ابنى اللى عنده 13 2

قال:

— أنا معرفش.

— الست دي تعرف؟

هز راسه.

— أيوه.

— وإنت سألتها؟

— كتير.

— وقالتلك إيه؟

اتردد.

— قالت إن الكلام ده لازم تسمعيه منها.

وقفت.

— يبقى هنروح لها دلوقتي.

ابني مسك إيدي.

— ماما…

— مفيش ماما. هنروح.

البنت الصغيرة قالت من عند الباب:

— ماما تعبانة النهارده.

بصيت لها.

— عندها إيه؟

قالت:

— من امبارح مش قادرة تقوم.

هنا كل غضبي اختفى.

خدت الأكياس.

وقلت:

— وروني المكان.

بعد حوالي نص ساعة وصلنا لبيت صغير جدًا في طرف منطقة قديمة.

السقف متشقق.

الباب الحديد صديان.

ابني خبط.

محدش رد.

خبط تاني.

البنت فتحت الباب بالمفتاح.

دخلنا.

ريحة دوا كانت مالية المكان.

لقيت ست نايمة على كنبة صغيرة.

قربت منها.

أول ما فتحت عينيها وشافتني…

وشها اتغير.

حاولت تقوم.

— إنتِ؟

اتجمدت.

هي فعلًا تعرفني.

قلت:

— إحنا اتقابلنا قبل كده؟

بصت لابني.

وبعدين رجعت بصتلي.

— جوزك كان دايمًا بيقول إن اليوم ده ممكن ييجي.

قعدت قدامها.

— أنا عايزة الحقيقة.

قالت:

— الحقيقة مش إن جوزك كان بيساعدنا.

سكتت.

وعينيها دمعت.

— الحقيقة إن جوزي ما ماتش في حادث عادي.

ابني قرب مني.

قلت:

— يعني إيه؟

ردت:

— جوزي مات وهو بينقذ جوزك.

صمتت ثواني.

وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:

— لكن ده مش السر اللي جوزك خاف يقولهولك.

نفسها اضطرب.

ومدت إيدها تحت المخدة.

طلعت ظرف قديم.

وقالت:

— السر الحقيقي موجود هنا.

بصيت للظرف.

كان مكتوب عليه اسمي.

الفصل الرابع — السر اللي غير نظرتي لكل حاجة

مسكت الظرف.

ما فتحتهوش فورًا.

كنت خايفة.

خايفة أكتشف إن صورة الراجل اللي عشت معاه سنين مش زي ما أنا فاكرة.

الست قالت:

— افتحيه.

فتحت.

جواه تقرير قديم.

وصورة عربية متحطمة.

وورقة مكتوبة بخط جوزي.

بدأت أقرأ.

“أنا فضلت سنين أقول لنفسي إن اللي حصل قضاء وقدر وبس.

لكن الحقيقة إن أنا غلطت.

والغلط ده خلّى صاحبي يدفع تمن ماكانش لازم يدفعه.”

قعدت.

رجلي ما بقيتش شايلاني.

الرسالة كملت:

“يوم الحادث، أنا اللي أصريت نكمل الطريق رغم إن الجو كان سيئ.

هو قال لي نستنى.

وأنا رفضت.

بعدها العربية فقدت السيطرة.

ولما وقفنا، أنا كنت محشور.

وهو قدر يخرج.

كان ممكن يهرب وينجو.

لكنه رجع عشان يطلعني.

طلعني فعلًا.

لكن هو ما لحقش يخرج المرة التانية.”

دموعي نزلت على الورقة.

دلوقتي فهمت.

جوزي عاش تلات سنين بعد الحادث وهو شايل إحساس بالذنب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *