حماتى سرقت ٢
نظيرة جالها ذهول، وبدأت تصرخ وتدعي على ابنها وعلى هناء. “المفاجأة المنتظرة” وأنا خارجة من عند نظيرة، جالي تليفون من “عمي مجدي”: “ليلى.. في سر كبير أبوكي كان شايله، ومكنش ينفع يتقال إلا لو لقى عصام خان الأمانة.. السر ده في (الخزنة القديمة) اللي في المخزن الجواني، والسر ده هيقلب الموازين كلها في الورث!” حكايات رومانى مكرم جريت على المخزن الجواني، المكان اللي ريحة الخشب والقماش فيه بتفكرني بهيبة أبويا. “عمي مجدي” كان واقف ومعاه مفتاح قديم مصدي، وقالي: “أبوكي كان عارف إن عصام طماع، بس كان بيأمنك للأيام.. قالي لو حصل وغدر، افتحي الخزنة اللي ورا مكتب الخشب”.
فتحنا الخزنة، ولقيت فيها “ظرف أسود” مقفول بالشمع الأحمر، وجواه مفاجأة زلزلت الأرض تحت رجل عصام ونظيرة: “المفاجأة: عصام ملوش ورث!” الظرف كان فيه “عقد بيع وشراء نهائي وتاريخ قديم”، أبويا الله يرحمه كان بايع لي فيه العمارة والمحلات وكل ممتلكاته “بيع وشراء” قبل ما يمــ,,ـوت بسنتين، ومسجل العقود دي “صحة ونفاذ”. * المعنى القانوني: التوكيل اللي عصام استخدمه عشان يبيع لنفسه “باطل بطلان مطلق”، لأن عصام باع حاجة “أصلاً مش ملكي” وقت التوكيل، دي كانت ملكي بعقود مسجلة مسبقاً من أبويا!
* يعني كل العقود اللي عملها عصام لنفسه ولأمه ولعروسة الغبرة “هناء”.. ورق بلوه واشربوا ميته! “في بيت نظيرة.. العاصفة” رحت لنظيرة وهي لسه قاعدة في بيت أختها بتندب حظها، ودخلت عليها ومعايا “قوة من الشرطة” لتنفيذ حكم طرد مستعجل واسترداد ممتلكات مسروقة. * أنا: “قومي يا نظيرة.. هدومك اللي باقية في الشقة هتترمي في الشارع، والشقة اللي كنتِ فاكرة إنك ملكتيها، طلعت ملكي أنا بقرار المحكمة وعقد أبويا.” * نظيرة (بانهيار): “إزاي؟ ده عصام قال لي إنه نقل كل حاجة باسمه!”
* أنا: “ابنك نقل الهوا.. أبويا كان عارف إنكم تعابين، وسبقكم بخطوة. إنتِ دلوقتِ مش بس خسرانة العز، إنتِ مطلوبة في قضية (تزوير واستيلاء) مع ابنك.” “مصير عصام.. الذل في المحلات” عصام لما عرف إن العقود باطلة، جالي المحل وهو منهار تماماً، شعره شاب في أسبوع واحد. حاول يبوس إيدي قدام الصبيان عشان متحبسوش. * عصام: “يا ليلى، ابوس رجلك ارحميني.. أنا هشتغل عندك صبي، هكنس المحل، بس متودينيش السجــ,,ـن.. أنا ماليش حد!”