ابتدى اليوم فى عز

ـ يا أمي… البيت ده مفتوح لك، بس مش هسمح لحد تاني يقفل الباب في وشي.

هزت راسها وهي بتعيط.

ـ حقك عليا.

ابتسمت.

ولأول مرة من سنين، حسيت إن كلمة “حقك” مش مجرد كلمة.

كانت اعتراف بكل اللي حصل.

وفي المساء، طلعت صندوق جدي وحطيته فوق المكتبة.

ما بقيتش بخاف منه.

ولا من الأسرار اللي جواه.

لأن السر الأكبر ما كانش الشركة.

ولا الفلوس.

ولا الورث.

السر كان إني طول عمري كنت مستنية أهلي يقولوا لي إني مهمة.

لحد ما اكتشفت إني مش محتاجة شهادة منهم.

أنا عرفت قيمتي يوم ما وقفوا ضدي.

وعرفت قوتي يوم ما مشيت لوحدي.

وعرفت حقيقتي يوم ما فقدت كل حاجة كنت فاكرة إنها سند.

ومن يومها…

ما بقيتش مريم البنت اللي من بيت أهلها في صباح العيد.

بقيت مريم اللي بنت بيتها بإيديها.

واللي لو الدنيا كلها قفلت أبوابها في وشها…

هتفضل عارفة إنها تقدر تفتح باب جديد.

لأن أحيانًا…

أقسى طرد في حياتك…

بيكون في الحقيقة دعوة من ربنا إنك تخرجي من المكان الغلط، وتروحي للمكان اللي تستحقيه.

تمت بحمد الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *