مانا ياما قولتلك
مضى كل فى طريقه . منهم من يحمل معه الخزى والندم ومنهم من يحمل الألم والإنكسار .ولكن هل يفيد الندم على اللبن المسكوب . فلن يرجع مرة أخرى بنقاء لونه بعد اختلاطه بالقاذورات . جلست بسملة على تختها بعد أن ذهب الجميع .نزلت دموعها وكأنها فيضانا لا يوجد أمامه سدود . تبكى حبا وعشــ,,ـــــقا وصداقة لم تكن يوما تعتقد أنها غير موجودة غير بمخيلتها فقط وأن زيف المشاعر ماهو إلا الطابع الخاص بتلك العلاقة . وحيدة لا تمتلك أحدا فهى وحيدة والديها.
تذكرت حياتها معهم وكيف كانت تعيش بسعادة منقطعة النظير .إسترجعت حياتها وكأنها فيلم سينمائي يمر أمامها ولا تستطيع إيقافه . فلاش باك : تتبختر بتنورتها الواسعة وقميصها ذات اللون اللبنى والذى يعطى وجهها بهاءً فوق بهائها. فعيناها ذات اللون العسلي وبشرتها الخمرية والذى جعلتها تزداد حسنًا . فهى ذات جمال مصرى أصيل غير مبتذل فهى ترتدى الحجاب منذ الصف الأول الثانوي .فرغم أنها وحيدة والديها إلا أنهم لم يهملوا تربيتها على الأخلاق الحميدة والدين الحنيف. وقفت أمام المدرسة حتى خرجت صديقتها الوحيدة وجارتها بنفس الوقت سارين . فتاة تمتلك جمالا هادئًا بعيون بنية وبشرة بيضاء وشعر حريرى تطلق له العنان .
صاحت بسملة بغضب وقالت: إيه ياسارين كل ده تأخير إنت مش عارفه أن عندنا درس عربي بعد المدرسة . إبتسمت سارين بخبث وقال: هو ساجد أخويا جه لسه ماحنا كده كده هنستناه ياختي. إختضب وجه بسملة بالحمرة لذكرها لساجد توأم سارين .فهو علمى مع بسملة أو لنقول أن بسملة من دخلت علمى لأجله أما سارين فهى دخلت القسم الأدبى .
ضحكت سارين بخبث وقالت: أيوووه إحمرينا أهو واخضرينا .يابنتى أنا عارفه انك بتعشــ,,ـــــقى الأهبل أخويا .أردفت بمكر: واطمنى ياختى هو كمان بيموووت فيكى. جاتكم نيلة انتوا الاتنين .والله لايقين على بعض إنتوا الاتنين مقفلين . ضحكت بسملة وقالت: ماسمهاش مقفلين إسمها إن إحنا الاتنين جد . إمتعضت سارين وقالت: ياختى مانت كنت معايا ومروقة كان لازم يعنى تدخلى علمي بلا هم .ماله الأدبي يعنى. زفرت بسملة وقالت بصدق: منكرش ياسارين إنى كنت داخله علمي عشان أ كون مع ساجد بس بابا الفترة دى تعبان ولقيته قعد معايا وقالي أنه نفسه يشوفني دكتورة عشان محدش يعايره أنه مخلفش غيرى وكمان بنت .