الضحك اللي بره ١

..”قبل ما يكمل كلامه، المريض رفع إيده وبدأ يشاورلي بسرعة وصرامة:قوليلهم إن لو محدش اعتذر عن الإهمال ده، أنا هطلب مقابلة مدير المستشفى فوراً. أنا لواء متقاعد، ومستحيل أعدي المهزلة دي. ترجمت كلامه بصوت واضح وصريح: “سيادة اللواء بيقول لحضراتكم إن لو ما حصلش اعتذار رسمي عن الإهمال ده، وهيتم التعامل مع حالته الصحية بجدية، هو هيطلب مدير المستشفى فوراً ويثبت الحالة.

“كلمة “لواء” وقعت عليهم زي الصاعقة. حاتم بص لميرفت بذهول، وميرفت بلعت ريقها بالعافية. الضجة والضحك اللي كان بره الأوضة اتحول لسكوت تام وخوف ظاهر على وشوشهم. حاتم بدأ يتراجع خطوات لورا وبتلعثم قال: “أنا… أنا هطلب طبيب الجراحة المقيم فوراً عشان يراجع الإشاعات والأدوية بنفسه. ” وخرج مسرعاً من الأوضة.

ميرفت قربت بخطوات هادية، وبصت للوحة التواصل اللي كتبت عليها، وبعدين بصت للواء وقالت بصوت واطي ومتردد: “حاضر… إحنا آسفين يا فندم. حقك علينا.”اللواء هز رأسه بهدوء، وبصلي وشاور بإيده:شكراً يا نور. إنتي مش بس عملتي شغلك، إنتي رجعتيلي كرامتي اللي كانوا فاكرين إنهم يقدروا ياخدوها مني عشان مش بتكلم.

ابتسمت له وشاورتله:ده واجبي يا سيادة اللواء، وطول ما أنا هنا، محدش هيتعامل معاك غير بكل احترام. في الليلة دي، اتغيرت كل أساليب التعامل في القسم. دكتور الجراحة جه بنفسه وغير خطة العلاج وكتب مسكنات مناسبة، والممرضات بقوا يدخلوا الأوضة بيكتبوا كل حاجة في لوحة التواصل وبيحترموا وجوده.

أما أنا، فمن اليوم ده، مفيش حد في المستشفى كلها اتجرأ يستخف بيا أو بالمنحة اللي جيت منها تاني.#حكايات_شروق_خالد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *