مستحيل واحده زيك
“سجلت “جميلة” الاسم في دماغها بهدوء، وكل شيء هيجي في وقته.مفاجأة غيرت كل الموازينوهي ماشية في ممر الطائرة، تليفونها رن برسالة نصية غيرت شكل اليوم كله:”تمت عملية الاستحواذ بنجاح.. أصبحتي الآن تمتلكين حصة الأغلبية في خطوط الطيران. اجتماع مجلس الإدارة فور وصولك.”ابتسمت “جميلة” بهدوء ساحر.
. التوقيت كان مثالي جداً! الشركة دي بالذات كانت معروفة بشكاوى العملاء المتكررة وسوء معاملة طاقمها.. والنهارده، هتعيش بنفسها التجربة السيئة اللي قررت تفككها وتغيرها من جذورها.استقبال غاشم داخل الطائرةعلى باب الطائرة، كانت المضيفة “ميرفت” بتقابل الركاب بحماس..
أول ما شافت “جميلة”، الابتسامة اختفت وتحولت لملامح تكبر وغطرسة:”الاقتصادية على ايدك اليمين جوه!””أنا في المقعد 2 أ، درجة أولى.” عدلتها “جميلة” بكل هدوء وهي بتقدم تذكرتها.رفعت “ميرفت” حواجبها بذهول وقالت: “وريني كده!” وقعدت تقلب في التذكرة كأنها مش مصدق عينيها، وبعد ما اتأكدت، شارت بضيق: “اتفضلي.
. تاني صف على اليمين.”وأثناء دخولها، سمعت “ميرفت” بتهمس لزميلتها بأسلوب عنصري: “هي دي دخلت هنا إزاي؟!”حفلة التجاهل والعنصرية في الدرجة الأولىتمييز واضح:طاقم الطائرة بدأ يقدم الشمبانيا والمشروبات الفاخرة لكل الركاب في الدرجة الأولى.. ما عدا “جميلة”! المضيفة كانت بتعدي من جنب كرسيها كأنه فاضي وتخدم الركاب التانيين.
طلب حقها:رفعت “جميلة” إيدها بهدوء وقالت: “لو سمحتي، أنا ما أتقدمليش مشروب زي باقي الناس.”عملت نفسها مش سامعة، وراحت تقف مع زملائها في المطبخ الصغير، وقالت بصوت عالي متعمد: “في ناس ما تفهمش أصول الدرجة الأولى.
. فاكرين كل حاجة حق مکتسب وخلاص!”كذبة فاضحة:ولما كررت “جميلة” طلبها بعد ما خدمت راكب أجنبي تاني بكل تودد، رجعت “ميرفت” بوجه مكشّر وقالت: “يا مدام، القسم ده مليان، لازم ننقلك الاقتصادية!”كذبة عيني عينك الطائرة فيها 16 مقعد وكلها محجوزة ومؤكدة!
ردت “جميلة” بحزم: “مكاني هنا، وأنا دافعة ثمن الخدمة كاملة وهخدها.”سابتها “ميرفت” وهي بتهددها: “هتعندي؟ طيب هتعرفي ندمتي إزاي!”القمة في الاستفزاز.. صينية الأكل البايت والصفعة المدوية!لما جه وقت وجبة الغداء الفاخرة اللي بتميز الدرجة الأولى، الركاب كلهم كلوا لحوم ممتازة ومقبلات وأكل فاخر على أطباق بورسلين محترمة.