بنت أخويا

لمحة نيوز

ومسكته.
استنى.
بصلي بعصبية
سيب إيدي يا أحمد.
الأول هنعرف مين جوه.
سارة كانت مستخبية ورا الدكتورة، وبتعيط من غير صوت.
نهى قربت منها وحاولت تمسك إيدها.
لكن سارة صرخت
لأ!
الصوت ده خلاني أتأكد إن خوفها مش من خيال طفل.
طلعت تليفوني وبدأت أسجل من غير ما أتكلم.
محمود، افتح الباب.
مش هفتح.
ليه؟
ما ردش.
ساعتها قلت
لو مفيش حاجة جوه، افتحه.
ثواني من الصمت.
وبعدين محمود فتح الباب.
الأوضة كانت ضلمة.
شغّل النور.
مفيش حد.
ولا كرسي.
ولا شخص مستخبي.
بس كان فيه سرير صغير في الركن، وعلبة أدوية فوق ترابيزة، وعلى الحيطة صور قديمة للعيلة.
دخلت خطوة.
وبعدين سمعت نفس الصوت مرة تانية
أحمد
اتلفت بسرعة.
الصوت كان جاي من تحت السرير.
محمود اندفع ناحيتي
متقربش!
وقتها كل حاجة بقت واضحة.
مش لأنه خايف عليا
لكن لأنه كان خايف أشوف اللي تحت السرير.
ركعت ببطء.
مديت إيدي ناحية طرف الغطاء.
ومحمود مسك كتفي
قلتلك متقربش!
زقيت إيده.
وسحبت الغطاء.
لقيت جهاز تسجيل صغير.
اشتغل لوحده.
وكان فيه صوت راجل بيتكلم
لو أحمد وصل للحقيقة، كل حاجة هتنهار.
الدكتورة قربت من الجهاز.
لكن قبل ما نسمع باقي التسجيل، محمود خطفه من إيدي.
كفاية!
صرخت فيه
إنت عايز تخبي إيه؟!
محمود بصلي بعينين مليانين خوف.
أنا بحاول أحمي بنتي!
من مين؟!
سكت.
وفجأة سارة قالت من ورايا
مش بابا يا عمو
لفيت لها.
أمال مين؟
مسحت دموعها بإيدها الصغيرة.
وبصت ناحية نهى.
ماما عارفة.
نهى شهقت.
سارة!
لكن البنت كملت
هي اللي قالتلي أسكت.
بصيت لنهى.
وشها كان منهار.
قربت منها وقلت
قولي الحقيقة.
هزت راسها وهي بتعيط.
أنا كنت خايفة
خايفة من مين؟
بصت ناحية محمود.
وبعدين قالت
من الراجل اللي كان بييجي البيت وإنتوا مش موجودين.
محمود سألها
أي راجل؟
نهى بدأت تنتفض.
وقالت
مش غريب
ثم بصتلي مباشرة.
هو حد من العيلة.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة
واتنين
وتلاتة.
محمود اتجه للباب.
لكن الدكتورة منعته.
محدش يفتح.
وبعد ثواني، وصل إشعار على موبايلي.
رقم مجهول أرسل صورة.
فتحتها.
وكانت صورة سارة
وهي قاعدة على نفس الكرسي اللي اشتكت منه.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايز تعرف الحقيقة بص تحت الكرسي.
بصيت لمحمود.
وبصيت للكرسي.
وببطء شديد
مشيت ناحيته مديت إيدي ناحية الكرسي، لكن الدكتورة وقفتني.
استنى يا أحمد.
بصيتلها.
لو فيه حاجة حادة أو مؤذية تحت الكرسي، ما تلمسهاش بإيدك.
هزيت راسي، ولبست قفاز كان موجود في المطبخ، وبعدها قلبت الكرسي بحذر.
في الأول، ما شفتش حاجة.
لكن لما قربت الكرسي من النور، لاحظت قطعة قماش صغيرة متعلقة في الجزء السفلي منه.
سحبتها
فوقعت حاجة على الأرض.
مفتاح صغير.
محمود اندفع ناحيتي
اديني المفتاح.
رجعت خطوة.
مفتاح إيه؟
وشه اتغير.
معرفش.
ضحكت بسخرية.
إنت من شوية قلت إنك معرفش حاجة، وبعدين طلعت الأوضة المقفولة، ودلوقتي أول ما شفت المفتاح عايز تاخده.
نهى بدأت تعيط.
أحمد كفاية.
بصيتلها.
كفاية إيه؟ بنت عندها خمس سنين بتقول إنها خايفة، وفيه حد بيبعتلي صور ليها ورسائل، وفيه أوضة مقفولة ومفتاح مخبي تحت كرسيها!
سكتت.
وسارة كانت بتبصلي.
قربت منها وقلت
المفتاح ده بتاع إيه يا سارة؟
البنت بصت لمامتها.
نهى غمضت عينيها.
وبعدين سارة قالت
بتاع الدولاب.
أنهي دولاب؟
أشارت ناحية طرقة البيت.
الدولاب اللي بابا قالي ممنوع أفتحه.
محمود صرخ
سارة!
البنت خافت واستخبت ورايا.
الدكتورة بصت لمحمود وقالت
لو سمحت، ما تعليش صوتك عليها.
محمود سكت.
مشيت ناحية الدولاب.
حطيت المفتاح في القفل.
لفيته.
تك.
الباب اتفتح.
جوا الدولاب كان فيه صندوق خشبي قديم.
وفوقه صورة لسارة وهي أصغر، وفي الصورة كان واقف جنبها رجل مش غريب عني.
وقفت قدام الصورة كأني فقدت القدرة على الكلام.
لأن الرجل ده
كان أخويا الكبير خالد.
لكن خالد مات من سنتين.
أخدت الصورة بإيدي المرتعشة.
وبصيت لمحمود
ليه صورة خالد هنا؟
محمود ما ردش.
فتحت الصندوق.
لقيت جوه مجموعة أوراق، ودفتر صغير، وتليفون قديم.
شغلت التليفون.
كان فيه تسجيل واحد بس.
ضغطت تشغيل.
طلع صوت خالد.
صوت أخويا المتوفي.
لو التسجيل ده وصل لأحمد، يبقى أنا ما لحقتش أقول له الحقيقة بنفسي
محمود وقع على الكرسي.
ونهى غطت وشها بإيديها.
أما أنا
ففضلت واقف مش قادر أتنفس.
التسجيل كمل
محمود، لو سمعت كلامي، أوعى تقرب من سارة تاني لأنها مش عارفة الحقيقة كلها.
بصيت لمحمود.
يعني إيه متقربش منها؟
لكن قبل ما يرد، التسجيل كمل بجملة أخطر
الشخص اللي لازم أحمد يخاف منه مش محمود.
وسكت الصوت.
وبعدها ظهر تسجيل جديد تلقائيًا.
وكان فيه صوت طفل صغير بيضحك.
سارة سمعت الضحكة
وفجأة مسكت إيدي بكل قوتها وقالت
عمو أحمد
نعم؟
بصتلي بخوف شديد
الضحكة دي أنا سمعتها الليلة اللي قالولي فيها إن بابا مات.
بصيت للتليفون.
ثم بصيت لمحمود ونهى.
وفجأة
جرس الباب رن مرة تانية.
لكن المرة دي، جاء صوت من خلف الباب
محمود افتح. أنا خالد مديت إيدي ناحية الكرسي، لكن الدكتورة وقفتني.
استنى يا أحمد.
بصيتلها.
لو فيه حاجة حادة أو مؤذية تحت الكرسي، ما تلمسهاش بإيدك.
هزيت راسي، ولبست قفاز كان موجود في المطبخ، وبعدها قلبت الكرسي بحذر.
في الأول، ما شفتش حاجة.
لكن لما قربت الكرسي من النور، لاحظت قطعة قماش صغيرة متعلقة في الجزء السفلي منه.
سحبتها
فوقعت حاجة على الأرض.
مفتاح صغير.
محمود اندفع ناحيتي
اديني المفتاح.
رجعت خطوة.
مفتاح إيه؟
وشه اتغير.
معرفش.
ضحكت بسخرية.
إنت من شوية قلت إنك معرفش حاجة، وبعدين طلعت الأوضة المقفولة، ودلوقتي أول ما شفت المفتاح عايز تاخده.
نهى بدأت تعيط.
أحمد كفاية.
بصيتلها.
كفاية إيه؟ بنت عندها خمس سنين بتقول إنها خايفة، وفيه حد بيبعتلي صور ليها ورسائل، وفيه أوضة مقفولة ومفتاح مخبي تحت كرسيها!
سكتت.
وسارة كانت بتبصلي.
قربت منها وقلت
المفتاح ده بتاع إيه يا سارة؟
البنت بصت لمامتها.
نهى غمضت عينيها.
وبعدين سارة قالت
بتاع الدولاب.
أنهي دولاب؟
أشارت ناحية طرقة البيت.
الدولاب اللي بابا قالي ممنوع أفتحه.
محمود صرخ
سارة!
البنت خافت واستخبت ورايا.
الدكتورة بصت لمحمود وقالت
لو سمحت، ما تعليش صوتك عليها.
محمود سكت.
مشيت ناحية الدولاب.
حطيت المفتاح في القفل.
لفيته.
تك.
الباب اتفتح.
جوا الدولاب كان فيه صندوق خشبي قديم.
وفوقه صورة لسارة وهي أصغر، وفي الصورة كان واقف جنبها رجل مش غريب عني.
وقفت قدام الصورة كأني فقدت القدرة على الكلام.
لأن الرجل ده
كان أخويا الكبير خالد.
لكن خالد مات من سنتين.
أخدت الصورة بإيدي المرتعشة.
وبصيت لمحمود
ليه صورة خالد هنا؟
محمود ما ردش.
فتحت الصندوق.
لقيت جوه مجموعة أوراق، ودفتر صغير، وتليفون قديم.
شغلت التليفون.
كان فيه تسجيل واحد بس.
ضغطت تشغيل.
طلع صوت خالد.
صوت أخويا المتوفي.
لو التسجيل ده وصل لأحمد، يبقى أنا ما لحقتش أقول له الحقيقة بنفسي
محمود وقع على الكرسي.
ونهى غطت وشها بإيديها.
أما أنا
ففضلت واقف مش قادر أتنفس.
التسجيل كمل
محمود، لو سمعت كلامي، أوعى تقرب من سارة تاني لأنها مش عارفة الحقيقة كلها.
بصيت لمحمود.
يعني إيه متقربش منها؟
لكن قبل ما يرد، التسجيل كمل بجملة أخطر
الشخص اللي لازم أحمد يخاف منه مش محمود.
وسكت الصوت.
وبعدها ظهر تسجيل جديد تلقائيًا.
وكان فيه صوت طفل صغير بيضحك.
سارة سمعت الضحكة
وفجأة مسكت إيدي بكل قوتها وقالت
عمو أحمد
نعم؟
بصتلي بخوف شديد
الضحكة دي أنا سمعتها الليلة اللي قالولي فيها إن بابا مات.
بصيت للتليفون.
ثم بصيت لمحمود ونهى.
وفجأة
جرس الباب رن مرة تانية.
لكن المرة دي، جاء صوت من خلف الباب
محمود افتح. أنا خالد اتجمدنا كلنا.
صوت خالد كان واضح جدًا.
نفس نبرة صوته.
نفس طريقته في نطق اسم محمود.
حتى سارة، أول ما سمعت الصوت، بدأت تبكي.
عمو أحمد ده صوته.
محمود رجع لورا كأنه شاف شبح.
نهى حطت إيدها على بوقها.
أما أنا، فقربت من الباب من غير ما أفتحه.
مين؟
جاء الرد فورًا
أنا خالد افتح يا أحمد.
بصيت لمحمود.
إنت كنت تعرف إن أخوك عايش؟
هز راسه بسرعة.
لأ.
يبقى مين

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *