصرف بثبات.
لكن لما الدكتور قال
الكسر واضح، ومحتاج تثبيت وعلاج.
ليون بص له.
هيحتاج قد إيه؟
على الأقل كام أسبوع.
ليون هز راسه.
وبعدين بص لريان.
كويس.
ريان قطب حواجبه.
كويس إيه؟
ليون قال
علشان عندك وقت كفاية تفتكر اللي عملته.
ريان ضحك باستخفاف.
إنت فاكر نفسك هتعمل فيا إيه؟
فيكتور صاح
ريان!
لكن ريان كان فقد السيطرة.
إنت مش هتقدر تقرب مني. أبويا يقدر يقفل نص المدينة في وشك.
ليون ابتسم.
وأبوك يقدر يعمل إيه؟
فيكتور قام.
ليون، كفاية.
ليون بص له.
أنا احترمتك سنين.
سكت.
لكن ابنك دخل بيتي، وأذى واحدة من العاملين عندي، وبعدها حاول يهرب من المسؤولية.
فيكتور قال
هعوضها.
لونا بصت له باستغراب.
ليون قال
الموضوع مش فلوس.
فيكتور رد
كل حاجة ليها تمن.
ليون قرب خطوة.
دي مش صفقة.
سكتت القاعة.
وبعدين قال
دي كرامة.
في اللحظة دي، ريان بدأ يتوتر فعلًا.
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.
ليون نادى أحد رجاله.
هات التسجيل.
ريان اتجمد.
واحد من رجالة ليون شغل شاشة كبيرة كانت موجودة في القاعة.
وظهر عليها ممر القصر.
الفيديو كان واضح.
ريان وهو بيمسك دراع لونا.
أصحابه واقفين حواليه.
صوت الفرقعة كان واضح.
وبعدين ظهر ريان وهو بيضحك.
القاعة اتقلبت صمت.
فيكتور بص لابنه.
إنت عملت كده؟
ريان حاول يتكلم
أنا
ليون قاطعه
لسه هنسمع الباقي.
الفيديو كمل.
ظهر واحد من الشابين وهو بيقول
ملهاش لازمة تصرخي الموسيقى صوتها عالي.
واحد من السياسيين حط إيده على بقه.
أما فيكتور، فكان واقف كأنه اتضرب في وشه.
ليون وقف قدام ريان.
عندك حاجة تقولها؟
ريان بص حواليه.
مفيش حد بيتكلم.
قال بصوت متقطع
كنت بهزر.
ليون قرب منه.
الهزار عندك بيكسر دراع الناس؟
ريان سكت.
ليون قال
من
اللحظة دي، إنت مش ضيف.
أشار للحرس.
خدوه.
ريان اتفاجئ.
إنت مجنون؟
الحرس مسكوه.
فيكتور حاول يمنعهم.
ليون!
ليون بص له
لو كنت مكانك، كنت هسأل ابنك ليه كان فاكر إن الفلوس هتحميه.
ريان بدأ يزعق.
لكن محدش سمعه.
لأن أبواب القصر اتفتحت أخيرًا.
والحرس أخدوه بعيد.
لونا كانت بتبص للمشهد وهي مش مصدقة.
لكن قبل ما تقدر تستوعب أي حاجة، تليفونها رن.
اسم الجارة ظهر على الشاشة.
ردت بسرعة.
ألو؟
صوت الست كان متوتر
لونا! إنتي فين؟
أنا في الشغل في إيه؟
ميرا تعبت فجأة، وحرارتها عالية جدًا.
وش لونا اصفر.
إيه؟
أنا أخدتها عند الدكتور، بس قال لازم مستشفى فورًا.
لونا قامت بسرعة.
لكن الألم ضرب دراعها.
اتأوهت.
ليون سأل
في إيه؟
قالت وهي بتبكي
بنتي.
ليون فهم من غير ما تسأل.
أشار لرجاله.
العربية جاهزة.
لونا بصت له
أنا مش هقدر أدفع.
قال
إنتي لسه هتدفعي؟
بس
روحي لبنتك.
ولأول مرة من ساعة ما حصلت المشكلة، لونا حست إنها مش لوحدها.
خرجت من القصر مع ليون.
لكن محدش فيهم كان يعرف إن المكالمة دي كانت بداية حاجة أكبر بكتير.
لأن في نفس الوقت
ريان كان بيتسحب ناحية العربية.
وقبل ما يدخل، واحد من رجال أبوه قرب منه وقال
إنت ورطتنا.
ريان رد بعصبية
أنا مش خايف.
الراجل بص له.
إنت مش فاهم.
وسكت.
ليون مش زعلان علشان الخدامة.
ريان بص له.
أمال؟
الراجل قال
علشان حد كسر القاعدة الوحيدة اللي في بيته.
ريان سأل
إيه هي؟
الراجل رد
محدش يمد إيده على حد تحت حمايته.
الفصل الثاني السر اللي كانت لونا بتخبيه
وصلت لونا المستشفى وهي شبه منهارة.
جريت ناحية ميرا، ولما شافتها نايمة على السرير وأجهزة صغيرة متوصلة بيها، حسّت إن قلبها اتقطع.
ميرا!
البنت فتحت عينيها.
مامي؟
لونا قربت منها.
أنا هنا يا حبيبتي.
ميرا بصت لدراع أمها.
إيدك مالها؟
لونا ابتسمت رغم دموعها.
ولا حاجة.
ميرا لمست الجبس بحذر.
بتوجعك؟
شوية.
في اللحظة دي، الدكتور دخل.
شرح إن ميرا محتاجة تفضل تحت الملاحظة وإن العلاج اللي كانت بتاخده لازم يستمر.
لونا سألت
والفلوس؟
الدكتور قال
في إجراءات كتير لازم تتعمل.
لونا بصت للأرض.
كانت عارفة إنها مش هتقدر.
لكن فجأة، موظفة الاستقبال دخلت وقالت
الحساب اتدفع.
لونا رفعت عينيها.
مين؟
الست قالت
الراجل اللي كان معاكي.
لونا خرجت من الأوضة.
لقيت ليون واقف في آخر الممر.
إنت دفعت؟
أيوه.
ليه؟
علشان بنتك محتاجة علاج.
بس أنا هرجعلك الفلوس.
ليون بص لها.
لما تقدري.
لونا سكتت.
وبعدين قالت
أنا مش عايزة أكون مدينة لحد.
مش دين.
أمال إيه؟
مساعدة.
ومقابلها إيه؟
ليون قال
ولا حاجة.
لونا ضيقت عينيها.
مفيش حاجة ببلاش.
ليون ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية.
واضح إنك أذكى مما شكلك بيقول.
لكن في اللحظة دي، تليفونه رن.
رد.
ملامحه اتغيرت.
إيه؟
سكت يسمع.
متأكد؟
قفل الخط.
لونا لاحظت.
في حاجة؟
ليون قال
ريان هرب.
لونا اتجمدت.
إزاي؟
اتنقل قبل ما نوصل للمكان اللي كنت هسلمه فيه.
يعني إيه؟
ليون بص لها.
يعني إن الموضوع أكبر من تصرف غبي من ابن غني.
لونا حست بالخوف.
ممكن يرجع؟
ليون رد
مش هخليه يقرب منك.
لكن لونا لمحت حاجة في عينه.
قلق.
ولأول مرة فهمت إن حتى ليون نفسه مش مسيطر على كل حاجة.
رجعوا القصر بعد ما اطمنوا على ميرا.
لونا رفضت في البداية ترجع تشتغل.
لكن ليون قال لها
مش لازم تشتغلي النهارده.
ولا بكرة.
لحد ما دراعك يخف.
لونا قالت
لو بطلت شغل، هخسر المرتب.
مرتبك هيتصرف.
لا.
ليون بص لها باستغراب.
لا إيه؟
أنا مش عايزة فلوس من غير شغل.
إنتي عنيدة.
مضطرة.
للحظة، سكت.
وبعدين قال
خلاص.
لكن من يومها، لونا بدأت تلاحظ حاجات غريبة.
رجالة أكتر حوالين القصر.
كاميرات إضافية.
أبواب بتتقفل.
وموظفين بيتكلموا بصوت واطي.
وفي ليلة، وهي معدية من قدام مكتب ليون، سمعت صوت حد بيقول
إحنا لقينا الاسم.
وقفت.
صوت ليون رد
اسم مين؟
الشخص اللي حرك ريان.
لونا اتشدت للمكان.
الباب كان موارب.
سمعت الرجل بيقول
هو نفس الشخص اللي كان بيحاول يدخل ملفاتك من ست شهور.
ليون سأل
متأكد؟
أيوه.
واسمه؟
الرجل قال اسمًا.
لونا اتجمدت.
لأن الاسم ده كان مألوف لها.
مألوف جدًا.
رجعت خطوتين للخلف.
لكن قدمها خبطت في فازة صغيرة.
الصوت اتسمع جوه المكتب.
الباب اتفتح.
ليون ظهر.
لونا؟
هي اتوترت.
أنا كنت معدية.
ليون بص لها.
سمعتي حاجة؟
لا.
ليون فضل باصص لها ثواني.
إنتي بتكذبي.
لونا سكتت.
أنا مش عايزة مشاكل.
ليون قال
وأنا مش عايزك تخافي.
بس أنا عرفت الاسم.
إيه؟
لونا بصت له.
الاسم اللي الراجل قاله.
ليون سأل
إنتي تعرفيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
ليون ملامحه اتغيرت.
منين؟
لونا بلعت ريقها.
ده اسم الدكتور اللي كان بيتابع حالة بنتي زمان.
الصمت نزل بينهم.
ليون قال
اسم الدكتور كامل.
لونا قالته.
ليون بص للرجل اللي كان موجود في المكتب.
الرجل فتح جهازه بسرعة.
وبعد دقائق قال
هو.
ليون قرب من لونا.
إنتي متأكدة؟
أيوه.
كان بيعالج بنتك من إمتى؟
لونا بدأت تحكي.
قبل سنتين، كانت ميرا بتعاني من مشكلة صحية محتاجة متابعة طويلة.
لونا كانت بتروح لدكتور خاص، لكن بعد فترة اضطرت توقف لأنها ماقدرتش تدفع.
الغريب إن بعدها بفترة، حد اتصل بيها وعرض عليها شغل في قصر ليون.
لونا قالت
أنا افتكرت إنها صدفة.
ليون سأل
إنتي قدمتي على الشغل؟
هزت راسها.
لا.
ليون اتغير وشه.
مين اللي جابك؟
ست كانت بتشتغل هنا.
اسمها؟
سيلفيا.
الرجل الموجود في المكتب رفع عينه.
سيلفيا اختفت من القصر من سنة.
ليون قال
اتصلوا بيها.
بعد ساعات، بدأت الصورة تتجمع.
سيلفيا ماكنتش مجرد عاملة.
كانت بتوصل معلومات لشخص مجهول.
لكن السؤال الأصعب كان
ليه لونا؟
ليون قعد قدامها وقال
أنا محتاج أعرف كل حاجة عن حياتك قبل ما تشتغلي هنا.
لونا اترددت.
مفيش حاجة.
كل الناس عندها حاجة.
سكتت.
وبعدين قالت
أبو ميرا مات قبل ما تتولد.
ليون سأل
كان بيشتغل إيه؟
محاسب.
فين؟
لونا قالت اسم الشركة.
ليون اتجمد.
لأن الشركة دي كانت واحدة من الشركات اللي دخلت معاه في نزاع قديم.
إنتي متجوزة من مين؟
كنت.
اسمه؟
قالت الاسم.
الرجل اللي كان واقف جنب ليون فتح عينه.
ليون قال
ده مش ممكن.
لونا بصت له.
إيه؟
ليون رد
جوزك السابق كان شريك في واحدة من أكبر القضايا اللي حصلت في حياتي.
لونا اتصدمت.
جوزي كان راجل بسيط.
ليون قال
وده اللي خلاني أشك.
سكت.
لأن الملف بيقول إنه اختفى قبل ما القضية تبدأ بأسبوع.
لونا بصوت مكسور
هو مات.
ليون قال
إنتي متأكدة؟
أنا شفت الجنازة.
الجنازة مش دليل.
لونا غضبت.
إنت بتشكك في جوزي؟
ليون رد بهدوء
أنا بشكك في كل حاجة.
لكن قبل ما يكمل
تليفون لونا رن.
رقم مجهول.
ردت.
محدش اتكلم.
وبعدين سمعت صوت رجل.
كان لازم متدخليش القصر.
لونا اتجمدت.
ليون أخذ التليفون منها.
مين؟
الصوت ضحك.
إنت فاكر إنك بتحميها؟
ليون قال
وريني وشك.
الصوت رد
مش أنا اللي لازم تخاف منه.
وقفل.
بعد ثواني، وصلت رسالة.
صورة