زعيم المافيا
وبعدها كل واحد يرجع حياته.
بس الحاجة الوحيدة اللي سليم مكنش يعرفها…
إن مريم سمعت ضحكة نادر وهي خارجة.
ووقفت ثانيتين برا الباب.
وبصت للباب المقفول.
وفهمت.
مريم ما لاحظتش الراجل اللي صورها.
ولا لاحظت إن فارس خرج وراه بعدها بثواني.
لكنها لاحظت حاجة تانية.
سليم.
من بعد ما رجعت للحديقة، ملامحه اتغيرت تمامًا.
مبقاش الراجل اللي كان من شوية متضايق عشان كريم بيكلمها.
بقى هادي زيادة عن اللزوم.
والهدوء ده بالذات كان مخيف.
بعد حوالي نص ساعة، مريم قررت تمشي.
راحت ناحية نادر وسلمت عليه، وبعدها قربت من سليم.
أنا ماشية يا أستاذ سليم.
بصلها فورًا.
دلوقتي؟
الساعة قربت على 12.
استني عشر دقايق وأنا جاي معاكي.
استغربت.
ليه؟
عشان أوصلك.
قلت لحضرتك عربيتي معايا.
وأنا قلتلك استني.
مريم رفعت حاجبها.
دي أوامر شغل برضه؟
عمر، اللي كان واقف جنبهم، بص لسليم بسرعة.
سليم فهم إنه لو ضغط عليها أكتر هتشك.
فقال
لأ. براحتك.
تصبح على خير.
وإنتِ من أهله.
مريم مشت.
وأول ما خرجت من باب الفيلا، سليم بص لفارس اللي كان رجع من دقايق.
فارس فهم من غير كلام.
طلع موبايله وقال
العربية التانية وراها.
مريم ركبت عربيتها ومشيت.
وراها بمسافة، عربية سودا اتحركت بهدوء.
من غير ما تعرف.
تاني يوم الساعة 855 الصبح…
دخلت مريم الشركة بشكلها المعتاد.
بنطلون واسع.
قميص سماوي.
شعرها مربوط.
والنضارة رجعت مكانها.
حطت شنطتها، فتحت الكمبيوتر، وبدأت شغل كأن الليلة اللي فاتت محصلتش.
الساعة 9 بالضبط دخل سليم.
عدى من قدامها.
وقف.
رجع خطوتين.
بصلها.
مريم رفعت عينيها.
صباح الخير.
صباح النور.
فضل واقف.
في حاجة؟
سليم بص للنضارة.
ثم لشعرها المربوط.
وقالت مريم
أستاذ سليم؟
نعم؟
حضرتك واقف بتبصلي ليه؟
اتعدل بسرعة.
مش ببصلك.
تمام.
ورجعت للشاشة.
دخل مكتبه وقفل الباب.
بعد أقل من دقيقة، دخل عمر من الباب الجانبي.
كان بيضحك.
سليم بصله.
بتضحك على إيه؟
مفيش.
عمر.
افتكرت منظر وشك امبارح بس.
اطلع برا.
عمر قعد قدامه.
فارس
عرف حاجة؟
ابتسامة سليم اختفت.
آه.
رماه بملف صغير.
عمر فتحه.
وقرأ أول صفحة.
وشه اتغير.
ماهر كان مراقب الفيلا من قبل الحفلة؟
من يومين.
يعني وجوده ملوش علاقة بمريم أصلًا.
في البداية لأ.
عمر قلب الصفحة.
بس بعد الحفلة بعت صورتها لحد.
سليم سكت.
عمر رفع عينه.
لمين؟
لوليد السعدني.
هنا عمر قفل الملف.