عشق علي ورق
سولاف وسعت عيونها بصدمة وانباهار: “إيه ده يا سالم؟”
سالم قرب منها، وأخد السلسلة من العلبة، ولف وراها وبدأ يلبسهالها برقبتها.. أنفاسه السخنة ولمسة إيده الطويلة لرقبتها خلت جسمها كله يقشعر من المشاعر.
لفها ليه وبص في عيونها وقال وهو ماسك الفص الأزرق: “ده طقم شبكتك يا مدام سالم المنشاوي.. الجوازة اللي تمت في السر وعلى الورق دي انتهت.. من بكرة هعمل لك أحلى فرح في مصر كلها، والكل هيعرف إنك مراتي وشرفي.. مش هعيشك في الضلمة تاني يا سولاف.”
سولاف رمت نفسها في حضنه وهي بتبكي من الفرحة، وضمت وسط العريض بقوة: “أنا مش عايزة فرح ولا عايزة حاجة من الدنيا.. أنا كفاية عليا حضنك ده، أنت أحلى حاجة حصلت في حياتي يا سالم.”
سالم ضمها ليه بكل قوته ودفن وشه في شعرها وهو بيبتسم بثقة.. التحدي الأسود اللي بدأ بـ غضب وكُره وانكسار، اتقلب وبقى أجمل قصة عشق ونور ملى حياتهم، والأسد القاسي لقى مأمنه وأمانه في حضن العيلة الهشة الرقيقة اللي بقيت ملكه لوحده!
🔥🖤🔥🖤
مرت الأيام بسرعة، والبيت كله كان خليه نحل.. رنا وسولاف مكنوش بيبطلوا تدوير على فستان الفرح، وسالم كان قالب الدنيا عشان يجهز قاعة فخمة على النيل، تليق بـ مراته وحبيبته، وعشان يثبت للكل إن “سولاف” بقيت شرف الرائد سالم المنشاوي والكل يعمل لها ألف حساب.
وجاء يوم الفرح المنتظر..
في الجناح الفخم في الأوتيل، كانت سولاف واقفة قدام المراية زي الملاك الصافي.. لابسة فستان أبيض ملكي، منفوش ورقيق جداً مطرز بفصوص خفيفة بتلمع، وحاطة طرحة الطويلة مفرودة وراها، ولمسات المكياج الهادية برزت عيونها الزرقا الساحرة اللي م بقاش فيها خوف، بقا فيها لمعة حب وأمل.
رنا كانت واقفة جنبها والدموع في عينها من الفرحة: “بسم الله ما شاء الله يا سولاف.. أنتي قمر، مش قمر بس، أنتي خطفتي قلبي أنا شخصياً.. أبيه سالم هيروح فيها لما يشوفك النهاردة!”
سولاف ابتسمت بكسوف ورقة، وإيدها راحت على السلسلة الدهب اللي سالم لبهسالها وفصها الأزرق منور في رقبتها: “أنا متوترة أوي يا رنا.. حاسة إني في حلم وخايفة أصحى منه.”
رنا حطت إيدها على كتفها: “لا يا قلبي مش حلم.. ده حقيقة، وأنتي تستاهلي كل الفرح ده.”
وفجأة، الباب خبط ودخل سالم..
أول ما دخل، الصمت حل في الأوضة.. سالم كان لابس بدلة الفرح السودا الشيك جداً، بقميص أبيض وربطة عنق، وشعره متسرح بهيبته الطاغية اللي بتخطف العين، بس عيونه أول ما وقعت على سولاف.. وقف مكانه مشلول!