حماتى سرقت ٢
البيت اللي كان مليان زغاريد من أسبوع، بقى النهاردة عامل زي “سوق الجمعة”. الخناقة بين نظيرة وهناء وصلت للشارع، والناس اتفرجت عليهم وهما بيقطعوا في فروة بعض. “هناء” اللي كانت عاملة فيها الهانم، لمت هدومها في ملاية سرير وعوزت تهرب بالدهب، بس أنا كنت واقفة لها على الباب. المحضر حرز الدهب اللي معاها، ونظيرة كانت بتلطم على خدودها: “يا خيبتك يا نظيرة.. ضيعتي الأصل عشان خاطر حتة عيلة تسرق ابنك!” “عصام.. المكسور”
بعد ما المحضر مشي والشقة اتختمت بـ “الشمع الأحمر” (بصفتي الدائنة وبسبب نزاع الملكية)، عصام لقى نفسه في الشارع.. حرفياً. مفيش محل يدخله، مفيش شقة ينام فيها، والأهم من ده كله، مفيش “فلوس” في جيبه يشتري بيها سندوتش. رحت قعدت في مكتب أبويا القديم في المحل الكبير، وطلبت من الصبيان يفتحوا المحل بس “للعرض” مش للبيع. كنت قاعدة وحاطة رجل على رجل، وبشرب قهوتي السادة، لما دخل عصام.. وشه في الأرض، هدومه مكرمشة، ودقنه نبتت وبقى شكله يصعب على الكافر.
* عصام (بصوت مخنوق): “ليلى.. أنا غلفت، أنا كنت مغمى على عيني.. أمي هي اللي وزتني، وقالت لي ليلى هتركبك وتذل بفلوسها، وهناء كانت بتدلع عليا عشان توقعني.” * أنا (بضحكة رنانة): “يا حرام! يعني إنت عيل صغير؟ إنت راجل طول بعرض، مضيت على ورق وسرقت تعب سنين.. ودلوقتِ جاي تقول ‘أمي’؟” * عصام (نزل على ركبه): “والله هطلقها.. وهكتب لك كل حاجة، بس ارفعي عني قضايا الشيكات، أنا مش حمل سجــ,,ـن يا ليلى، أمــ,,ـوت لو دخلت الزنزانة.”
“شروط بنت المعلم” بصيت له بقرف وقلت له: > “الطلق ده حقك، وهتعمله وإنت جزمة في رجلك.. بس أنا مش هتنازل عن القضايا ‘بالبساطة’ دي. إنت هتمضي على (إقرار واعتراف) بكل قرش خدته، وهترجع العمارة والمحلات (بيع وشراء نهائي) مش توكيل، وهتكتب ‘شيك’ بمبلغ التعويض عن كل يوم عشته بفلوسي.. وإلا، البوكس مستنيك بره.” > عصام مضى وهو إيده بتترعش، مضى على ضياع مستقبله عشان ينفد بجلده من السجــ,,ـن. “نهاية نظيرة.. في بيت الطاعة”
أما “الحاجة نظيرة”، فكانت الصدمة الأكبر ليها لما عرفت إن هناء رفعت على عصام قضية “نفقة” و”تمكين” من الشقة (اللي هي أصلاً محجوز عليها). نظيرة لقت نفسها مرمية عند أختها، اللي هي أم هناء، وبدأوا يذلوها بلقمتها. رحت لها هناك، في بيت قديم متهالك، كانت قاعدة على كنبة مقطوعة. أول ما شافتني، حاولت تبين قوتها: “جاية تشمتي يا ليلى؟” رديت عليها بهدوء: “أنا مش بشمت.. أنا بس جاية أقولك إن ‘كردان الذهب’ اللي كنتِ فرحانة بيه، طلع (فالصو).. عصام باعه وجاب لك واحد تقليد عشان يكمل مصاريف فرحه على هناء. إنتِ ضيعتي ‘بنت الأصول’ عشان ابنك يلبسك (تنك) يا نظيرة.”