ابتدى اليوم فى عز
حطيت الصندوق على الترابيزة، وطلعت المفتاح.
فتشت في كل حاجة لحد ما لقيت تجويف صغير في قاع الصندوق.
دخلت المفتاح.
فتح.
جواه كان فيه ملف، وصورة قديمة، وفلاشة صغيرة.
الصورة كانت لجدي واقف جنب رجل معرفوش.
قلبت الصورة.
لقيت جملة مكتوبة:
“الشاهد الوحيد على الحقيقة… ابنه.”
فتحت الملف.
أول ورقة كانت عقد تأسيس الشركة.
اسمي كان موجود.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الورقة اللي بعدها.
توقيع أبويا.
وتحته إقرار واضح إنه تنازل عن حقوقه في الشركة لصالح جدي قبل سنوات.
يعني الشركة عمرها ما كانت ملك أبويا.
كنت لسه بقرأ لما سمعت خبط على الباب.
فتحت الكاميرا الصغيرة اللي عند الباب.
منة كانت واقفة.
لكن المرة دي ما كانتش لوحدها.
كان معاها أبويا…
ورجل غريب.
الرجل أول ما شفته حسيت إن الدم انسحب من وشي.
كان نفس الرجل الموجود في صورة جدي.
وفجأة تليفوني رن.
الأستاذ رأفت.
رديت.
قال بصوت هامس:
ـ مريم… الرجل اللي عندك على الباب هو أخو جدك.
سألته:
ـ أخو جدي؟ طب هو كان فين كل السنين دي؟
سكت ثانيتين.
ثم قال:
ـ كان في السجن.
اتجمدت.
ـ ليه؟
قال:
ـ لأنه الوحيد اللي يعرف مين قتل جدي.
وفجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في كالون باب شقتي.
رفعت عيني ناحية الباب.
وأدركت إنهم ما جايينش يتكلموا.
كانوا جايين ياخدوا الصندوق.
المشهد الرابع
رجعت خطوتين لورا وأنا ماسكة التليفون.
الرجل دخل أول واحد.
منة وراه.
وأبويا قفل الباب.
بص للصندوق وقال:
ـ اديني اللي في إيدك يا مريم.
قلت:
ـ إنت قتلت جدي؟
وشه اتغير.
منة بصت له بسرعة.
الرجل الغريب هو اللي رد:
ـ لأ.
أبويا صرخ:
ـ اسكت!
لكن الرجل قرب مني وقال:
ـ أبوكي ما قتلش جدك… لكنه سابه يموت.
سكت المكان كله.
بدأ يحكي.
قبل وفاة جدي بأيام، اكتشف إن أبويا كان بيزوّر أوراق الشركة وبيحوّل فلوس لحسابات بره.
جدي قرر يبلّغ عنه.
لكن أبويا عرف.
وفي ليلة الحادث، حصلت مواجهة بينهم.
جدي وقع واتصاب.
أبويا هرب.
والرجل اللي قدامي كان موجود وقتها.
لكنه سكت خوفًا على حياته.
بصيت لأبويا وقلت:
ـ عشان كده كنت عايز تخلص مني؟
رد بعصبية:
ـ أنا كنت بحاول أحمي العيلة!
ضحكت بمرارة.
ـ تحميني؟ إنت رميت شنطتي في التلج الصبح!
منة بدأت تعيط.
ـ مريم، إحنا غلطنا… بس الموضوع أكبر مننا.
بصيت لها.
ـ لأ. الموضوع أكبر منكم فعلًا.
رفعت الفلاشة.
ـ لأن دي فيها كل اعترافاتكم.