ابنى اللى عنده 13 2
لكن ماكانش فيه ولا جنيه.
كان فيه ملف.
وصور.
وخطابات.
وفوقهم ظرف مكتوب عليه:
“لابني… لما يبقى كبير كفاية إنه يعرف معنى الرجولة بجد.”
ابني بصلي.
قلت له:
— افتحه.
فتح الظرف.
قرأ أول سطر…
وبدأ يعيط.
مد لي الورقة.
وقريت:
“يا ابني…
لو وصلت للرسالة دي لأنك حاولت تكمل اللي أنا بدأته، فأنا فخور بيك.
لكن لو كنت حرمت نفسك عشان تساعد غيرك…
يبقى إنت فهمتني غلط.”
بصيت لابني.
وكملنا القراءة:
“الرجولة مش إنك تشيل الدنيا لوحدك.
ولا إنك تخبي وجعك عن اللي بيحبوك.
ساعد الناس…
بس اسمح لأهلك يساعدوك أنت كمان.”
ابني انهار في حضني.
وفي آخر الرسالة كان أبوه كاتب:
“وعندي ليك حاجة كنت بدأت أحوش لها قبل ما أموت.
مش عارف هتكون لسه بتحبها وقت ما تقرأ الرسالة ولا لأ.”
تحت الرسالة كان فيه إيصال قديم.
لمحل عجل.
ومكتوب عليه:
“دفعة مقدمة لعجلة ابني.”
بصيت له.
هو بصلي.
وفجأة ضحك وسط دموعه.
وقال:
— يعني بابا كان بيحوشلي على عجلة برضه؟
ضحكت وأنا بعيط.
لكن لما قلبنا الإيصال…
لقينا وراه عنوان.
وكلمتين بخط أبوه:
“الباقي عند شخص وعدني إنه يستناك.”
وماكناش نعرف إن الشخص ده…
كان مستنينا فعلًا من 3 سنين.
يتبع
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”