اهلى لغوا الحفله1
دانيال بدأ:
“والدي كان شريك أبوكي.”
بصيت لأبويا.
“كانوا بيشتغلوا سوا في مشروع كبير. وبعد وفاة والدك، حصل خلاف على الملكية.”
سكت.
أمي غطت وشها بإيديها.
دانيال كمل:
“أبوكي أخد حصة مش من حقه.”
أبويا انفجر:
“أنا دفعت ثمن كل حاجة!”
دانيال رد:
“دفعت من فلوس مش كلها بتاعتك.”
وقفت.
“طب وإنت؟”
“أنا رجعت بعد سنين عشان أصلح اللي حصل.”
ضحكت بمرارة.
“واتعرفت عليا صدفة؟”
سكت.
“ولا كنت داخل حياتي عشان تنتقم؟”
دانيال بص لي طويلًا.
وده كان أصعب جزء.
لأنه ما أنكرش فورًا.
قال:
“في البداية… كنت قريب منك بسبب الحقيقة دي.”
دموعي نزلت.
“يعني كنت بتستخدميني؟”
“في البداية.”
الجملة وقعت عليا زي صفعة.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، كمل:
“وبعدين وقعت في حبك.”
هزيت رأسي وأنا بضحك وسط دموعي.
“ما كنتش عايزة أسمعها.”
“بس دي الحقيقة.”
بصيت له.
“طب ليه ما قلتليش؟”
“لأني كنت خايف أخسرك.”
أبويا صرخ:
“وإنت فاكر إنك هتاخد بنتي بعد كل اللي عملته؟”
دانيال وقف.
“أنا مش هاخدها.”
وبص لي.
“هي اللي هتقرر.”
لأول مرة، حسيت إن حد في البيت ده بيكلمني كإنسانة مش كجزء من صفقة.
لكن قبل ما أقدر أرد، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ما سمعتش غير جملة واحدة:
“لو دانيال قال لك الحقيقة، يبقى لسه ما قالش أخطر حاجة.”
قلبي وقف.
قلت:
“مين؟”
الصوت رد:
“اسألي أمك عن اللي حصل يوم ولادتك.”
وقفل.
بصيت لأمي.
كانت قاعدة مكانها، ووشها أصفر.
قلت:
“ماما؟”
ما ردتش.
قربت منها.
“إيه اللي حصل يوم ولادتي؟”
أمي بدأت تبكي.
وأبويا وقف فجأة وقال:
“إيميلي… لازم تسمعيني قبل ما تسمعي أي حد.”
لكن دانيال وقف قدامه وقال:
“لأ.”
وسكت لحظة.
“المرة دي… خليها تسمع أمها.”
أمي رفعت عيني لي.
وبصوت مكسور قالت:
“إنتي مش بنتي الوحيدة يا إيميلي.”
تجمدت.
“إيه؟”
أشارت ناحية آشلي.
“آشلي…”
سكتت.
“مش أختك.”
—
المشهد الرابع
ما حسيتش بنفسي.
الكلمة فضلت تلف في دماغي.
آشلي مش أختي؟
بصيت لها.
هي نفسها كانت واقفة مش فاهمة.
“ماما… بتقولي إيه؟”
أمي كانت بتبكي.
“أنا كنت خايفة.”
أبويا قال:
“دي مش الطريقة.”
صرخت:
“إنتوا كلكم اسكتوا!”
الصوت خرج مني لأول مرة بالشكل ده.
بصيت لأمي.
“قولي.”
بدأت تحكي.
قبل 25 سنة، كان فيه طفلين في المستشفى.
واحد منهم كان أنا.
والتاني…
بنت تانية.
حصلت مشكلة في المستشفى وقتها، وتم تبديل ملفين.
لكن أمي قالت إنها عرفت الحقيقة بعد فترة قصيرة.