خطيبى وصاحبتى

وقالي هيدخلني في البيزنس عشان أساعد أهلي! هو اللي كتب العقود وهو اللي حدد النسب، أنا مجرد واجهة، مكنتش أعرف إنه بيعمل حاجة غلط في حق الشركة!

مازن التفت ليها بصدمة، عينيه جحظت وهو شايف البنت الرقيقة المسكينة اللي كان بيطعني في ضهري عشان يرضيها، بتبيعه في أول دقيقة ومن غير حتى ما تفكر تستر عليه. إنتِ بتقولي إيه يا نهى؟! إنتِ اللي قولتلي إنك محتاجة سيولة عشان محلك واقع، وإنتِ اللي أصريتي إننا نعمل عروض الأسعار مضروبة بالاتفاق مع الموردين! بتبيعيني دلوقتي؟!

أنا مبعتكش! نهى صرخت وصوتها الرقيق اتبخر تماماً، وبانت نبرة تانية خالص مليانة غل وذعر إنت اللي ورطتني! إنت اللي كنت بتوهمني إنك ماسك الشركة في إيدك وإن مريم دي عبيطة ومغمية عينيها ومبتفهمش غير في الشغل وبس وهتمضي على أي حاجة تجيبها لها!

الجملة دي نزلت على الأوضة زي تلج متجمد. بصيت لمازن. كان باصص للأرض، كتافه مهدودة، وشه محمر من الخزي، مقدرش يرفع عينه في عيني. الكلمة رنت في ودني عبيطة ومغمية عينيها. سنين من عمري، خمس سنين كنت بصحى قبله بساعتين، أراجع له البرزنتيشن، أصلح له غلطات الإنجليزي في الإيميلات المهمة، أكتب له التقارير اللي كان بياخد عليها شكر من الإدارة، وأعمل نفسي مش واخدة بالي عشان كرامته قدام المديرين

وقدام نفسه. سنين وأنا برتب له حياته وأدير له ميزانيته وأطبخ له الأكل اللي بيحبه وأستحمل بروده وتجاهله بحجة إنه مضغوط عشان بنبني مستقبلنا.

وفي الآخر، كنت في نظره ونظر صاحبة طفولته مجرد عبيطة.

كفاية رخص. قولتها بصوت واطي بس حاسم، الكلمة خلت نهى تسكت ومازن ينكمش في كرسيه.

أستاذ فريد خبط بقلمه على الترابيزة الموضوع خرج من إيد الإدارة الداخلية خلاص. الشئون القانونية عملت حصر مبدئي، العجز في عهدة البشمهندس مازن يقارب سبعمية ألف جنيه، غير الشبهة الجنائية في التزوير. تم تحرير محضر رسمي، والنيابة العامة هي اللي هتفصل بينكم. ومن اللحظة دي، إنتوا الاتنين موقوفين عن العمل تماماً، وشركتك يا آنسة نهى دخلت القائمة السوداء، ومش هتخرجي من هنا غير مع أفراد الأمن لتسليم الكارنيهات وكل أجهزة الشركة.

نهى مسكت في كم أستاذ فريد وهي بتترجاه أبوس إيدك يا فندم! مستقبلي هيضيع، أهلي هيموتوا فيها، مريم قولي حاجة! إحنا بنات زي بعض وعارفة إن مازن هو السبب في كل ده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *