الصبح وانا ببص
بص لأمه.
ماما… مين؟
فضلت ساكتة.
الرجل قال
اسمه خالد.
أحمد اتجمد.
خالد؟!
قلت
تعرفه؟
قال بصوت ضعيف
أخويا.
أنا بصيت له بصدمة.
أخوك؟
أيوه… بس إحنا كنا فاكرين إنه مات.
الرجل هز راسه.
ما ماتش.
نادية بدأت تنهار.
خالد كان عايز نصيب أبوه بأي طريقة.
سامح قال
وهو اللي كان بيحركك من ورا الستار.
أحمد قعد على الكرسي.
يعني كل ده…
بص لي.
أنا ظلمتك وأنا مش عارف الحقيقة.
قلت
بس في حاجة واحدة لسه مش فاهمها.
بصيت لنادية.
ليه كنتِ عايزة العربية بتاعتي النهارده؟
نادية مسحت دموعها.
عشان خالد طلبها.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
قال إن العربية الجديدة فيها جهاز تتبع، وإنه لازم ياخده قبل ما الشرطة توصل للمكان اللي مخبي فيه المستندات.
بصيت للعربية من الشباك.
فهمت فجأة.
العربية ماكانتش هدفهم بسبب تمنها.
كانوا عايزين يوصلوا لحاجة جوه العربية.
فتحت عيني.
إيه اللي جوه عربيتي؟
نادية سكتت.
أحمد قام بسرعة.
مريم، ما تروحيش للعربية.
لكن كنت بالفعل خرجت.
فتحت باب العربية.
وبدأت أفتش.
ما لقيتش حاجة.
وبعدين افتكرت الصندوق.
رجعت البيت وفتحته مرة تانية.
شلت الورق كله.
وتحت آخر طبقة…
لقيت وحدة تخزين صغيرة جدًا.
مسكتها.
بصيت لسامح.
دي إيه؟
قال
الدليل اللي والد أحمد خباه قبل ما يموت.
أحمد قرب.
إنتِ متأكدة؟
قبل ما نفتحها، سمعنا صوت العربية من بره.
الموتور اشتغل.
بصيت للشباك.
عربيتي كانت بتتحرك لوحدها.
صرخت
حد سرق العربية!
سامح جري ناحية الباب.
وأحمد وراه.
أما أنا ففضلت ماسكة وحدة التخزين.
لأن في اللحظة دي فهمت…
إن الشخص اللي سرق العربية ماكانش عايز العربية أصلًا.
كان عايز يوصل للدليل.
والأخطر…
إن وحدة التخزين كانت في إيدي.
يتبع…الجزء التاسع
جريت ناحية الباب، لكن سامح مسكني من دراعي.
استني يا مريم!
العربية!
سيبيها! العربية مش أهم حاجة.
بصيت له.
أمال إيه اللي أهم؟
رفع عينه لوحدة التخزين اللي في إيدي.
دي.
أحمد كان واقف عند البوابة، وشه متوتر.
العربية اتحركت إزاي؟
بصيت له.
المفروض إنها ماتشتغلش غير ببصمتي.
سكت لحظة.
وبعدين قال
يبقى اللي خدها كان معاه المفتاح الإلكتروني الاحتياطي.
ومين كان معاه؟
ما ردش.
فجأة موبايله رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
مين؟
قال
رقم مجهول.
رد.
ألو؟
جاله صوت رجل
لو عايز مراتك تفضل عايشة، خليها تسلم وحدة التخزين.
أنا قربت منه.
مين ده؟
الصوت ضحك.
مريم… أخيرًا سمعنا صوتك.
أحمد بص لي.
خالد؟
الصوت رد
كنت مستنيكي تعرفي الحقيقة.
قلت
وإنت عايز إيه؟
وحدة التخزين.
ولو ما اديتهالكش؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
افتحي شباك البيت.
قلبي دق بسرعة.
قربت من الشباك وبصيت.
في عربية سودا واقفة بعيد.
وفيها شخص بيراقب البيت.
الصوت كمل
عندك عشر دقايق.
وقفل.
أحمد قال
هنكلم الشرطة.
قلت
لأ.
بص لي.
لأ إيه؟
لو كلمنا الشرطة، ممكن يهرب أو يتصرف في الأدلة.
سامح قال
عندها حق.
نادية كانت قاعدة بتعيط.
بصيت لها.
وإنتِ؟
رفعت عينها.
أنا إيه؟
خالد اتصل بيكي قبل كده؟
سكتت.
نادية!
قالت بصوت مكسور
من يومين.
أحمد اتصدم.
وإنتِ ماقولتيليش؟
كان بيهددني.
بيهددك بإيه؟
ما ردتش.
أنا فهمت.
كان بيهددك بابنك.
هزت راسها وهي بتعيط.
قال لي لو ما ساعدتوش… هيضيع أحمد.
أحمد قرب منها.
وإنتِ صدقتيه؟
كنت خايفة عليك.
قلت
والخوف خلاكي تساعديه ياخد عربيتي؟
نادية ما ردتش.
طلعت وحدة التخزين من جيبي.
خلاص.
أحمد قال
مريم، لأ.
لازم نعرف هو عايز إيه.
سامح قال
مش هتروحي له.
مش هروح.
وبصيت للكاميرا الموجودة فوق الباب.
هو فاكر إن العربية اتحركت، وإن وحدة التخزين معايا.
أحمد فهم.
إنتِ عايزة تعملي إيه؟
ابتسمت.
نخليه يفتكر إنه كسب.
طلعت وحدة تخزين تانية من الصندوق.
وحطيتها في ظرف.
دي النسخة الوهمية.
سامح ابتسم.
ذكية.
وبعد دقائق، حطيت الظرف في المكان اللي حدده خالد.
ماكانش فيه أي شخص.
لكن العربية السودا اتحركت فورًا.
سامح تابعها من بعيد.
وبعد عشرين دقيقة، رجع وهو ماسك موبايله.
العربية دخلت جراج في آخر الشارع.
أحمد قال
خالد هناك؟
سامح بص لي.
مش خالد.
أمال مين؟
سكت.
ثم قال
نادية.
اتجمدت.
أمي؟
أحمد خرج يجري.
وأنا وراه.
وصلنا للجراج.
لقينا نادية واقفة جنب العربية، والرجل اللي كان سايقها واقف قدامها.
أول ما شافنا، جري.
لكن سامح كان أسرع.
مسكه.
نادية انهارت وقالت
خالد قال لي إني لو أخدت النسخة منه، هيسيب أحمد في حاله.
بصيت لها.
ومين قالك إن خالد هو اللي كان بيتحكم في كل حاجة؟
سكتت.
فتحت باب العربية.
ولقيت على الكرسي الخلفي ملفًا بنيًا.
أخذته.
كان عليه اسم واحد.
أحمد.
فتحت أول صفحة…
ولقيت صورة لأحمد وهو طفل.
وتحتها جملة قصيرة
الحقيقة عن نسب أحمد لم تُكشف بعد.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت لأحمد.
يعني إيه نسبك؟
أحمد نفسه كان مصدوم.
لكن قبل ما يرد…
الرجل اللي مسكه سامح قال
عشان تعرفي الحقيقة، لازم تسألي نادية سؤال واحد.
بصيت لها.
قال
أحمد ابن مين فعلًا؟
نادية انهارت في البكاء.
ولأول مرة…
ماقدرتش تنطق.