بنت أخويا

اللي بره؟
مفيش رد.
قربت من العين السحرية وبصيت.
الطرقة كانت فاضية.
رجعت خطوة.
مفيش حد.
في اللحظة دي، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
ما تفتحش الباب. الصوت مسجل من زمان.
بصيت للتليفون، وبعدين للجهاز القديم اللي لسه التسجيل شغال عليه.
فهمت.
حد كان بيستخدم تسجيلات خالد عشان يخوفنا.
لكن السؤال الحقيقي كان
مين؟
الدكتورة قربت مني وقالت
لازم ناخد سارة ونخرج من هنا فورًا.
هزيت راسي.
حاضر.
لكن محمود وقف قدام الباب.
محدش هيخرج.
بصيتله بصدمة.
إنت بتقول إيه؟
قال وهو بيحاول يتمالك نفسه
لو خرجنا دلوقتي، الشخص اللي بيهددنا هينفذ اللي قاله.
نهى صرخت
محمود، كفاية!
التفتلها.
كفاية إيه؟! إنتِ عارفة أكتر مني!
سكتت.
وقتها عرفت إن نهى كانت مخبية حاجة فعلًا.
قربت منها.
قوليلي الحقيقة.
دموعها نزلت.
خالد ما ماتش بالطريقة اللي إحنا قلناها لك.
حسيت الأرض بتتحرك تحت رجلي.
أمال مات إزاي؟
نهى بصت لسارة.
هو اختفى وبعدها وصلنا خبر إنه مات.
مين وصل الخبر؟
سكتت.
نهى!
قالت بصوت مكسور
الشخص اللي كان مسؤول عن كل حاجة كان عايش معانا في البيت.
بصيت لمحمود.
ثم للباب.
ثم للصورة القديمة.
وفجأة، سارة شدت إيدي وقالت
عمو أحمد أنا عرفت هو مين.
نزلت لمستواها.
مين يا سارة؟
بصت ناحية الصالة.
وبعدين أشارت على صورة عائلية كبيرة معلقة على الحائط.
كان فيها كل أفراد العيلة.
رفعت إصبعها ناحية رجل واقف في آخر الصورة.
وقالت
هو ده.
بصيت للصورة.
واتسعت عيني.
لأن الرجل اللي كانت بتشاور عليه
كان الشخص الوحيد اللي خرج من البيت من شوية.
وكان معاه مفتاح البيت بصيت للصورة مرة تانية.
وبعدين للسفرة.
المكان اللي كان الرجل واقف فيه من شوية كان فاضي.
مين ده يا سارة؟
البنت قربت مني وهمست
عمو سامح.
اتصدمت.
سامح كان ابن خالتي، وكان من أول الناس اللي استقبلوني بابتسامة لما وصلت.
لكن سارة كملت
هو اللي كان بيخلي بابا يقفل الباب عليّا في الأوضة.
محمود رفع عينه فجأة.
سارة إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
نهى انهارت على الكرسي.
أنا كنت فاكرة إنه بيخوفها بس
بصيتلها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
ما كنتش عارفة إنه بيعمل إيه بالضبط!
في اللحظة دي، الباب الخارجي اتفتح.
سمعنا صوت مفتاح بيلف في القفل.
محمود بصلي.
سامح.
الدكتورة قالت بسرعة
لازم نخرج من الباب الخلفي.
اتجهنا ناحية المطبخ.
لكن قبل ما نوصل، سمعنا صوت سامح من الصالة
محمود؟ أحمد؟ أنتم فين؟
سارة بدأت ترتعش.
حطيت إيدي على كتفها.
متخافيش. أنا معاكي.
لكن فجأة سمعنا صوت محمود
سامح، تعالى هنا.
اتلفت بسرعة.
محمود كان واقف في مدخل الصالة.
سامح دخل.
ابتسم أول ما شافنا.
إيه يا جماعة؟ عاملين اجتماع سري؟
ما ردش عليه حد.
بصيت في إيده.
كان ماسك نفس المفتاح الصغير اللي لقيناه تحت كرسي سارة.
قلت
المفتاح ده بتاع إيه؟
سامح ابتسم.
معرفش.
غريبة سارة قالت إنه بتاع الدولاب.
ابتسامته اختفت.
بص لمحمود.
محمود بص للأرض.
ساعتها سامح قال بهدوء
واضح إن سارة بدأت تفتكر.
الدكتورة تقدمت خطوة.
تفتكر إيه؟
سامح ما ردش.
بدل كده، بص لسارة وقال
أنا كنت متأكد إنك هتفضلي ساكتة.
سارة مسكت إيدي أكتر.
قلتله
إنت كنت بتخوفها ليه؟
ضحك ضحكة باردة.
عشان لو اتكلمت، محدش هيصدقها.
وإيه اللي كنت خايف إنها تقوله؟
سامح سكت.
ثم قال
خالد ما ماتش.
قلبي دق بعنف.
أمال فين؟
بص سامح ناحية محمود.
ومحمود غمض عينيه.
سامح قال
اسأل أخوك.
لفيت ناحية محمود.
محمود؟
فضل ساكت.
صرخت
خالد فين؟!
وفجأة
جاء صوت من التليفون القديم اللي كان في إيدي.
التسجيل اشتغل من نفسه.
صوت خالد ظهر مرة تانية
أحمد لو سمعت التسجيل ده، أوعى تصدق أي كلمة هيقولها محمود.
بصيت لأخويا.
وكان واضح من عينيه
إنه أخيرًا اضطر يواجه الحقيقة محمود فضل ساكت.
بصيتله وأنا حاسس إن كل حاجة اتكسرت جوايا.
إنت كنت عارف إن خالد عايش؟
رفع عينه ببطء.
أيوه.
الكلمة نزلت عليّا كأنها ضربة.
من إمتى؟
من سنتين.
سنتين؟!
صوتي علي.
وإنت سايبني أعيش سنتين وأنا فاكر إن أخويا مات؟!
محمود حاول يقرب مني.
اسمعني الأول.
رجعت خطوة.
مفيش حاجة أسمعها.
نهى كانت بتعيط.
أحمد، محمود ما كانش قدامه اختيار.
بصيتلها.
اختيار إيه؟!
سامح ضحك.
أخيرًا بدأتوا تقولوا الحقيقة.
محمود لف له.
إنت اسكت.
سامح رد
لأ. كفاية سكوت.
وبعدين بصلي وقال
خالد اكتشف حاجة ماكانش المفروض يعرفها.
إيه؟
سامح أخرج موبايله.
قبل موته بأيام، خالد اكتشف إن فيه حد كان بيحوّل فلوس من حساب الشركة لحسابات وهمية.
بصيت لمحمود.
وإنت؟
محمود هز راسه.
أنا ما كنتش السارق.
سامح قاطعه
لكنه عرف مين هو.
سكت محمود.
الدكتورة سألت
ومين الشخص ده؟
سامح بص ناحية نهى.
نهى بدأت تهز راسها.
لأ
قربت منها.
مين يا نهى؟
قالت بصوت ضعيف
خالد اكتشف إن الشخص ده كان قريب جدًا من العيلة.
قلت
سامح؟
هزت راسها بالنفي.
وبعدين بصت لمحمود.
محمود.
رجعت خطوة.
أخويا؟
محمود صرخ
أنا ما سرقتش حاجة!
سامح قال
بس خالد كان فاكر كده.
محمود رد بغضب
خالد غلط!
فجأة سارة قالت
لأ بابا كان معاه الورقة.
كلنا بصينا لها.
أنهي ورقة؟
قالت
الورقة اللي خبّاها تحت الكرسي.
ركعت قدام الكرسي بسرعة، وفتشت الجزء السفلي منه.
لقيت ظرفًا صغيرًا ملزوقًا بشريط لاصق.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
كان عليها توقيع خالد.
وتحت التوقيع جملة قصيرة
لو حصل لي حاجة، الحسابات مش هي أهم حاجة دوروا على سارة.
بصيت للبنت.
ثم لمحمود.
وفي اللحظة دي، موبايل سامح رن.
بص للشاشة
واتغير لون وشه.
سألته
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي وخدت الموبايل منه.
وكان الاتصال جاي من رقم محفوظ باسم
خالد.
رفعت عيني لسامح.
إنت قلت إنه مات.
سامح ابتلع ريقه.
والهاتف فضل بيرن.
وبعدين
وصلت رسالة جديدة.
أحمد، لو عايز تنقذ سارة متخليش محمود يخرج من البيت فضلت باصص للرسالة، ومش قادر أقرر أصدق مين.
رفعت عيني لمحمود.
الرسالة دي بتقول إنك ما تخرجش من البيت.
محمود بص لسامح.
إنت بتلعب بينا؟
سامح رفع إيده.
والله ما بعت حاجة.
وفجأة، جرس الباب رن.
لكن المرة دي كان معاه صوت عربية بتقف قدام البيت.
بصيت من الشباك.
كانت عربية إسعاف.
الدكتورة قالت
أنا طلبت مساعدة طبية، عشان أتأكد إن سارة تتفحص في مكان آمن.
محمود تنفس براحة.
لكن قبل ما حد يتحرك، سارة شدت إيدي.
عمو أحمد استنى.
في إيه؟
أشارت ناحية موبايل سامح.
الموبايل ده هو اللي كان بيرن عندي كل ليلة.
سامح اتجمد.
إنتِ بتقولي إيه؟
سارة بدأت تعيط
كان بيكلمني من رقم خالد ويقولي لو حكيت هتحصل حاجة لبابا.
بصيت لسامح.
وريني الموبايل.
رفض.
ده موبايلي ومحدش يلمسه.
وقتها محمود قال
سامح، ورّيه.
سامح بصله بغضب.
وإنت مالك؟
لأول مرة، فهمت إن محمود نفسه كان خايف من سامح.
أخدت خطوة ناحية سامح.
افتح سجل المكالمات.
سامح رجع لورا.
وفجأة حاول يهرب ناحية الباب.
محمود مسكه.
حصلت لحظة شد وجذب، والتليفون وقع على الأرض.
التقطته.
الشاشة كانت مفتوحة على تطبيق تسجيل صوتي.
وكان فيه عشرات التسجيلات.
كلها باسم واحد
سارة.
فتحت أول تسجيل.
وصوت سامح ظهر بوضوح
لو قلتي لعمو أحمد أي حاجة، هتندمي.
قفلت التسجيل فورًا.
سارة كانت بتبصلي وهي بتعيط.
أنا كنت بقول الحقيقة يا عمو.
نزلت لمستواها ومسكت إيديها.
عارف يا سارة.
الدكتورة دخلت في اللحظة دي، ومعاها فردين من الطاقم الطبي.
لكن قبل ما نخرج، سألت محمود
خالد فين؟
محمود سكت.
بصيتله.
دلوقتي لازم تقول.
فضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين قال
خالد مش ميت.
سارة شهقت.
أما أنا فقلت
فين؟
محمود بص ناحية الباب.
في مستشفى من سنتين.
ليه؟
دموعه نزلت.
لأنه دخل في غيبوبة بعد حادثة والحادثة ما كانتش حادثة عادية.
اتصدمت.
مين عملها؟
محمود بص لسامح.
سامح ابتسم ابتسامة غريبة وقال
قبل ما تتهمني، اسأل أخوك مين كان سايق العربية.
بصيت لمحمود.
ولأول مرة، فهمت ليه خالد حذرني من أخويا.
محمود أخيرًا قال
أنا كنت السواق.
ساد الصمت.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، وصلني إشعار جديد من رقم خالد.
فتحت الرسالة.
وكان فيها صورة حديثة جدًا
لخالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *