ابتدى اليوم فى عز
أما أمي…
فكانت أكتر واحدة .
لأنها ما كانتش جاهلة.
هي كانت عارفة.
كانت عارفة إن أبويا بيظلم جدي.
وعارفة إن منة بتتعالى عليا.
وعارفة إني أنا اللي كنت بصرف على علاجها.
ومع ذلك، اختارت تسكت.
بعد شهر، جت لي الشركة.
وقفت قدامي وهي ماسكة كيس صغير.
قالت:
ـ جبت لك حاجة.
فتحته.
كان جواه أول مريلة لبستها وأنا صغيرة.
ضحكت رغم دموعي.
قلت:
ـ إنتِ لسه محتفظة بيها؟
قالت:
ـ جدك هو اللي كان محتفظ بيها.
سكت.
مدت إيدها وطلعت ورقة صغيرة.
ـ دي لقيتها بين حاجاته.
فتحتها.
كان خط جدي.
“يا مريم…
لو سامحتِ أهلك يومًا، سامحيهم عشان نفسك، مش عشان هما يستحقوا.
الغفران مش معناه إنك ترجعي تثقي في اللي كسرك.
الغفران معناه إنك تكملي من غير ما الكراهية تشيلك معاها.”
قعدت مكاني وعيطت.
لأول مرة، حسيت إن جدي مش بس ساب لي شركة.
هو ساب لي طريقة أعيش بيها.
بعدها قررت أبيع جزء من أسهمي، وأعمل مشروع صغير باسمي.
مقالات ذات صلة
بيت عيله روماني مكرم
منذ 7 ساعات
العزومه روماني مكرم
منذ 9 ساعات
جوزي خلاني في أوضة
منذ 17 ساعة
ناديه اماني السيد
منذ يوم واحد
مشروع أساعد فيه البنات اللي اضطروا يسيبوا شغلهم، واللي اتقال لهم إنهم فاشلين لمجرد إنهم وقعوا مرة.
وكنت كل يوم لما أشوف بنت داخلة المكان بخوف، أفتكر نفسي وأنا واقفة على عتبة بيت أهلي والثلج بينزل فوق راسي.
وأقول لها:
ـ متخافيش من البداية من الصفر.
الصفر أحيانًا بيكون أول رقم في طريق المليون.
أما أنا…
فاشتريت بيت صغير.
مش كبير.
ولا فخم.
لكن أول بيت في حياتي حسيت إنه ملكي فعلًا.
وفي أول عيد فطر بعد كل اللي حصل، صحيت بدري.
عملت كحك.
قعدت لوحدي قدام الشباك، وبصيت للشارع.
الجو كان بارد.
بس مفيش تلج.
ابتسمت وأنا بفتكر اليوم اللي طردوني فيه.
وقلت لنفسي:
ـ سبحان الله… اليوم اللي حسبته أسوأ يوم في حياتي، طلع بداية أحسن حياة.
رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت أمي واقفة.
وراها أخوها.
أمي كانت بتعيط.
قالت:
ـ مش جاية أطلب منك فلوس.
بصيت لها.
ـ عارفة.
ـ ولا جاية أطلب ترجعي البيت.
سكتت لحظة.
ـ أنا جاية أقولك عيد سعيد… ولو مش عايزة تسامحيني دلوقتي، هستنى.
فضلت باصة لها.
جوايا كان فيه جزء لسه موجوع.
وجزء تاني كان نفسه يحتضنها.
وفي النهاية، فتحت الباب أكتر.
وقلت:
ـ اتفضلي.
دخلت.
لكن قبل ما تدخل، بصيت لها وقلت: