رحت الغابه

نزلت عينيها.
كلارا عايشة، وعمرها دلوقتي تسعتاشر سنة. لكنها من شهرين اكتشفت إن شهادة ميلادها فيها اختلاف في البيانات، وبدأت تدور على الحقيقة بنفسها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني هي كمان بتدور على أصلها؟
هزت راسها.
أيوه. لكنها وصلت لمعلومة خلتها تفتكر إن فيه حد من العيلتين كان عارف الحقيقة وساكت.
أمي اعترضت فورًا
أنا ماكنتش أعرف مين الطفلة التانية!
إليزابيث بصتلها بهدوء.
أنا مصدقاكي يا مارجريت. لكن كلارا شافت مستندًا باسمك، وافتكرت إنك كنتِ طرفًا في اللي حصل.
وبعدين قامت، وراحت لخزانة خشب قديمة، وطلعت منها ظرفًا أبيض.
مدتهولي وقالت
ده الخطاب اللي كلارا بعتهولي قبل ما تختفي من البيت من أسبوع. قالتلي ما أفتحوش إلا لما تيجي إيميلي بنفسها.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب قصير
إلى إيميلي،
أنا ماعرفكيش، لكن اسمي كلارا ويليامز. طول عمري كنت فاكرة إن إليزابيث أمي، وإن حياتي عادية.
من شهرين، لقيت مستندًا قديمًا في أوراق العيلة، وبدأت أشك إن فيه خطأ حصل يوم ولادتي.
أنا مش عايزة أسرق منك عيلتك، ولا عايزة أتهم حد من غير دليل. كل اللي عايزاه إني أعرف الحقيقة.
لكن فيه شخص قابلني وقال لي إنه يقدر يثبت إن تبديل الأطفال ماحصلش بالصدفة.
الشخص ده اداني نسخة من تحليل قديم، وقال لي إن فيه نتيجة واحدة هتغيّر كل حاجة.
لو وصلتي للخطاب ده، يبقى غالبًا أنا قدرت أوصل للحقيقة قبلك.
دوري على دانيال موريس.
هو الوحيد اللي يعرف ليه التقرير الأصلي اختفى.
رفعت عيني عن الخطاب، وسألت إليزابيث
كلارا راحت فين؟
إليزابيث ردت وهي بتحاول تمنع دموعها
ماعرفش. لكنها سابتلي رسالة أخيرة بتقول فيها إنها رايحة تقابل دانيال، وإنها هترجع أول ما تعرف الحقيقة.
أبويا وقف فورًا.
لازم نبلغ الشرطة ونطمن عليها.
إليزابيث أومأت بالموافقة، وبدأنا نتواصل مع الجهات المختصة للإبلاغ عن اختفائها وتقديم كل المستندات اللي معانا.
لكن قبل ما نخرج، إليزابيث نادتني.
إيميلي، استني. فيه حاجة تانية لازم تشوفيها.
فتحت درجًا صغيرًا، وطلعت منه صورة قديمة لدانيال موريس وهو واقف قدام المستشفى، وبجانبه رجل شاب.
أول ما شفت الرجل التاني، حسيت بصدمة كبيرة.
كان شبه أبويا بشكل واضح.
بصيت لروبرت وسألته
بابا، إنت تعرف الراجل ده؟
أبويا أخد الصورة، وفضل يبص لها من غير ما يتكلم.
وبعد لحظات قال
ده أخويا الأصغر… ديفيد.
كلنا بصينا له بذهول.
أبويا كان دايمًا بيقول إن أخوه ديفيد سافر بره البلد من سنين، وإن التواصل بينهم انقطع بسبب خلافات قديمة.
لكن إليزابيث قالت جملة خلت وشه يتغير تمامًا
ديفيد ما سافرش بره البلد يا روبرت. أنا شفته بنفسي بعد اختفاء الملف، وكان معاه مستندات المستشفى.
سألته وأنا حاسة إن سرًا جديدًا بيتكشف
بابا، هو عمّي ديفيد كان يعرف كل حاجة؟
أبويا ماجاوبش.
فضل باصص للصورة، وبعدها قال بصوت خافت
لو ديفيد كان موجود في المستشفى الليلة دي، يبقى فيه جزء من الحكاية أنا نفسي ماكنتش أعرفه.
وفي نفس اللحظة، وصل لموبايل إليزابيث إشعار برسالة من رقم كلارا.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
ماما، أنا لقيت دانيال. لكن الحقيقة مش عن إيميلي لوحدها… الحقيقة عن عيلتنا كلنا.
وبعدها وصلت رسالة تانية، فيها صورة لمستند رسمي، وفي آخره توقيع واضح باسم
ديفيد روبرتسون.
عمّي ديفيد!
الشخص اللي اختفى من حياتنا من سنين، واللي محدش كان يعرف مكانه، ظهر اسمه أخيرًا في قلب السر.
لكن السؤال اللي فضل يطاردني هو
إيه اللي كان بيعمله عمّي ديفيد في المستشفى ليلة ولادتي؟ وهل كان بيحاول يصلح خطأ، ولا كان هو السبب في اختفاء الملف؟
يتبع في الفصل الخامس…
الفصل التاسع نتيجة التحليل اللي غيّرت مصير عيلتين!
طول اليوم، وأنا مش قادرة أبطل تفكير في المكالمة اللي جت من المعمل.
أنا وكلارا كنا مستنيين نعرف الحقيقة، لكن في نفس الوقت كنا خايفين من النتيجة. مش لأننا مش عايزين نعرف أصلنا، لكن لأننا كنا عارفين إن أي إجابة ممكن تفتح أبواب جديدة من الأسئلة.
أمي لاحظت إني ساكتة، فقعدت جنبي وقالت
إيميلي، عايزاكي تعرفي حاجة مهمة. مهما كانت النتيجة، إنتِ بنتي اللي ربيتها وكبرتها، ومفيش ورقة في الدنيا تقدر تمسح السنين اللي عشناها سوا.
بصيتلها وقلت
أنا عارفة يا ماما، بس نفسي أفهم ليه كل ده حصل.
ردت وهي بتمسك إيدي
وهنفهم، بس المرة دي مش هنخبي حاجة عن بعض.
في اللحظة دي، حسيت إن أمي أخيرًا قررت تواجه الماضي بدل ما تهرب منه.
الفصل العاشر الحقيقة العلمية
بعد مراجعة المستندات والتحقق من هوياتنا، اتحدد موعد لمراجعة نتائج الفحوصات الجينية اللي وافقنا نعملها.
كنت قاعدة جنب كلارا في مكتب المحامي، وأبويا وأمي وإليزابيث قدامنا.
دخل المحامي ومعاه التقرير الرسمي، وقعد قبل ما يتكلم.
قال بهدوء
لازم أوضح إن التحليل بيحدد صلات القرابة البيولوجية، لكنه مش لوحده كفاية لإثبات مين المسؤول عن الخطأ اللي حصل في المستشفى.
فتح التقرير، وبدأ يقرأ النتيجة.
وبعد دقائق، رفع عينيه وقال
النتيجة بتأكد إن روبرت ومارجريت هما الوالدان البيولوجيان لإيميلي، وإن إليزابيث هي الأم البيولوجية لكلارا.
حسيت إني أخدت نفسي أخيرًا.
أنا وكلارا ماكنّاش اتبدلنا زي ما كنا خايفين!
لكن ده ماكانش معناه إن كل حاجة اتحلت.
سألته
طب إيه سبب اختلاف السجلات؟
رد
لسه فيه مشكلة في المستندات القديمة. النتيجة الجينية أكدت صلة القرابة، لكن محتاجين نعرف ليه اتكتبت أرقام مختلفة في ملفات الولادة، وليه اختفت بعض الأوراق.
إليزابيث حطت إيديها على صدرها، وقالت
الحمد لله إن كلارا بنتي. أنا عمري ما شكيت في حبي ليها، لكني كنت خايفة تكون الحقيقة اتغيّرت بسبب خطأ حد تاني.
كلارا ابتسمت لها وقالت
إنتِ أمي يا ماما، وده عمره ما كان محل شك عندي. أنا كنت بدور على الحقيقة عشان محدش يفضل متهم من غير دليل.
أبويا بصلي وقال
وأنا كمان لازم أعتذر لديفيد. أنا ظلمته لما صدقت إنه سابنا من غير سبب.
لكن قبل ما نكمل كلامنا، المحامي استلم رسالة جديدة.
كانت من ديفيد.
أنا وصلت المدينة. قابلوني بكرة، ومعايا الدليل اللي يثبت مين اللي أخفى ملف المستشفى.
الفصل الحادي عشر لقاء الأخوين بعد 19 سنة
في اليوم التالي، وبعد التنسيق مع الشرطة، اتفقنا على مقابلة ديفيد في مكان عام وآمن.
وصلنا قبل الموعد، وبعد حوالي عشر دقايق، ظهر راجل في أوائل الخمسينات، شعره فيه خصلات بيضاء، وملامحه متعبة.
أبويا وقف من مكانه.
ديفيد؟
الراجل وقف قدامه، وعينيه امتلوا بالدموع.
أيوه يا روبرت. أنا أخوك.
فضلوا يبصوا لبعض لحظات طويلة، وبعدها ديفيد قال
أنا عارف إنك زعلان مني، لكن صدقني، أنا ما سبتش البيت بإرادتي. كنت بحاول أحميكم من مشكلة أكبر مننا كلنا.
أبويا رد بصوت مكسور
أنا آسف يا أخويا. كان المفروض أسمعك بدل ما أصدق الكلام اللي اتقال عنك.
ديفيد قعد، وطلع ملفًا من شنطته.
قال
قبل وفاة أبويا، اكتشفت إن فيه مخالفات مالية في المستشفى اللي كان بيساعدها. التبرعات اللي كانت مخصصة لعلاج الأطفال كانت بتتسجل في الحسابات، لكن جزءًا منها ماكانش بيوصل للمكان المفروض يروح له.
سألته
وإيه علاقة ده بسجلات الولادة؟
رد
لما بدأت أراجع المستندات، اكتشفت إن فيه صفحات ناقصة من ملفات المستشفى. بعض الصفحات كانت بتثبت إن الإدارة أخفت مخالفات مالية لسنين. وفي ليلة ولادتك، حصل ارتباك في تسجيل الأطفال، وبعدها اتستخدمت المشكلة دي لإخفاء مستندات تانية.
المحامي سأله
هل عندك دليل على مين اللي أخفى السجلات؟
ديفيد فتح الملف، وطلع منه نسخًا من مراسلات مالية وخطابات إدارية قديمة.
قال
عندي مستندات بتوضح إن مدير الحسابات وقتها طلب إتلاف بعض الملفات، وإن موظف الأرشيف دانيال موريس رفض ينفذ الطلب، واحتفظ بنسخة من السجل.
سوزان بصت للورق وقالت
يعني دانيال كان بيحاول يحافظ على الأدلة؟
ديفيد أومأ.
أيوه. لكنه خاف يتكلم بعد ما اتعرض لضغوط شديدة. وأنا فضلت أدور عليه لحد ما قدرت أوصل له من فترة قريبة.
أبويا سأله
طب ليه ما رجعتش لينا كل السنين دي؟
ديفيد نزل عينيه وقال
كنت فاكر إن قربكم من القضية ممكن يعرّضكم للمشاكل، وكنت غلطان لما قررت أتحمل كل حاجة لوحدي. كان المفروض أطلب المساعدة بدل ما أختفي.
أبويا مد إيده له، وقال
المهم إنك رجعت. والباقي هنواجهه بالقانون.
لكن ديفيد أخرج ورقة أخيرة من الملف، وقال
فيه حاجة تانية لازم تعرفوها. مدير الحسابات اللي كان مسؤول عن الملفات دي ماكانش شخصًا غريبًا عن عيلتنا.
كلنا سكتنا.
ديفيد كمل
كان شريكًا تجاريًا لجدنا، وكان عنده صلاحية الدخول إلى سجلات المستشفى والحسابات القديمة.
سألته
اسمه إيه؟
بصلي وقال
فيكتور هيل. وهو لسه عايش، وعنده نسخة من المستندات الأصلية.
في اللحظة دي، المحامي طلب من ديفيد يسلمه كل الأدلة لمراجعتها، والتواصل مع الجهات المختصة للتأكد من صحتها.
لأننا أخيرًا بقينا نملك خيوطًا حقيقية، مش مجرد شكوك.
لكن المفاجأة ما انتهتش هنا.
بعد ما ديفيد خلص كلامه، وصلته رسالة من رقم مجهول
لو عايز تعرف مكان النسخة الأخيرة، اسأل روبرت عن الهدية اللي استلمها في عيد ميلاده العشرين.
أبويا بص للموبايل، واتغيرت ملامحه.
سألته
بابا، إيه الهدية دي؟
فضل ساكت لحظات، وبعدها قال
دي حكاية كنت فاكر إني نسيتها… أبويا اداني يومها ساعة قديمة، وقال لي إن جواها رسالة لازم ما أفتحهاش غير لما أفهم معنى الأمانة.
ديفيد قام من مكانه.
الساعة لسه عندك؟
أبويا أومأ ببطء.
أيوه. في درج مكتبي من سنين.
ديفيد بص له بذهول وقال
يبقى يمكن أخيرًا نعرف ليه أبويا احتفظ بالسر ده طول عمره.
لكن إيه اللي كان مخبيه جدهم جوه الساعة؟ وهل الرسالة هتكشف الحقيقة الأخيرة، ولا هتفتح قضية أكبر من مجرد سجلات مستشفى؟
يتبع في الفصل الثاني عشر…
الفصل السابع أمي فتحت الصندوق اللي خبّته 19 سنة!
وقفت قدام أمي وأنا مش عارفة أصدق اللي شفته في الورقة.
اسمها كان مكتوب في آخر خطاب جدي، وده معناه إن فيه حاجة حصلت قبل ما أنا أكبر، وحاجة محدش حكاهالي.
بصيتلها وسألتها
ماما، أرجوكي، لو فيه أي حاجة تعرفيها، قوليها دلوقتي. أنا مش عايزة أتهمك، بس مش قادرة أستحمل أسرار أكتر من كده.
أمي قعدت على الكرسي، وفضلت تبص للورقة شوية، وبعدها قالت
أنا فعلًا استلمت ظرف من جدك من تسعتاشر سنة، لكن ماكنش فيه تقرير طبي ولا أي ورق يخص ولادتك.
أبويا سألها باستغراب
طب كان فيه إيه؟
ردت وهي بتحاول تفتكر
كان فيه مفتاح صغير، وخطاب بيقول إن فيه أمانة لازم أفضل محافظة عليها لحد ما إيميلي تكبر وتقدر تعرف الحقيقة بنفسها.
اتصدمت لما سمعت كلامها.
مفتاح؟ زي المفتاح اللي كان في العلبة المخملية؟
أمي بصت للمفتاح اللي قدامنا، وهزت راسها ببطء.
أيوه، شبهه جدًا. لكن المفتاح اللي جدك اداهولي كان أكبر شوية، وأنا احتفظت بيه في البيت كل السنين دي.
أبويا وقف بسرعة.
إنتِ عندك مفتاح تاني طول المدة دي ومقلتيليش؟
أمي ردت بحزن
كنت فاكرة إنه مفتاح صندوق قديم من حاجات أبوك. عمري ما تخيلت إن له علاقة بولادة إيميلي.
رجعنا البيت، وأمي دخلت أوضتها وطلعت صندوقًا خشبيًا صغيرًا كانت محتفظة بيه في دولابها.
حطته على الترابيزة، وفتحت الغطاء.
كان جواه المفتاح، وصورة لجدي، وخطاب قديم متني بعناية.
أبويا أخد الخطاب وبدأ يقرأ بصوت مسموع
إلى مارجريت،
لو وصلتي لليوم اللي إيميلي فيه تسألك عن أصل الحكاية، ماتخبيش عنها الحقيقة.
أنا اكتشفت إن فيه مستندات اتنقلت من مكانها في المستشفى، لكني ماقدرتش أعرف مين المسؤول.
احتفظي بالمفتاح، لأن الصندوق الموجود في مكتب المحامي فيه مستندات تخص العيلة، وممكن تساعد إيميلي تفهم اللي حصل.
أرجوكي، ماتخليش الخلافات القديمة بيني وبين ديفيد تمنعك من الوصول للحقيقة.
