عشيقه جوزى

لمحة نيوز

لأن الاسم اللي في الورقة مات من عشرين سنة.
سكت.
وبعدين قال
أو المفروض إنه مات الفصل الثالث
الساعة كانت 1146 بالليل.
وقفت قدام المخزن القديم، وبصيت حواليَّ.
المكان كان مهجور من سنين، ومحدش من العيلة بيقرب منه.
دخلت المفتاح الصغير في الباب.
لفيته.
الباب اتفتح بصوت صرير طويل.
دخلت وأنا ماسكة كشاف الموبايل.
ريحة التراب والخشب القديم كانت مالية المكان.
مشيت بين الرفوف لحد ما وصلت لآخر الحيطة.
كان فيه صندوق خشب قديم، عليه نفس العلامة اللي كانت موجودة على أوراق جدي.
نزلت على ركبتي وفتحته.
جواه مجموعة ملفات قديمة.
أول ملف شد انتباهي كان مكتوب عليه
مريم الشناوي أسهم وميراث.
إيدي اتجمدت.
فتحت الملف بسرعة.
كان فيه نسخة من عقد ملكية الأسهم، وإقرار قديم موقع بخط إيد جدي.
لكن في آخر الصفحة كان فيه بند متعلم عليه بالقلم الأحمر.
قريته مرة.
وبعدين مرة تانية.
ما صدقتش اللي مكتوب.
مستحيل
سمعت صوت حركة ورايا.
اتلفت بسرعة.
مفيش حد.
رفعت الكشاف.
الظلام كان مالي المكان.
قفلت الملف وحطيته في شنطتي.
لكن قبل ما أقوم، لقيت ظرف صغير مستخبي تحت الملفات.
فتحته.
جواه صورة قديمة.
الصورة كانت لجدي واقف قدام أول مقر للشركة.
جنبه شاب أصغر منه بسنين.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها
الشريك الذي اختفى من السجلات.
فضلت باصة للصورة.
مين الشخص ده؟
وليه اسمه مش موجود في أي مستند أعرفه؟
فجأة سمعت صوت باب المخزن بيتقفل.
جريت عليه.
مسكت المقبض.
اتقفل من بره.
خبطت على الباب.
مين هنا؟
محدش رد.
طلعت موبايلي بسرعة.
مفيش شبكة.
حاولت أفتح الباب تاني.
وفي اللحظة دي سمعت صوت عربية بتتحرك بعيد.
حد كان مستنيني.
حد كان عارف إني هاجي.
رجعت للصندوق بسرعة.
فتشت باقي الملفات.
لقيت دفتر حسابات قديم.
فتحته.
الأرقام كانت مرعبة.
مبالغ كبيرة خرجت من الشركة على مدار سنين، لكن مش باسم أحمد.
كان فيه اسم بيتكرر كل شهر.
شركة النور للاستشارات.
صورت الصفحات بالموبايل.
وفجأة لقيت ورقة صغيرة واقعة من الدفتر.
كان مكتوب عليها
لو وصلتِ للدفتر، يبقى هم عرفوا إنك بدأتي تدوري.
اتسمرت مكاني.
تحت الجملة كان فيه سطر واحد
ما تثقيش في أي حد من العيلة.
سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب.
حد رجع.
اتراجعت لورا.
الباب اتفتح.
دخل راجل لابس جاكيت غامق.
رفع عينه وشافني.
سكتنا الاتنين.
وبعدين قال
إنتِ مريم؟
ما رديتش.
قرب خطوة.
أنا كنت مستنيكي.
شدّيت شنطتي ناحيتي.
إنت مين؟
قال
واحد كان جدك موصيني أحافظ على السر ده لحد ما تكبري.
اتنفست بصعوبة.
أي سر؟
طلع ورقة مطوية من جيبه.
الحقيقة اللي أحمد نفسه ما يعرفهاش.
اتجمدت.
أحمد؟
هز راسه.
أيوه.
وقبل ما يمد إيده بالورقة، سمعنا صوت عربية بتقف برا.
الراجل بص ناحية الباب.
وشه اتغير.
لازم تمشي دلوقتي.
بس الورقة
حطها في إيدي.
خديها واقريها عند المحامي.
خرجت بسرعة.
وأول ما ركبت عربيتي، فتحت الورقة.
كان فيها اسم واحد بس.
اسم الشخص اللي كانت كل العيلة بتحاول تداري وجوده من سنين.
وفي أسفل الورقة جملة قصيرة
لو ظهر اسمي، يبقى الشركة عمرها ما كانت ملك أحمد بالكامل.
رفعت عيني عن الورقة.
وفجأة فهمت إن موضوع الأسهم
ما كانش مجرد صراع على فلوس.
كان فيه تاريخ كامل للعيلة مستخبي عني.
وتاريخ لو ظهر للعلن
ممكن يغيّر ملكية الشركة كلها.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه قدامي.
لأن تاني يوم الصبح، وأنا داخلة مكتب المحامي ياسر، لقيته واقف قدام الباب ومستني.
وأول ما شاف الورقة في إيدي قال
مريم إنتِ جبتي دي منين؟
قلت
من المكان اللي جدي كان مخبي فيه أسراره.
بص للورقة، وشحب وشه.
وبصوت منخفض قال
لازم نقفل الباب.
ليه؟
لأن الاسم اللي في الورقة مات من عشرين سنة.
سكت.
وبعدين قال
أو المفروض إنه مات الفصل الرابع
قفلت باب المكتب ورايا.
فضلت واقفة قدام ياسر، والورقة في إيدي.
يعني إيه المفروض إنه مات؟
ياسر ما ردش فورًا.
قعد على الكرسي، وحط الورقة قدامه.
الاسم ده اسمه عادل النجار.
ومين عادل النجار؟
رفع عينه لي.
أول شريك لجدك في الشركة.
اتصدمت.
أول مرة أسمع الاسم ده.
طبيعي.
طبيعي إزاي؟
فتح درج مكتبه وطلع ملف قديم.
لأن اسم عادل اتشال من كل السجلات بعد حادثة حصلت من عشرين سنة.
حادثة إيه؟
فتح الملف.
كانت فيه صورة عربية مدمرة.
قالوا إن عادل مات في حادث على طريق إسكندرية الصحراوي.
بصيت للصورة.
وقالوا؟
أيوه. لأن مفيش جثمان اتسلم للعيلة، ومفيش تقرير واضح يثبت هويته بشكل نهائي.
حسيت بقشعريرة.
يعني ممكن يكون عايش؟
ياسر هز راسه.
ممكن.
وإيه علاقته بأسهمي؟
حط صباعه على بند في العقد القديم.
جدك وعادل كانوا مالكين الشركة بالنسب المتساوية تقريبًا في البداية. وبعد اختفاء عادل، ظهرت أوراق بتقول إن حصته انتقلت لشخص تاني.
لمين؟
سكت.
أحمد؟
لأ.
استغربت.
أمال لمين؟
قال
لوالد أحمد.
سكتُّ تمامًا.
بدأت أربط الأحداث ببعض.
يعني عيلة أحمد أخدت جزء من الشركة بعد اختفاء شريكه؟
ده اللي ظاهر في الأوراق.
وال اللي ورثتها أنا؟
جزء من حصة جدك.
فتحت شنطتي وطلعت صور الدفتر.
ودي؟
قعد يراجعها صفحة صفحة.
فجأة وقف عند رقم معين.
استني.
قرب الورقة من عينه.
التحويلات دي مش مصروفات عادية.
قلتلك.
لأ دي مدفوعات شهرية ثابتة.
لمين؟
أشار للاسم.
شركة النور.
قلت
ودي شركة مين؟
بدأ يكتب رقم على الكمبيوتر.
بعد ثواني، بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
الشركة دي اتأسست من سبع سنين.
وبعدين؟
صاحبها اسمه مختلف عن الاسم الموجود في الدفتر.
يعني؟
لف اللابتوب ناحيتي.
كان فيه اسم صاحب الشركة.
سامح النجار.
قلبي دق بسرعة.
النجار؟
أيوه.
بصيت له.
عادل النجار؟
مش نفس الاسم لكن لازم نتأكد.
قبل ما نكمل، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
ألو؟
صوت رجل كبير في السن قال بهدوء
مدام مريم؟
أيوه، مين؟
لو عايزة تعرفي مين كان صاحب ال الحقيقية في الشركة متثقيش في الورق اللي عند أحمد.
سكتُّ.
إنت مين؟
أنا الشخص اللي شاف عادل النجار آخر مرة.
وبعدين الخط اتقفل.
بصيت لياسر.
سمعت؟
هز راسه.
أيوه.
نعمل إيه؟
قال فورًا
نتحقق من الرقم.
بدأنا نراجع سجلات الشركة القديمة، لحد ما وصلنا لمستند عمره أكتر من عشرين سنة.
كان فيه توقيع جدي.
وتوقيع عادل.
لكن تحت التوقيعين كان فيه بند غريب.
في حالة غياب أحد الشريكين، تظل حصته محفوظة ولا يجوز نقلها لأي طرف آخر دون إثبات الوفاة رسميًا.
حطيت إيدي على فمي.
يعني لو عادل ما ماتش
ياسر كمل
يبقى كل نقل للملكية حصل بعد اختفائه ممكن يدخل في مراجعة قانونية.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وده معناه إنهم كانوا مستعجلين إني أمضي التنازل.
بالضبط.
فجأة، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة لرجل واقف قدام مبنى قديم.
وفي أسفل الصورة تاريخ اليوم.
وتحتها رسالة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة تعالي لوحدك.
رفعت عيني لياسر.
أنا مش هروح.
هز راسه.
كويس.
بس هخليه يفتكر إني هروح.
بص لي باستغراب.
ابتسمت.
المرة دي إحنا اللي هنحدد المكان.
لأول مرة من بداية الليلة، حسيت إن الخوف اختفى.
لأنهم كانوا فاكرين إنهم بيحاصروني.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
أنا ما كنتش بدافع عن أسهمي بس.
أنا كنت بفتح باب سر اتقفل من عشرين سنة.
وسر بالشكل ده
ممكن يخلي الشخص اللي كان فاكر نفسه صاحب كل حاجة، يكتشف فجأة إنه كان بيملك أقل مما يتخيل الفصل الرابع
قفلت باب المكتب ورايا.
فضلت واقفة قدام ياسر، والورقة في إيدي.
يعني إيه المفروض إنه مات؟
ياسر ما ردش فورًا.
قعد على الكرسي، وحط الورقة قدامه.
الاسم ده اسمه عادل النجار.
ومين عادل النجار؟
رفع عينه لي.
أول شريك لجدك في الشركة.
اتصدمت.
أول مرة أسمع الاسم ده.
طبيعي.
طبيعي إزاي؟
فتح درج مكتبه وطلع ملف قديم.
لأن اسم عادل اتشال من كل السجلات بعد حادثة حصلت من عشرين سنة.
حادثة إيه؟
فتح الملف.
كانت فيه صورة عربية مدمرة.
قالوا إن عادل مات في حادث على طريق إسكندرية الصحراوي.
بصيت للصورة.
وقالوا؟
أيوه. لأن مفيش جثمان اتسلم للعيلة، ومفيش تقرير واضح يثبت هويته بشكل نهائي.
حسيت بقشعريرة.
يعني ممكن يكون عايش؟
ياسر هز راسه.
ممكن.
وإيه علاقته بأسهمي؟
حط صباعه على بند في العقد القديم.
جدك وعادل كانوا مالكين الشركة بالنسب المتساوية تقريبًا في البداية. وبعد اختفاء عادل، ظهرت أوراق بتقول إن حصته انتقلت لشخص تاني.
لمين؟
سكت.
أحمد؟
لأ.
استغربت.
أمال لمين؟
قال
لوالد أحمد.
سكتُّ تمامًا.
بدأت أربط الأحداث ببعض.
يعني عيلة أحمد أخدت جزء من الشركة بعد اختفاء شريكه؟
ده اللي ظاهر في الأوراق.
وال اللي ورثتها أنا؟
جزء من حصة جدك.
فتحت شنطتي وطلعت صور الدفتر.
ودي؟
قعد يراجعها صفحة صفحة.
فجأة وقف عند رقم معين.
استني.
قرب الورقة من عينه.
التحويلات دي مش مصروفات عادية.
قلتلك.
لأ دي مدفوعات شهرية ثابتة.
لمين؟
أشار للاسم.
شركة النور.
قلت
ودي شركة مين؟
بدأ يكتب رقم على الكمبيوتر.
بعد ثواني، بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
الشركة دي اتأسست من سبع سنين.
وبعدين؟
صاحبها اسمه مختلف عن الاسم الموجود في الدفتر.
يعني؟
لف اللابتوب ناحيتي.
كان فيه اسم صاحب الشركة.
سامح النجار.
قلبي دق بسرعة.
النجار؟
أيوه.
بصيت له.
عادل النجار؟
مش نفس الاسم لكن لازم نتأكد.
قبل ما نكمل، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
ألو؟
صوت رجل كبير في السن قال بهدوء
مدام مريم؟
أيوه، مين؟
لو عايزة تعرفي مين كان صاحب ال الحقيقية في الشركة متثقيش في الورق اللي عند أحمد.
سكتُّ.
إنت مين؟
أنا الشخص اللي شاف عادل النجار آخر مرة.
وبعدين الخط اتقفل.
بصيت لياسر.
سمعت؟
هز راسه.
أيوه.
نعمل إيه؟
قال فورًا
نتحقق من الرقم.
بدأنا نراجع سجلات الشركة القديمة، لحد ما وصلنا لمستند عمره أكتر من عشرين سنة.
كان فيه توقيع جدي.
وتوقيع عادل.
لكن تحت التوقيعين كان فيه بند غريب.
في حالة غياب أحد الشريكين، تظل حصته محفوظة ولا يجوز نقلها لأي طرف آخر دون إثبات الوفاة رسميًا.
حطيت إيدي على فمي.
يعني لو عادل ما ماتش
ياسر كمل
يبقى كل نقل للملكية حصل بعد اختفائه ممكن يدخل في مراجعة قانونية.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وده معناه إنهم كانوا مستعجلين إني أمضي التنازل.
بالضبط.
فجأة، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة لرجل واقف قدام مبنى قديم.
وفي أسفل الصورة تاريخ اليوم.
وتحتها رسالة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة تعالي لوحدك.
رفعت عيني لياسر.
أنا مش هروح.
هز راسه.
كويس.
بس هخليه يفتكر إني هروح.
بص لي باستغراب.
ابتسمت.
المرة دي إحنا اللي هنحدد المكان.
لأول مرة من بداية الليلة، حسيت إن الخوف اختفى.
لأنهم كانوا فاكرين إنهم بيحاصروني.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
أنا ما كنتش بدافع عن أسهمي بس.
أنا كنت بفتح باب سر اتقفل من عشرين سنة.
وسر بالشكل ده
ممكن يخلي الشخص اللي كان فاكر نفسه صاحب كل حاجة، يكتشف فجأة إنه كان بيملك أقل مما يتخيل الفصل الخامس
رجعت البيت وأنا طول الطريق بفكر في الصورة.
مين الرجل

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *