حماتى سرقت
> لون نظيرة خطف، وعصام خرج من جوه وهو بيعدل قميصه، صوته كان مهزوز: “إنتِ بتقولي إيه يا ليلى؟ أنا بايع وشاري قانوني.” قربت منه وبصيت في عينه وقُلت له: “القانون اللي سرقت بيه، هو اللي هيرجع لي حقي يا عصام. إنتِ فاكر إن ‘بنت المعلم’ هتقع من خبطة؟ ده أنا لسه بسخن. العمارة دي هتتقفل بالشمع الأحمر، والمحلات مفيش مسمار هيتحرك فيها لحد ما القضاء يقول كلمته.. وإنتِ يا هناء، استمتعي بالذهب اللي لابساه، عشان قريب أوي هترجعي تلبسي الخلق اللي كنتِ بتشحذيه مني.”
بداية الانهيار بدأت المشاكل تدب بينهم. عصام مكنش عارف يدير المحلات، والتجار اللي كانوا بيحبوا أبويا رفضوا يوردوا له بضاعة لما عرفوا اللي عمله فيا. الديون بدأت تزيد، ونظيرة بدأت تلوم هناء وتقولها: “وشك فقر علينا”. أنا قعدت في شقة عمي، وبدأت أجمع كل “وصولات الأمانة” اللي كان عصام بيمضي عليها للموردين باسمه هو، وبدأت أشتري الديون دي من الناس.. بقيت أنا “الدائنة” لجوزي اللي خانني. وفي يوم، وأنا واقفة قدام العمارة، شفت عصام خارج وشكله مهموم، ناديت عليه بضحكة مسموعة:
“لسه يا عصام.. ده إنت لسه مشفتش وش ‘ليلى’ الحقيقي لما بتقرر تاخد حقها تالت ومتلت.” حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تابعو الضرــ,,ـبة اللي متمــ,,ـوتش تقوي، وأنا بنت “المعلم سيد” يعني النفس الطويل لعبتي. عصام كان فاكر إن الورق اللي معاه حصن، مكنش يعرف إن السمعة في السوق أهم من أي توكيل. الخطة: “خنق المحلات” أول حاجة عملتها إني مريت على كبار التجار في “الوكالة” و”الموسكي”، الناس اللي شربوا الشاي مع أبويا وعارفين أصله. قلتلهم كلمة واحدة:
> “يا أعمامي، عصام سرق شقايا وشقا أبوكم المعلم سيد.. اللي هيورد له حتة قماش واحدة، يبقى بيعادي بيت المعلم.” > وفعلاً، المحلات بدأت تفضى. الزباين يدخلوا يسألوا على البضاعة اللي “ليلى” كانت بتنقيها بذوقها، يلاقوا عصام قاعد بوشه العكر وهناء واقفة تتبغدد بالدهب، والبضاعة مركونة ومحدش بيشتري. الديون بدأت تزيد، والشيكات اللي كان عصام بيمضيها للموردين بدأت ترجع من البنك “رفض”. “لعبة الديون” رحت لكل مورد له قرش عند عصام، وقلت لهم: “أنا هشتري منكم الشيكات دي كاش، وهديكوا حقكم وزيادة، بس بشرط.. ترفعوا قضايا (تبديد) و (شيكات بدون رصيد) في وقت واحد.”