أبويا سكت فجأة.
بصيتله وسألته
إيه اللي حصل بينك وبين عمّي ديفيد؟
اتنهد وقال
قبل ولادتك بشهور، ديفيد اكتشف إن جدك كان بيساعد مستشفى الولادة بمبلغ كبير كل سنة. كان شايف إن فيه تلاعب في الحسابات، وإن جزءًا من التبرعات مش بيوصل للمرضى. أنا وقتها ماصدقتوش، واعتبرت إنه بيتهم أبويا من غير دليل.
سألته
وبعدين؟
ديفيد قرر يحقق بنفسه، وبعدها بفترة اختفى. ولما حاولت أرجع للموضوع، لقيت أوراق كتير ناقصة.
أمي بصتله وقالت
يمكن ديفيد كان بيحاول يكشف المشكلة من البداية، مش يهرب من العيلة.
أبويا هز راسه بحزن.
يمكن. وأنا لازم أعرف الحقيقة، حتى لو كنت أنا الغلطان في حقه.
الفصل الثامن المفاجأة داخل الخزنة
في اليوم التالي، قابلنا كلارا في مكتب المحامي أندرو.
كانت بنت هادية، عندها نفس عمري تقريبًا، وشعرها بني طويل. أول ما شافتني، ابتسمت بتوتر وقالت
أهلًا يا إيميلي.
ابتسمت لها وقلت
أهلًا يا كلارا. أتمنى نقدر نعرف الحقيقة من غير ما نخسر الناس اللي بنحبهم.
قعدنا كلنا مع المحامي، وبعد مراجعة المستندات والتأكد من هويتنا، بدأ إجراءات فتح الخزنة وفقًا للشروط المكتوبة في الملف.
داخل الخزنة كان فيه صندوق خشبي، وثلاثة ملفات، وشريط تسجيل قديم.
المحامي فتح الملف الأول.
كان فيه سجلات ولادة رسمية، وتقارير طبية، وصورة من دفتر الممرضات اللي كانوا مسؤولين عن الأطفال في الليلة دي.
لكن المفاجأة كانت في الملف التاني.
لقينا خطابًا من جدنا مكتوبًا قبل وفاته بشهر
إلى من سيقرأ هذه الأوراق،
لقد أخطأت عندما وثقت في بعض الأشخاص دون مراجعة ما كانوا يفعلونه. وبعد سنوات من البحث، اكتشفت أن المشكلة لم تكن مجرد خطأ في تسجيل الأسماء.
هناك مستندات تخص حسابات المستشفى اختفت، وتم استخدام الارتباك الذي حدث ليلة ولادة الطفلتين لإخفاء مخالفات إدارية ومالية.
لا أملك دليلًا كافيًا لتحديد الشخص المسؤول، لكن ديفيد كان يحاول الوصول إلى الحقيقة، ولهذا أطلب منكم عدم اتهامه دون دليل.
أبويا حط إيده على رأسه.
يعني ديفيد كان بيحاول يحمي المستشفى والناس اللي اتظلمت، وأنا اتهمته ظلم.
كلارا سألت المحامي
طب إيه الموجود في الملف التالت؟
فتح المحامي الملف بحذر، وطلع منه تقرير طبي قديم، عليه ختم معمل تحاليل.
قرأ التقرير، وبعدها قال
التقرير ده بيشير إلى إن فيه فحصًا قديمًا اتعمل لتحديد صلة القرابة، لكن النتيجة الموجودة هنا غير مكتملة، ومينفعش نعتمد عليها لتحديد هوية أي طفلة.
كلارا بصتلي وقالت
يعني لسه مانعرفش إذا كنا اتبدلنا فعلًا؟
المحامي رد
بالضبط. لازم نراجع السجلات الأصلية، ولو حبيتم، ممكن تعملوا تحليلًا جينيًا موثوقًا بموافقتكم، عشان نعرف صلة القرابة بشكل علمي.
وافقت أنا وكلارا.
ماكانش هدفنا إن واحدة فينا تخسر عيلتها، لكن إننا نعرف الحقيقة اللي اتخبّت عننا كل السنين دي.
وقبل ما نقوم،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *