بنت أخويا

وهو راقد على سرير المستشفى.
وتحت الصورة جملة واحدة
هو لسه عايش لكن حد حاول يقتله من جوه المستشفى من ساعة واحدة حسيت إن رجلي مش شايلاني.
من ساعة واحدة؟!
الدكتورة خطفت الموبايل من إيدي وبصت للصورة.
لازم نروح المستشفى فورًا.
محمود اندفع ناحية الباب.
أنا جاي معاكم.
وقفت قدامه.
لأ.
بصلي باستغراب.
يعني إيه لأ؟
يعني بعد اللي سمعته، مش هسيبك تقرب من خالد.
سامح ضحك من بعيد.
أخيرًا فهمت.
بصيتله.
وإنت هتفضل هنا.
لكن سامح هز راسه.
أنا لو كنت عايز أأذي سارة، كنت عملت ده من زمان.
الدكتورة قاطعته
الكلام ده مش هيفيدنا. لازم نتحرك دلوقتي.
خرجنا كلنا.
ركبت مع سارة والدكتورة في عربية الإسعاف، ومحمود وسامح ركبوا العربية اللي ورا.
طول الطريق، كنت ببص على الصورة.
كان خالد فعلًا على سرير مستشفى.
لكن حاجة واحدة شدت انتباهي
السوار الموجود في إيده.
كان سوار مستشفى مكتوب عليه تاريخ اليوم.
يعني الصورة اتصورت فعلًا من ساعات.
وصلنا المستشفى.
جرينا على قسم العناية المركزة.
سألت الممرضة
خالد محمود مريض عندكم من سنتين.
الممرضة فتحت الكمبيوتر، وبعد ثواني وشها اتغير.
أيوه، موجود.
حالته إيه؟
حصلت محاولة لإيقاف جهاز المراقبة عن مريض في غرفته من حوالي ساعة.
قلبي وقع.
مين حاول؟
بصت للشاشة.
الكاميرات سجلت شخصًا دخل الغرفة ببطاقة موظف.
مين؟
الممرضة قالت
البطاقة كانت باسم
وسكتت.
بصيتلها.
باسم مين؟
قالت
محمود.
لفيت ناحية أخويا.
كان واقف بعيد.
وشه أبيض.
محمود إنت دخلت المستشفى قبل كده؟
هز راسه.
لا.
الممرضة بصت للصورة الموجودة على البطاقة.
وبعدين بصت لمحمود.
وقالت
ده مش نفس الشخص.
ارتحت للحظة.
لكن الراحة ما كملتش ثانية.
لأن باب العناية المركزة اتفتح، وخرجت ممرضة وهي بتجري.
دكتور! المريض خالد فاق!
الكل سكت.
أنا قربت منها.
فاق؟
هزت راسها.
فتح عينه وقال اسم شخص واحد بس.
مين؟
الممرضة بصت لمحمود.
ثم قالت
قال أحمد متثقش في محمود.
بصيت لأخويا.
لكن قبل ما أتكلم، سمعت صوت خالد من داخل الغرفة.
ضعيف
متقطع
لكنه واضح.
أحمد
دخلت.
وقفت جنب السرير.
خالد فتح عينه بصعوبة.
مد إيده ناحيتي.
ومسك إيدي.
وقال
سارة لازم تعرف الحقيقة.
بصيتله.
حقيقة إيه؟
خالد حاول يتكلم.
لكن جهاز المراقبة بدأ يطلق إنذارًا.
الدكتور جري ناحيته.
وقبل ما يبعدوني عن السرير، خالد همس آخر جملة
سارة مش بنت محموداتجمدت مكاني.
بصيت لخالد، وبعدها لمحمود.
يعني إيه مش بنته؟!
الدكتور طلب مني أخرج فورًا، لكن محمود سبقني بالكلام
خالد لسه مش واعي كويس ما تاخدش كلامه على إنه حقيقة.
صرخت
يبقى مين أبوها؟!
نهى كانت واقفة عند الباب، ووشها كله خوف.
خالد حاول يتكلم تاني.
أحمد الدرج التالت
وبعدين عينه قفلت.
الدكتور بدأ يفحصه بسرعة، وإحنا خرجنا.
مسكت نهى من دراعها.
الدرج التالت فين؟
انهارت في العياط.
في البيت.
فيه إيه؟
كل الحقيقة.
رجعنا البيت بسرعة.
أول ما دخلنا، طلعت على الأوضة المقفولة، وفتحت الدولاب، وبدأت أدور في الأدراج.
الأول فاضي.
التاني أوراق قديمة.
التالت
كان فيه ملف بني صغير.
فتحته.
لقيت شهادة ميلاد قديمة لسارة.
الاسم الموجود في خانة الأب كان
خالد محمود.
وقفت مش قادر أستوعب.
بصيت لمحمود.
إنت كنت عارف؟
محمود نزل عينه.
أيوه.
وإنت مربيها على إنها بنتك ليه؟
نهى انفجرت في البكاء.
لأن خالد طلب مني!
بصيتلها.
ليه؟
قالت
قبل الحادثة بأيام، خالد اكتشف إن فيه ناس بتدور على سارة.
ليه؟
لأنها كانت شاهدة على حاجة حصلت وهي صغيرة حاجة لو ظهرت، كانت هتفضح شخص كبير في العيلة.
سكتُّ.
ثم قلت
مين؟
نهى لم ترد.
وفجأة سارة، اللي كانت واقفة عند باب الأوضة، قالت
أنا عارفة.
نزلت لمستواها.
عارفة مين؟
أشارت ناحية سامح.
هو.
سامح تراجع خطوة.
البنت مش فاكرة حاجة.
لكن سارة هزت رأسها.
فاكرة.
ثم قالت جملة خلت سامح يفقد ابتسامته
أنا شفتك وإنت بتزق العربية بتاعة بابا خالد.
سكت الجميع.
محمود بص لسامح.
إنت كنت موجود يوم الحادثة؟
سامح ما ردش.
اقتربت منه.
وإنت اللي حاولت تدخل المستشفى النهارده؟
فضل ساكت.
وفجأة
موبايله رن.
بص للشاشة.
الاسم اللي ظهر كان
نهى.
نهى شهقت
أنا موبايلي في إيدي!
سامح ضغط رفض المكالمة.
وبعدها مباشرة وصلته رسالة.
بصيت للشاشة من غير ما ألمسها.
وكان مكتوب
اتكشف كل شيء. نفّذ الخطة الأخيرة.
سامح رفع عينه لينا.
ولأول مرة، ظهر الرعب الحقيقي في وشه.
وبعدين قال
أنتم فاكرين إن الخطر كان عليّ أنا؟
سكت لحظة.
الخطر الحقيقي لسه ما وصلش.
وفجأة
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب البيت من الخارج.
مفتاح ما كانش مع أي واحد فينا.
ثم جاء صوت رجل هادئ من وراء الباب
مساء الخير أنا جاي آخد سارة البيت كله سكت.
سارة جريت واستخبت ورايا.
الدكتورة قربت منها، ونهى بدأت تعيط.
أما سامح، فوقف مكانه كأنه اتشل.
بصيتله
مين اللي بره؟
قال بصوت منخفض
الشخص الوحيد اللي كنت خايف يوصلكم.
المفتاح لف في الباب.
قفلت المزلاج بسرعة.
مين؟!
سامح بصلي وقال
عمك فؤاد.
اتصدمت.
فؤاد كان أخو أبويا، وأكبر فرد في العيلة.
الرجل اللي كل العيلة كانت بتعتبره كبيرها.
ضرب على الباب بهدوء.
أحمد، افتح.
ما رديتش.
قال
أنا عارف إن سارة جوه.
محمود قرب مني وهمس
ما تفتحش.
بصيتله.
إنت كنت عارف إنه بيدور عليها؟
هز راسه.
خالد هو اللي اكتشفه.
وفجأة، سارة همست
عمو أحمد هو اللي كان واقف جنب العربية يوم الحادثة.
بصيت لها.
إنتِ شوفتيه؟
هزت راسها.
كنت مستخبية في العربية.
نهى شهقت
سارة!
البنت كملت
شفته بيتخانق مع بابا خالد وبعدها العربية اتحركت.
الصمت كان مرعب.
خبط فؤاد على الباب مرة تانية.
أحمد، لو فتحت دلوقتي، هتفضل العيلة بخير.
رديت
ولو ما فتحتش؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
هتسمعوا الحقيقة بطريقة تانية.
الدكتورة طلعت موبايلها.
الشرطة في الطريق.
أول ما قالت الجملة دي، الهدوء اللي كان على الباب اختفى.
سمعنا خطوات سريعة.
وبعدين صوت عربية بتتحرك بعيد.
فتحت الستارة.
العربية خرجت من أمام البيت بسرعة.
سامح جلس على الأرض.
خلصت
قلت
لسه.
رجعت للتليفون القديم.
كان فيه تسجيل أخير.
ضغطت تشغيل.
صوت خالد ظهر
أحمد، لو وصلت للتسجيل الأخير، يبقى فؤاد عرف إن سارة فاكرة.
صوتي خرج بصعوبة
ليه سارة مهمة بالنسبة له؟
خالد أكمل
لأن أبوها الحقيقي كان شريكي في الشركة ومات بعد ما اكتشف عملية التلاعب في الحسابات.
بصيت لسارة.
مين أبوكي الحقيقي؟
خالد قال في التسجيل
اسمه ياسين.
وبعدين سكت لحظة.
ثم قال
والمفاجأة إن ياسين مش ميت.
اتسعت عيني.
التسجيل انتهى.
وفي نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
جاء صوت رجل هادئ
أحمد؟
مين؟
قال
أنا ياسين.
بصيت لسارة.
وصوت الرجل أكمل
وأنا أبوها.
ثم قال جملة واحدة
لكن قبل ما آجي آخد بنتي لازم تعرف إن فؤاد مش أخطر شخص في العيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *