ابن ملياردير
لميرا وهي نايمة في المستشفى.
ولونا لما شافتها صرخت.
ليون أخد التليفون.
وشه تحول تمامًا.
طلعوا ميرا من المستشفى حالًا.
لونا قالت
ليه؟
علشان هما وصلوا لها.
الفصل الثالث الحقيقة اللي قلبت كل حاجة
في أقل من عشر دقايق، المستشفى اتأمنت.
رجال ليون انتشروا حوالين المكان.
ميرا اتنقلت لمكان آمن.
ولونا كانت قاعدة جنبها، ماسكة إيد بنتها السليمة، وبتحاول تستوعب اللي بيحصل.
قالت لليون
ليه أنا؟
ليون كان واقف عند الشباك.
علشان حد عايز يوصل لي من خلالك.
بس أنا معرفش حاجة.
يمكن.
يعني إيه يمكن؟
ليون بص لها.
يمكن إنتي فعلًا مش عارفة.
ويمكن؟
يمكن حد كان مستخدمك من غير ما تعرفي.
لونا سكتت.
وبعدين افتكرت حاجة.
في حاجة.
ليون قرب.
إيه؟
قبل ما أشتغل عندك بشهرين، لقيت ظرف قدام باب شقتي.
كان فيه إيه؟
صورة لجوزي.
ليون سأل بسرعة
جوزك كان ميت وقتها؟
أيوه.
والصورة؟
كان واقف قدام مبنى.
مبنى إيه؟
شركة.
ليون طلب منها توصف المبنى.
وفجأة فهم.
المبنى اللي في الصورة كان مقر شركة أبو ريان.
لونا فتحت عينيها.
يعني إيه؟
يعني إن القضية مش بدأت من الليلة دي.
في نفس الوقت، رجال ليون كانوا بيدوروا على ريان.
وبعد ساعات، وصل خبر
لقيناه.
ليون خرج فورًا.
ريان كان مستخبي في مخزن قديم.
لكن المفاجأة إنه مكنش لوحده.
كان معاه الرجل اللي لونا سمعت اسمه.
الدكتور.
ليون دخل المكان.
ريان ابتسم.
اتأخرت.
ليون قال
إنت اللي اتأخرت.
الدكتور وقف.
خلينا نتكلم.
ليون رد
اتكلم.
الدكتور قال
أبوك كان شريك في صفقة كبيرة مع ناس كبار.
ريان قال
وأنا مكنتش أعرف حاجة.
الدكتور بص له
إنت كنت تعرف إن والدك بيستخدمك كواجهة.
ريان سكت.
ليون فهم إن ريان نفسه مش العقل المدبر.
قال
إنت استخدمته.
الدكتور ابتسم.
كان سهل.
ولونا؟
الابتسامة اختفت.
لونا كانت المفتاح.
ليون قرب.
مفتاح لإيه؟
الدكتور قال
جوزها قبل ما يموت، خبى مستندات تدين مجموعة من الناس.
ليون سأل
فين؟
مع لونا.
ليون بص له باستغراب.
هي متعرفش.
بالضبط.
الدكتور كمل
جوزها كان عارف إنه هيموت. فحط الدليل في مكان محدش هيدور فيه.
ليون سأل
فين؟
الدكتور ابتسم.
في ملف علاج بنتها.
ليون اتجمد.
رجاله كانوا فاكرين إنهم لقوا كل حاجة.
لكن مفيش حد فكر في ملفات ميرا.
رجعوا للمستشفى.
تم فحص الملف القديم.
وكانت المفاجأة
داخل غلاف قديم، كان فيه مفتاح صغير وذاكرة إلكترونية.
لونا بصت لها وهي مش فاهمة.
ليون قال
دي كانت معاك طول السنتين.
وأنا معرفش؟
أيوه.
المعلومات اللي عليها كشفت شبكة فساد ضخمة.
أسماء شركات.
حسابات.
تحويلات.
واتصالات بين رجال أعمال وسياسيين.
وكان اسم فيكتور هاريس موجود.
لكن المفاجأة الأكبر
اسم جوز لونا كان موجود برضه.
لونا انهارت.
يعني هو كان بيشتغل معاهم؟
ليون قال
مش بالضرورة.
بعد مراجعة الملفات، اتضح إن زوجها كان واحد من الأشخاص اللي اكتشفوا التلاعب.
وحاول يفضحه.
وعشان كده اتقتل.
لونا حطت إيدها على بوقها.
طول السنين دي كنت فاكرة إنه سابني.
ليون قال
هو حاول يحميكي.
دموعها نزلت.
لكن القصة مخلصتش.
لأن فيكتور نفسه ظهر.
ودخل المكان من غير مقاومة.
ليون بص له.
إنت كنت عارف؟
فيكتور قال
كنت عارف إن ابني متورط.
ومين اللي حركه؟
أنا.
الصمت.
ريان بص لأبوه.
إنت؟
فيكتور قال
أنا مكنتش عايز حد يموت.
ليون رد
بس سيبت ابنك يكسر دراعها.
فيكتور نزل عينه.
غلط.
ليون قال
غلطك مش هيتصلح بكلمة.
فيكتور قال
أنا مستعد أسلم كل الملفات للشرطة.
ليون سأل
ليه؟
فيكتور بص لابنه.
علشان أنقذ اللي باقي من عيلتي.
ريان كان منهار.
ولأول مرة، شكله كان طفل ضايع مش ابن ملياردير.
لكن لونا قربت منه.
ليون حاول يمنعها.
لكنها قالت
أنا مش جاية أؤذيه.
وقفت قدامه.
إنت كسرت دراعي.
ريان بكى.
أنا آسف.
لونا سكتت.
إنت كنت فاكر إنك لما تعمل كده، محدش هيقدر عليك.
ريان هز راسه.
كنت غبي.
لونا قالت
أيوه.
وبعدين بصت لليون.
أنا مش عايزة أنتقم.
ليون استغرب.
إيه؟
أنا عايزة حقي.
سكتت.
والفرق كبير.
ليون ابتسم.
أخيرًا فهمتي.
بعد أسابيع، القضية وصلت للمحكمة.
الملفات اتسلمت للجهات المختصة.
فيكتور خسر جزء كبير من ثروته، وبدأت التحقيقات مع عدد من المتورطين.
أما ريان، فاتحكم عليه بعقوبة مناسبة عن الاعتداء والتسبب في إصابة لونا، واضطر يخضع لبرنامج تأهيل ومراقبة قانونية.
أما لونا
فحياتها اتغيرت تمامًا.
ميرا بدأت علاجها من جديد.
لكن المرة دي من غير خوف من الفلوس.
ليون تكفل بتأسيس صندوق صغير لمساعدة العاملين في القصر وعائلاتهم على العلاج، لكنه رفض يحط اسمه عليه.
ولما لونا سألته
ليه عملت كل ده؟
قال
علشان محدش يتكسر لمجرد إنه فقير.
لونا ابتسمت.
بس إنت نفسك كنت هتنتقم.
ليون بص لها.
أنا لسه عندي غضب.
وعملت إيه بيه؟
حطيته في المكان الصح.
بعد شهور، رجعت لونا للقصر.
لكن المرة دي مش كخدامة.
ليون عرض عليها تشتغل مسؤولة عن العاملين.
وقال لها
إنتي أكتر واحدة هنا فاهمة يعني إيه حد يبقى محتاج فرصة.
لونا وافقت.
وفي أول يوم ليها، وقفت في نفس الممر اللي اتكسر فيه دراعها.
بصت للمكان ثواني.
وبعدين كملت مشي.
ميرا كانت مستنياها برا القصر.
جريت عليها.
مامي!
لونا شالتها بحذر.
وضمتها.
ليون كان واقف بعيد، وبص للمشهد في صمت.
ميرا بصت له وقالت
عمو ليون!
ابتسم.
نعم؟
إنت اللي ساعدت مامي؟
ليون بص للونا.
مامتك هي اللي ساعدت نفسها.
لونا ابتسمت.
وفي اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل لها، رغم كل وجعه، غير حياتها.
كانت فاكرة إن الفلوس هي القوة.
واكتشفت إن القوة الحقيقية إنك تقدر تقول لأ حتى وإنت أضعف شخص في المكان.
وكانت فاكرة إن كسر دراعها هو أسوأ حاجة حصلت لها.
لكن الحقيقة
إن الحادثة دي كانت السبب اللي كشف لها الحقيقة عن جوزها، وأنقذ مستقبل بنتها، وخلّاها تخرج من حياة الخوف اللي عاشتها سنين.
أما ليون موريللي، الراجل اللي كل المدينة كانت بتخاف من اسمه
فكان عنده قاعدة واحدة فضل محافظ عليها طول عمره
اللي يدخل بيته محتاج حماية، محدش يمد إيده عليه.
وعشان كده، الليلة اللي ابن الملياردير كسر فيها دراع خدامة غلبانة
مكنتش الليلة اللي لونا اتكسرت فيها.
كانت الليلة اللي بدأ فيها سقوط كل الناس اللي كانوا فاكرين إن الفلوس والنفوذ بيخليهم فوق الحساب.