عشيقه جوزى

اللي واقف قدام المبنى القديم؟
وليه اختار يبعتلي الصورة النهارده بالذات؟
وأهم سؤال
هو عايز مني إيه؟
أول ما دخلت، لقيت ملك قاعدة على الكنبة وبتلون في كراسة.
جريت عليَّ.
ماما، إنتِ اتأخرتي.
حضنتها.
معلش يا حبيبتي، كان عندي مشوار مهم.
بصت لي وسألت
هنرجع عند تيتة نوال؟
لأ.
قالتها بسرعة
كويس.
ابتسمت رغم كل اللي كان بيحصل.
ليه؟
عشان هناك محدش بيسمعني لما بتكلم.
الكلمة دي فضلت ترن في ودني.
قعدت جنبها، لكن قبل ما أتكلم، جرس الباب رن.
قومت وفتحت.
كان أحمد.
واقف لوحده.
وشه كان مختلف عن كل مرة.
ممكن أدخل؟
بصيت له شوية، وبعدها فتحت الباب من غير ما أتكلم.
دخل وقعد.
مريم، أنا عايز نتكلم بعيد عن العيلة.
اتفضل.
طلع ظرف من جيبه وحطه قدامي.
ده كل اللي عندي عن موضوع الأسهم.
ما مدتش إيدي.
وليه بتدينيه؟
عشان أثبتلك إن الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
ضحكت بسخرية.
وأنا أصدقك؟
بص للأرض.
أنا غلطت لما وافقت إنهم يحطوا الملف قدامك بالطريقة دي.
هم مين؟
رفع عينه لي.
أمي.
سكت.
أحمد كمل
هي عايزة السيطرة على الشركة بأي شكل.
وإنت؟
ما ردش.
قلت
إنت كنت ساكت.
كنت فاكر إني أقدر أسيطر على الموضوع.
وسيطرت؟
هز راسه.
لأ.
فتحت الظرف أخيرًا.
جواه مجموعة صور ومستندات.
قلبت أول ورقة.
وبعدين التانية.
لحد ما وصلت لمستند عليه ختم قديم.
قرأته.
وسألت
الورقة دي كانت فين؟
في أرشيف الشركة.
ومين اللي طلعها؟
سكت.
عرفت من سكوته إن فيه حاجة.
أحمد مين؟
قال بصوت منخفض
سارة.
بصيت له باستغراب.
سكرتيرتك؟
أيوه.
وليه هي اللي عندها المستند؟
لأنها كانت مسؤولة عن ترتيب الأرشيف الفترة اللي فاتت.
قلبت الورقة.
كان عليها توقيع قديم جدًا.
نفس التوقيع اللي شفته في ملف جدي.
لكن تحت التوقيع كان فيه إضافة مكتوبة بخط مختلف
تم تعديل نسبة الملكية بناءً على اتفاق لاحق.
قلت
الاتفاق ده فين؟
مش موجود.
يعني الورقة دي ناقصة.
أيوه.
قفل أحمد عينيه لحظة.
عشان كده طلبت منك متعمليش أي خطوة دلوقتي.
بصيت له.
لأ.
اتصدم.
لأ إيه؟
أنا هعمل خطوة.
مريم
بس مش الخطوة اللي إنت متوقعها.
قمت من مكاني.
بكرة اجتماع مجلس الإدارة.
هز راسه.
أيوه.
وأنا هحضر.
وشه اتغير.
إنتِ مش عضو في المجلس.
ابتسمت.
أنا مالكة أسهم.
بس
قاطعته
وده كفاية إني أطلب الاطلاع على كل المستندات المتعلقة بالملكية.
سكت.
قام من مكانه.
وقبل ما يخرج، قال
مريم، خدي بالك.
من إيه؟
بص ناحية الباب.
فيه ناس جوه الشركة مش عايزة الحقيقة تظهر.
خرج.
قفلت الباب.
وبمجرد ما مشي، فتحت موبايلِي وبصيت للصورة اللي اتبعتت لي.
كبرت الصورة.
وفي الخلفية، ورا الرجل، كان فيه لافتة صغيرة على المبنى.
قرأت الاسم بصعوبة.
مؤسسة النجار.
فتحت الصورة القديمة اللي لقيتها في المخزن.
قارنت المكانين.
نفس المبنى.
نفس الشعار.
لكن الصورة القديمة كان عليها تاريخ من عشرين سنة.
اتصلت بياسر فورًا.
أستاذ ياسر؟
أيوه؟
لقيت المكان.
مكان إيه؟
المكان اللي كان فيه عادل النجار قبل ما يختفي.
سكت.
قلت
وبكرة مش هروح لوحدي.
هتعملي إيه؟
بصيت ناحية ملك.
هروح اجتماع مجلس الإدارة الأول.
وبعده؟
ابتسمت.
بعدها هنشوف مين هيقدر يهرب من الحقيقة.
وفي صباح اليوم التالي
دخلت مقر الشركة لأول مرة من غير ما أحمد يكون عارف أنا جاية أعمل إيه.
لكن أول ما وصلت الدور الأخير، لقيت كل أعضاء مجلس الإدارة قاعدين.
وأول ما فتحت باب قاعة الاجتماعات
سكت الكل.
نوال كانت موجودة.
وأحمد كان موجود.
وسارة كانت واقفة جنب شاشة العرض.
لكن المفاجأة ما كانتش في وجودهم.
المفاجأة كانت في الرجل اللي قاعد في آخر الترابيزة.
رجل كبير في السن.
رفع عينه أول ما شافني.
وقال جملة واحدة
أخيرًا بنت مريم الشناوي وصلت.
وقفت مكاني.
أنا عمري ما شفته قبل كده.
لكن ياسر كان واقف جنبي.
وأول ما شافه
اتغير لون وشه.
همس
ده مش ممكن
بصيت له.
مين؟
قال
عادل النجار الفصل السادس
فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب اللي قدامي.
الرجل اللي كل الأوراق بتقول إنه مات من عشرين سنة
كان قاعد قدامي.
حي.
وبيبتسم بهدوء.
بصيت لياسر، وبعدها بصيت للرجل.
حضرتك عادل النجار؟
هز راسه.
أيوه.
نوال قامت من مكانها فجأة.
إنت مين؟!
عادل بص لها من غير خوف.
أنا الشخص اللي كان المفروض اسمي يختفي من الشركة من عشرين سنة.
أحمد وقف هو كمان.
وشه كان مصدوم.
مستحيل
عادل بص له.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
أحمد قرب منه.
لو كنت عايش، ليه ما ظهرتش كل السنين دي؟
عادل رد بهدوء
لأن أول مرة حاولت أظهر وصلتني رسالة تهديد.
سكتت القاعة كلها.
نوال قالت بعصبية
كلام فاضي! عندك دليل؟
عادل ابتسم.
عندي أكتر من دليل.
حط قدامه ملف أسود.
وعندي أصل العقد اللي اتعمل بيني وبين جد مريم.
أنا قربت من الترابيزة.
عقد إيه؟
فتح الملف.
عقد تأسيس الشركة.
قلب أول صفحة.
وقتها أنا وجدك كنا شركاء.
قلب الصفحة التانية.
وبعد اختفائي، ظهرت ورقة بتقول إني بعت حصتي.
قال ياسر
والورقة دي موجودة في ملف الشركة.
عادل هز راسه.
لكنها مزورة.
نوال ضربت بإيدها على الترابيزة.
إنت بتتهم مين؟
عادل ما ردش.
بدل كده، طلع صورة قديمة.
أنا مش جاي أتهم حد.
حط الصورة على الترابيزة.
أنا جاي أرجع حاجة اتاخدت مني.
بصيت للصورة.
كانت صورة قديمة جدًا لمجلس إدارة الشركة.
جدي واقف في النص.
وعادل جنبه.
وفي آخر الصورة كان واقف رجل شاب.
عرفته فورًا.
والد أحمد.
اتنفضت.
هو كان موجود؟
عادل قال
أيوه.
أحمد قرب من الصورة.
أبويا كان موظف وقتها.
عادل بص له.
لأ.
سكت لحظة.
كان شريكًا في اتفاق جانبي.
أحمد اتراجع خطوة.
أنا ما كنتش أعرف.
عادل رد
وأنا عارف.
فتحت نوال بوقها عشان تتكلم، لكنه رفع إيده.
قبل ما حد يقول أي حاجة عندي تسجيل صوتي.
طلع جهاز صغير وحطه على الترابيزة.
ضغط تشغيل.
خرج صوت قديم ومشوش.
لكن الجملة كانت واضحة
لو عادل ظهر تاني، لازم يتمنع من دخول الشركة ونقل الأسهم يتم قبل ما مريم توصل لسن الرشد.
قلبي وقف لحظة.
بصيت لياسر.
مريم، اسمعي للآخر.
الصوت كمل
المهم إن الأسهم تفضل تحت سيطرتنا.
انتهى التسجيل.
القاعة فضلت ساكتة.
أحمد كان باصص لأمه.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
نوال ما ردتش.
أمي كنتِ تعرفي؟
قالت بعصبية
أنا كنت بحافظ على العيلة!
عادل رد بهدوء
العيلة مش معناها إنك تاخدي حق غيرك.
نوال بصت لي.
وإنتِ فاكرة إنك هتكسبي؟
ابتسمت.
أنا مش داخلة أكسب على حساب حد.
بصيت لكل الموجودين.
أنا داخلة أعرف حقي.
ياسر حط إيده على الملف.
وده معناه إن اجتماع النهارده لازم يتوقف لحد ما نراجع كل المستندات.
سارة، اللي كانت واقفة جنب الشاشة طول الوقت، اتكلمت لأول مرة
أنا عندي حاجة ممكن تساعد.
الكل بص لها.
فتحت جهازها وطلعت نسخة إلكترونية من ملف قديم.
الملف ده وصلني من أرشيف الشركة من أسبوع.
بصت لأحمد.
وأنا ما كنتش عارفة أعمل بيه إيه.
فتحت أول صفحة.
كانت فيها قائمة بأسماء وتحويلات قديمة.
وفي آخر الصفحة توقيع والد أحمد.
أحمد قرب من الشاشة.
التوقيع ده
سارة قالت
مطابق لتوقيعه في مستندات تانية.
أنا بصيت لعادل.
كان هادي.
كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
سألته
ليه رجعت دلوقتي؟
بص لي مباشرة.
عشان إنتِ وصلتي للسن اللي تقدري فيه تحمي حقك بنفسك.
سكت.
وبعدين أضاف
وجدك قبل ما يموت، طلب مني حاجة واحدة.
إيه؟
قال
لو حاولوا ياخدوا أسهمك أرجعلك الحقيقة.
حسيت بعيني بتدمع.
لكن قبل ما أتكلم، موبايل ياسر رن.
رد.
وسمعناه بيقول
إيه؟!
سكت ثواني.
وبعدين بص لي.
مريم
في إيه؟
قال بصوت منخفض
البنك جمّد جزء من حسابات الشركة.
اتصدمت.
ليه؟
لأن حد قدم بلاغ بوجود تلاعب في ملكية الأسهم.
بصيت ناحية نوال.
كانت واقفة ساكتة.
وبعدين قالت
أنا ما عملتش البلاغ.
عادل ابتسم.
ولا أنا.
أحمد قال
أمال مين؟
ياسر بص للشاشة.
البلاغ اتقدم باسم
سكت.
قلت
باسم مين؟
رفع عينه لي.
باسمك إنتِ يا مريم الفصل السابع
باسمي أنا؟!
الجملة خرجت مني وأنا مش مصدقة.
ياسر هز راسه.
أيوه. البلاغ متسجل باسمك، وبالتوكيل اللي اتقدم للبنك ظاهر إنك صاحبة الطلب.
ضحكت من الصدمة.
بس أنا ما قدمتش أي بلاغ!
أحمد بص لي بسرعة.
حد بيحاول يورطك.
نوال قالت بحدة
أو يمكن دي لعبتها من البداية!
بصيت لها.
لو كنت عايزة أوقع الشركة، كنت وقفت قدامكم دلوقتي ومعايا محامي ومستندات مش كنت جيت أطلب حقي.
عادل كان ساكت.
بعدين قال
في حاجة لازم تشوفيها.
فتح حقيبته وطلع ورقة.
دي صورة من التوكيل اللي اتقدم للبنك.
أخدتها.
أول ما شفت التوقيع، حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
التوقيع كان شبهي.
لكن مش توقيعي.
قلت
ده مزور.
ياسر أخد الورقة.
واضح إن حد حاول يقلد توقيعها.
سارة قربت من الشاشة.
ممكن أعرف إمتى التوكيل اتقدم؟
ياسر بص للتاريخ.
امبارح الساعة 418 العصر.
اتجمدت.
امبارح الساعة 418 كنت في مكتب ياسر.
يعني مستحيل أكون أنا.
طلعت موبايلي بسرعة.
عندي إثبات.
فتحت سجل مواعيدي وصورة كنت واخداها في المكتب.
التاريخ والساعة ظاهرين.
ياسر ابتسم.
ممتاز.
أحمد قال
يبقى نعرف مين اللي عملها.
لكن عادل رفع إيده.
مش بالسرعة دي.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن اللي عمل كده مش هدفه فلوس بس.
أمال إيه؟
بص ناحية سارة.
هو عايز كل الناس تشك في بعض.
سارة سكتت.
أنا بصيت لها.
إنتِ عندك وصول لأرشيف الشركة؟
أيوه.
وعندك صلاحية تشوفي مستندات الملكية؟
أيوه.
أحمد اتدخل
مريم، سارة كانت بتحاول تساعدنا.
رديت
وأنا ما اتهمتهاش.
سارة قالت بهدوء
بس عندي حاجة لازم أقولها.
فتحت درج صغير في شنطتها، وطلعت فلاشة.
لقيتها في درج قديم في مكتب والد أحمد.
أحمد أخد نفسًا عميقًا.
مكتب أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
وصلت الفلاشة بالكمبيوتر.
ظهر عليها ملف واحد.
اسمه
الخطة النهائية.
ياسر بص لي.
افتحيه.
ضغطت.
ظهر مستند فيه مجموعة تعليمات.
أول سطر كان
بعد إتمام التنازل، يتم نقل الأسهم إلى الجهة المحددة.
قلبنا الصفحة.
لكن اسم الجهة كان محذوف.
وفي آخر الصفحة كان فيه توقيع.
مش توقيع أحمد.
ومش توقيع نوال.
ومش توقيع والد أحمد.
بصيت لعادل.
إنت تعرف التوقيع ده؟
قرب من الشاشة.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال
أيوه.
مين؟
رفع عينه لي.
الشخص اللي كان ماسك الشركة في الفترة اللي اختفيت فيها.
مين هو؟
قال
شريكي الثالث.
اتصدمت.
ثالث؟!
أيوه.
بس كل المستندات بتقول إن الشركة كانت بينك وبين جدي!
ابتسم بحزن.
دي كانت الرواية اللي اتقالت للناس.
وقتها أحمد قال
مين الشريك الثالث؟
عادل فتح الملف القديم.
اسمه فؤاد منصور.
نوال فجأة قامت من مكانها.
وشها اتغير.
عادل لاحظ.
إنتِ تعرفيه.
نوال ردت بسرعة
أعرف الاسم بس.
عادل ابتسم.
لأ إنتِ تعرفيه أكتر من كده.
نوال سكتت.
وفي اللحظة دي، تليفون أحمد رن.
بص للشاشة.
كان اتصال من رقم الشركة.
رد.
ألو؟
صوته اتغير فجأة.
إيه؟!
قرب الموبايل من ودنه.
مين دخل مكتبي؟!
سكت ثواني.
وبعدين قفل المكالمة.
بص لنا.
حد دخل مكتبي واختفى ملف كامل من الخزنة.
ياسر سأله
أي ملف؟
أحمد رد
ملف تأسيس الشركة الأصلي.
بصيت لعادل.
كان واقف ووشه هادي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *