ابنى اللى عنده 13 2
وعشان كده كان بيبعت للعيلة دي فلوس من غير ما يقول.
الست قالت:
— جوزك ما قتلش جوزي.
بصيت لها.
قالت:
— دي أول حاجة لازم تعرفيها.
— بس هو كان شايف نفسه السبب.
— أيوه.
نزلت عينيها.
— وأنا كنت غضبانة منه في الأول.
سألتها:
— عشان كده كنتِ بترفضي مساعدته؟
— عشان كل جنيه كان بيفكرني بجوزي.
سكتت.
— لكن بعدها فهمت إن جوزك نفسه كان بيعاقب نفسه.
ابني كان واقف بعيد وبيسمع.
قلت:
— ولما باباه مات؟
الست بصتله.
— المساعدة وقفت.
ابني قال:
— عشان كده لما لقيت الرسالة…
أشارت له الست.
— الولد ده جه عندي أول مرة ومعاه عشرين جنيه بس.
بصيت لابني.
ابتسم بخجل.
قالت:
— حطهم على الترابيزة وقال لي: “دول أول مرتب ليا.”
دموعي زادت.
— قلت له ياخدهم ويمشي.
ابني قال:
— وهي طردتني فعلًا.
الست ابتسمت لأول مرة.
— رجع الأسبوع اللي بعده.
ثم اللي بعده.
وكل مرة كنت أقوله:
“إنت طفل، روح اشتري لنفسك حاجة.”
وهو يرد:
“بابا ماعرفش يكمل… وأنا هكمل مكانه.”
بصيت لابني.
وقتها ماقدرتش أتمالك نفسي.
قمت وحضنته.
— يا حبيبي… ليه شلت ده كله لوحدك؟
عيط في حضني.
— عشان إنتِ كنتِ بتعيطي كل ما نجيب سيرة بابا.
— فخفت تزود وجعي؟
هز راسه.
— وفكرت لو عرفتِ إنه كان مخبي عنك كل ده هتزعلي منه.
بعدته عني ومسكت وشه.
— أنا زعلانة منه فعلًا.
وشه اتغير.
قلت:
— زعلانة إنه افتكر إن لازم يشيل ذنبه لوحده… زي ما إنت عملت بالضبط.
حضنته تاني.
لكن الست قالت:
— فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
بصيت لها.
مدت لي كيس قماش صغير.
— جوزك جابهولي قبل وفاته بأسبوع.
فتحته.
جواه مبلغ بسيط، ومفتاح.
قلت:
— مفتاح إيه؟
قالت:
— معرفش.
— ومقالكيش؟
— قال لي بس جملة واحدة.
سكتت.
وبعدين قالت:
— “لو ابني جه يومًا يساعدكم… اديه المفتاح.”
بصيت لابني.
هو اتجمد.
— أنا؟
الست مدت له المفتاح.
— أبوك كان عارف إنك ممكن تيجي.
ابني أخده.
ولاحظنا إن عليه رقم صغير.
رجعنا البيت في الليلة دي وإحنا مش فاهمين المفتاح بيفتح إيه.
لحد ما ابني دخل أوضة أبوه.
وبعد دقايق ناداني:
— ماما!
جريت له.
كان راكع قدام الدولاب القديم.
في الأرضية الخشب، تحت صندوق الأدوات…
كان فيه قفل صغير مخفي.
الرقم المكتوب عليه…
هو نفس الرقم اللي على المفتاح.
حط ابني المفتاح.
لفه.
واتفتح جزء صغير من أرضية الدولاب.
جواه صندوق معدني.
فتحناه.
أنا كنت متوقعة فلوس.