مانا ياما قولتلك
الفصل الأول….. تجلس بشموخ أمام الجميع وكأن مايحدث لا يمت لها بصلة .فكل ماتفكر به هى سنوات عمرها الضائعة فى وهم كبير كان أبطاله هم .أقرب الناس إليها بل والأعز . أبت دموعها عن النزول ،فهى لن تكون…
بس للأسف انت من كتر خوفك من المادة دى عملت حسابها قووى لدرجة أن هى اللى خانتك . زفرت بقوة وقالت: قوم ياساجد وسيب كل حاجة ورا ضهرك وفكر فى اللى جاى وان شاء الله مش هتنزل فيها كتير ولا حاجه .انت بس من خوفك بتقول كده . وقف معها كمسلوب الإرادة وهو ينظر للمدرسة من خلفة وكأن بها حلمه الذى يستشعر بضياعه من بين يديه. إنتهت فترة الإمتحانات بما فيها ولكن للأسف كان ساجد يشعر بالإحباط وهذا قد أثر عليه فى ما تبقى من مواد رغم محاولات والدته وبسملة ولكنه لم يفق ولم يحاول أن يتدارك الأمر. يجلس الجميع بعد فترة قليلة بإنتظار النتيجة والتى يضع الجميع يده على قلبه بسببها.
إتصل معلم بسملة للغة الإنجليزية بها وهو يهلل ويخبرها بمجموعها المرتفع والذى أشعره بالفخر. وعندما سألته عن ساجد وسارين فأجابها بحزن: للأسف يا بسملة كلنا اتصدمنا من نتيجة ساجد جاب 85٪ أما سارين فجابت ٧١٪ بس احنا كلنا عارفين سارين الدراسة آخر همها لكن ساجد كان شاطر وكلنا كنا متوسمين له أنه يجيب حتى ٩٨٪ زيك أو أكتر كمان. زفرت بشدة وفرحتها قد خبت بسبب ساجد وقالت: شكرا يامستر وعلى العموم حصل خير .قدر الله وماشاء فعل. خرجت لوالدتها والتى نظرت لوجهها ورأت الحزن عليه فتوقعت النتيجة فأخذتها بين أحضانها وقالت بمواساة: ولا يهمك يا حبيبتى انت تعبتى وأنا كنت شايفه ده .
فاللى جبتيه أنا راضية بيه مهما كان. خرجت من أحضانها وهى تبتسم بهدوء وقالت: لا ياست الكل الحمد لله أنا هحقق حلم بابا وهدخل طب. صاحت صفاء بفرح وهى تقول: بجد يابوسى ،بجد يا حبيبتى هتحققى حلم باباكي . ضمتها بسملة بفرحة وقالت: أيوه ياماما بجد .الحمد لله نظرت إليها والدتها وقالت بريبة: أمال مالك زعلانه كده ليه ؟ زفرت بشدة وقالت بضيق: ساجد ياماما مجابش المجموع اللى نفسه فيه .وأكيد دلوقت قاعد محبط وعلى آخره. شعرت صفاء بها وقالت : نصيبه يابنتى .وكمان ولا تعلمي يمكن اللى حصله ده خير من عند ربنا.
نظرت إليها بسملة بتوجس وقالت : خير إزاى بس ياماما ده كده حلمه ضاع ومش هيعرف يحققه خلاص. تماما صفاء بيقين وقالت: ياحبيبتى كل قدر ربنا خير. يعنى مثلا مش ممكن كان يجيب المجموعة اللى نفسه فيه ويحصله أى حاجة. أو يمكن لو بقى دكتور ميقدرش برضه يحقق حلمه إن يكون له إسم وقيمة وساعتها يحس بالسخط . زفرت بسملة بقوة وهى تقول بحيرة: طب أعمل إيه دلوقت أروحلهم ولا أقعد ولا إيه ؟ ربتت صفاء على كتفها وقالت بحنان: روحى ياحبيبتى وخليكى جنبه زى ماكان هو جنبك أيام شدتك .وكمان هو فى مقام خطيبك ولا إيه؟ ذهبت بسملة للشقة المقابلة لهم ودقت الباب على إستحياء .