مانا ياما قولتلك
فتحت رباب والدول ساجد وسارين ويبدو على وجهها الحزن والإحباط. دخلت بسملة وهى تطأطأ رأسها وسألتها بتلعثم عن ساجد وسارين . خرجت سارين بتلك اللحظة ونظرت إلى بسملة نظرة لم تفهما أبدا . هل هى غضب أم حزن أم شئ آخر لا تعلمه ولكنها بالأخير ليست نظرة مريحة. إقتربت بسملة منها وهى تقول بهدوء: مبروك ياسارين . ضحكت سارين بتهكم وهى تقول: لا يا حبيبتى دانت اللى يتقلك مبرووووك مش إحنا. دانت طلعت البريمو واحنا منعرفش. إبتلعت بسملة رمقها بصعوبة وهى تقول بتفهم لمشاعرها خاصة بعد مجموع ساجد الصغير على غير المتوقع: كل واحد بياخد نصيبه ياسارين وأظن إنك عارفه إن لولا وصية بابا يمكن كنت فضلت من غير مذاكرة .
زفرت بقوة وقالت: بس سبحان الله ربنا بيسبب الأسباب ومحدش بياخد أكتر من نصيبه. إقتربت سارين منها بغلظة وقالت: طبعا مانت لازم تقولى كده بعد ماجبتى مجموع مكنتيش تحلمى بيه وساجد ياحبيبى هو اللى حلمه ضاع. إقتربت رباب من بسملة برضا وقالت: متاخديش على كلام سارين هى زعلانه على ساجد .بس هنعمل ايه الحمد لله على كل حال. أكملت ببسمة خفيفة : مبرووك يابسملة .أهو على الأقل فيه حد فرحنا فيكم . زفرت بسملة بهدوء وقالت على إستحياء : ممكن أشوف ساجد ياطنط لو سمحتى.
أومأت رباب بألم وقالت: إتفضلى ياحبيبتى يمكن يسمع كلامك. دقت بسملة باب الغرفة الخاصة بساجد.فصاح من الداخل بغضب: قلت سيبونى فى حالى،مش عايز أتكلم مع حد . تحدثنا برقة غير متعمدة وقالت: حتى أنا ياساجد . زفر بقوة وهو لايعلم ماذا يفعل .ولكنه رغم ذلك غلبه قلبه وفتح الباب وأعطاها ظهره واتجه لتخته وجلس عليه بضياع. تركت الباب مفتوحًا وذهبت تجاه ساجد وهى تنظر لوجهه الشاحب بشدة، المتشح بملامح الحزن على ضياع أحلامه.
أجلت صوتها وقالت بهدوء علها تؤثر به: ساجد ممكن تهدى شوية. نظر إليها بحزن وقال بتهكم: حاضر ههدى يا بسملة . ثم أكمل بوجع:.بس ياترى بعد ما أهدى مجموعي هيتغير ولا أحلامي اللى ضاعت هترجع. وقف أمام النافذة ينظر منها بلا هدف وكأنه يهرب مما هو فيه وأكمل: أنا أحلامى كانت بسيطة وكنت عارف إنى أقدر أحققها بس إيه اللى حصل كله ضاع.
إقتربت منه وقالت بصوت متحشرج جراء دموعها الحبيسة: ياساجد كل شئ مقدر ومكتوب ،وكمان مش يمكن كنت تدخل الكلية اللى نفسك فيها ومتنجحش .كانت شايف ان حتى الدكاترة فيهم ناسفلشلة وبتضيع حياة ناس كتيير . ويمكن تبقى فى مجال تنجح فيه وتثبت نفسك وتبقى أحسن من 100 دكتور . إستدار ناحيتها وقال دون إدراك: أكيد هتقولي كده مانت خلاص ضمنتى إنك هتدخلى طب وتحققي حلم باباكى الله يرحمه.فمش مهم أنا بقه. ضحك بوجع وقال بغضب: طظ فى ساجد واللى بيحسه ساجد مادام إنتِ جبتى المجموعة اللى إنت عايزاه.