حمايا جابلى عصير 1

حمايا جابلى عصير 1

جابر وشه اتغير تمامًا، ونبرة الترجي الممزوجة بالتهديد ظهرت في صوته: — مريم… هاتي الموبايل ده. إنتِ فاهمة لو حد عرف باللي حصل إيه اللي هيحصل؟ سمعة العيلة هتتدمر! عمر هيدمرك! سلمي الموبايل وبلاش فضايح! — سمعة العيلة؟ ضحكت مريم ضحكة باردة، وفتحت الباب الخارجي بينما المطر كان لسه بينزل بغزارة بره. — الستارة اتكشفت يا حاج جابر… واللي جاي مش مجرد كلام. خرجت مريم في ليلة المطر، وقفت تاكسي بالعافية، وطلبت منه يوديها للبيت القديم بتاع أهلها في وسط البلد.

طول السكة، كانت إيدها بتترعش وهي بتتفرج على الفيديوهات والتسجيلات. كان معاها فيديو لجابر وهو بيديها الكوباية وبيفاوضها تشربها، وفيديو تاني وهو طالع الأوضة في الضلمة بخطوات قاصدة، وتسجيل صوتي لصرخته لما اكتشف داليا، واعترفه الضمني بجريمته. بس القصة ما خلصتش هنا. الساعة جابِت 4 الصبح. تليفون مريم بدأ يرن بشدة. كان “عمر”. فتحت الخط، وجاءها صوته مشحون بالغضب والانفعال، صوت واحد مضحوك عليه ومحمي بغشاوة: — مريم!

إنتِ فين؟! أبويا كلمني وهو بيبكي! إنتِ حطيتي إيه لداليا في العصير ومشيتي وسيبتي البيت ليه؟! داليا منقولة المستشفى في حالة مسممة ومش بتتحرك! إنتِ اتجننتي؟! بقى بتنتقمي من العيلة بالشكل ده؟! مريم سمعت كلامه بهدوء شديد، ودمعة واحدة نزلت من عينها على جوزها اللي فضل يصدق أبوه الخاين على إنه يسمع مراته.ردت عليه بصوت ثابت زي الحديد: — عمر… اركب عربيتك وتعال على القاهرة حالًا.

وما تروحش المستشفى ولا تروح عند أبوك… تعال على عنوان المحامي بتاعي. ولو ما جيتش خلال ساعتين… الفيديوهات اللي معايا مش هتكون على تليفونك أنت بس، دي هتكون على تليفونات صحافة مصر كلها، وساعتها هتفهم مين اللي كان بيتسرب جوة بيتك في أنصاف الليالي. قفلت السكة في وشه، وقعدت على الكنبة تستنى الصبح، وهي عارفة إن المواجهة اللي جاية مع العيلة كلها مش هتبقي مجرد دفاع عن النفس… دي هتبقى معركة كسار عظام. الساعة تسعة الصبح، كانت الشمس طالعة باهتة ورا غيم المطر في وسط البلد. مريم كانت قاعدة في مكتب الأستاذ فاروق، محامي أسرتها القديم، واللاب توب مفتوح قدامهم على الطاولة.

المقاطع الصوتية والفيديوهات كانت شغالة على تكرار، والفيديو الأخير كان بيوضح جابر وهو خارج من الأوضة مذهول وبيصرخ باسم بنته، وبعدها اعترافه الصريح لما قالها “سلمي الموبايل وبلاش فضايح”. الأستاذ فاروق بص لمريم بنظرة تقيلة وقال: — القضية دي مش مجرد شروع في محاولة اعتــ,,ـــــدا أو تسميم… القضية دي فيها هتك عرض وتهديد وابتزاز. ولو المحضر اتعمل دلوقتي بالنصوص دي، جابر عبدالسلام مش هيشوف الشارع تاني. بس السؤال… إنتِ مستعدة للحرب دي يا مريم؟ قبل ما مريم ترد، الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *