اهلى لغوا الحفله1
أمي ضحكت ضحكة صغيرة متوترة:
“إيميلي، إحنا مش ناقصين ألغازك.”
“وأنا كمان مش ناقصة كدب.”
وش آشلي اتغير:
“كذب؟ بتتهمينا إحنا بالكذب؟”
فتحت الفايل.
أول ورقة حطيتها قدام أبويا كانت صورة لمستند رسمي.
بص عليها ثانيتين، وبعدين سحبها بسرعة.
لكن أنا كنت شايفة.
وشه ابيض.
بصيت لأمي، لقيتها بتبص لأبويا.
هنا فهمت إنهم عرفوا.
بس آشلي ما كانتش فاهمة حاجة.
قالت وهي بتضحك بسخرية:
“يا جماعة حد يفهمني؟ هو دانيال طلع وزير ولا إيه؟”
رفعت عيني لها وقلت:
“لا.”
وسكت ثانيتين.
“طلع الشخص اللي بابا كان بيحاول يبعدني عنه من أول يوم.”
أبويا ضرب بإيده على الترابيزة:
“إيميلي! اقفلي الفايل ده!”
أنا ما قفلتوش.
بالعكس، طلعت ورقة تانية.
وقلت:
“ليه؟ خايف إنهم يعرفوا إنك حاولت تشتري سكوت دانيال؟”
أمي قامت مرة واحدة من مكانها:
“إنتي عرفتي منين؟”
ابتسمت لأول مرة.
“لأن دانيال حكالي كل حاجة.”
ساد الصمت.
كنت عارفة إن اللحظة دي هتغير حياتي.
كان فيه دليل على إن أبويا نفسه كان مخبي عني سر من سنين.
سر لو خرج للنور، مش بس حفلة خطوبتي اللي كانت هتتلغي…
دي كانت عيلتنا كلها هتتغير.
ومدّيت إيدي لآخر ورقة.
وقلت:
“بس قبل ما أوريكم أهم ورقة… عندي سؤال واحد يا بابا.”
بص لي وهو ساكت.
“إنت كنت عارف دانيال من قبل ما أنا أقابله… صح؟”
اتجمد مكانه.
وفي اللحظة دي، رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
أبويا بص ناحية الباب، ووشه اتقلب تمامًا.
لأن الصوت اللي جه من ورا الباب كان صوت دانيال.
“أنا جيت آخد إيميلي.”
لكن الجملة اللي بعدها خلت أمي تقع على الكرسي من الصدمة:
“وجيت كمان أقول لكم إن المهلة اللي اديتكم إياها خلصت.”
—
المشهد الثاني
الباب اتفتح، ودانيال دخل.
بس الشخص اللي شفته قدامي ما كانش خطيبي الهادئ اللي أعرفه.
كان لابس بدلة سوداء بسيطة، وملامحه جامدة بشكل يخوف.
وراه كان فيه راجلين واقفين بعيد، من غير ما يدخلوا.
أبويا وقف في وشه.
“إنت مالكش دعوة بالبيت ده.”
دانيال بص له بثبات.
“أنا كنت فاكر كده زمان.”
أبويا قرب منه:
“اخرج.”
دانيال ما اتحركش.
قال:
“قبل ما أخرج، اسأل نفسك سؤال واحد.”
أبويا سكت.
“لو كنت عايز تخلص مني، ليه بعتلي فلوس؟”
أمي شهقت.
آشلي بصت لأبويا:
“بابا؟”
أنا بصيت له.
لأول مرة في حياتي، شفت أبويا عاجز عن الرد.
دانيال كمل:
“وليه طلبت مني أبعد عن إيميلي ست شهور؟”