بنتى طلعت تلعب1
أنا رقعت الباب برجلّي وبإيدي بكل قوتي لدرجة إن الجيران فتحوا يشوفوا في إيه.
فتح هو والبرود لسه مرسوم على وشه، وأول ما شافني قال بمنتهى الاستفزاز: “أيوة يا أم ملك، جيتي في وقتك عشان تشوفي بنتك اللي مابتسمعش الك…”
مسمحتلوش يكمل الجملة، صرخت فيه بصوت عمري ما سمعته من نفسي: “تشوف إيه؟ تشوف شعر بنتي اللي طيرته بالمكنة عشان كوباية؟ تشوف رجولتك اللي استقويت بيها على طفلة؟”
بنت عمه كانت واقفة وراه، أول ما شافتني استخبت في هدومه، وهو اتعدل وبدأ يزعق:
“دي قلة أدب ولازم تتربى، كسرت طقم الكوبايات الغالي وقالت مش أنا، كان لازم أعلمها إن الكذب نهايته وحشة!”
ضحكت بوجع وقهر وقلت له: “تعلمها؟ بالمكنة؟ في شعرها؟ ده أنت لو كاسر لها دراعها أهون عليا من الكسرة اللي كسرتها لها في قلبها وفرحتها بنفسها! اللي زيك ميعرفش يعني إيه بنت، ولا يعني إيه شعر بنت.”
طلعت موبايلي من جيبي وأنا إيدي بتترعش وبصيت في عينه بتحدي: “والله يا مرسى لو مكنتش بنتي أمانة في رقبتي دلوقتي وبتمــ . ــوت من الرعب تحت، كنت عرفت أخد حقي منك إزاي..
بس وحياة وجع قلبها، لآخد حقها منك تالت ومتلت، والناس كلها هتعرف إنك بطل على عيلة صغيرة!”
نزلت وأنا سامعة صوته بيجعجع ورايا، بس مكنش فارق معايا.. نزلت جريت على بنتي، لقيتها قاعدة مكان ما سبتها، كشة في نفسها وزي ما تكون صغرت 10 سنين من الخوف. شلتها في حــ . ــضني ونزلت أجري في الشارع، والناس بتبص لنا.. كنت رايحة لأقرب حلاق وأنا في راسي فكرة واحدة: “إزاي هبص في وشها بكرة الصبح وهي رايحة المدرسة؟”
أعتذر عن اللبس في الأسماء والمشهد، إليكِ تعديل المشهد بناءً على طلبك:
وقفت مكاني والغل بياكل في قلبي، ملك كانت بتبص لي وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل، بس الرعب اللي في عينيها كان كفاية يهد جبال. قبل ما أتحرك خطوة واحدة ناحية الكوافير، طلعت الموبايل.. كان لازم يشوف، لازم “فاروق” يشوف بعينه الجــ. . ـريمة اللي أخوه عملها قبل ما أي حد يلمس شعرة واحدة تانية من راسها.
اتصلت بيه، وأول ما فتح الخط، حولت المكالمة “فيديو” من غير ما أنطق ولا كلمة. وجهت الكاميرا على ملك..
على الحفر اللي مرسي عملها بمكنة الحلاقة في شعرها، وعلى وشها اللي غرقان د.موع.
سمعت صوت أنفاس فاروق بتعلى من الناحية التانية، صوته كان طالع بالعافية وهو بيقول: “إيه ده؟ مين عمل في ملك كده يا أمل؟”
قلت له بصوت حاد زي الموس: “أخوك الكبير.. مرسي. عشان كوبايه اتكسرت ، قرر إنه يحلق لها شعرها بالمكنة ويطفي فرحتها بنفسها. أنا مش هتحرك من مكاني ولا هعمل حاجة في شعرها غير لما تقولي دلوقت.. حق بنتك هيرجع إزاي؟”
سكت فاروق لحظة، اللحظة دي كانت بالنسبة لي دهر، وبعدين اتنهد تنهيدة تقيلة وقال بصوت واطي: “يا أمل..