ابنى عند سبع سنين

​مرت الأيام والشهور والحال هو الحال.. لحد ما جيه يوم عيد ميلاد الولد. يومها قلت لكل القرايب والضيوف اللي جايين الحفلة: “كل واحد يلبس قناع كرتوني على وشه، الحفلة هتبقى تنكرية للأطفال.”
​طبعاً أنا عملت كده عشان أبوه يقدر يدخل الحفلة بزي تنكري وقناع، ويحضر عيد ميلاد ابنه من غير ما الولد يعرفه ولا يخاف. وفعلاً، أبوه جه وهو لابس قناع وشخصية كرتونية، وكان طاير من الفرحة.. مسك إيد ابنه، وشاله، وضمه لصدره بحسرة وحب، والولد كان فرحان وبيضحك وميعرفش إن الشخص اللي حاضنه ده هو نفسه أبوه اللي بيترعب منه!
​وبعد ما طفينا الشمع، جيه وقت فتح الهدايا. الولد كان قاعد في النُص فرحان ومتحمس، وحواليه علب هدايا كتيرة جداً من كل الناس. بدأ يفتح علبة ورا علبة، ويضحك ويشكُر، لحد ما مسك علبة غريبة، متغلفة بتغليف فاخر، بس مفيش عليها ولا كارت ولا اسم ولا أي حاجة تقول دي بتاعة مين.
​أنا استغربت وقلت في بالي: “دي بتاعة مين دي؟ أنا ماشفتش حد جاب العلبة دي بالتحديد!”
الولد بدأ يفك الشريط ببطء، والكل واقف بيتفرج ومستني.. أول ما فتح الغطاء وبص جواه، الضحكة اختفت من على وشه
انا وابوه اول ما شوفنا اللي فيها اتجمدنا والكل حوالينا كان مصدوم ومحدش قدر يستوعب البشاعة اللي كانت جواها…
زهرة_الربيع

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *