جوزى طلع
تمام.. بالليل نتكلم لوحدنا في أوضتنا.
هو.. صدق إنه كسب المعركة!
بعد ساعات، دخل أوضة النوم، قفل الباب بالمفتاح، وطلع حزام الجلد من بنطلونه
خلص لسانك الطويل وعنادك.. قالها وهو بيبتسم بثقة النهاردة هعلمك مين اللي بيمشي الكلمة في البيت ده.
أنا كنت لسه لابسة فستان السهرة. كريم رفع الحزام، وهو متأكد إنه كسرني للأبد..
وفي اللحظة دي، نزلت سوستة الفستان من ظهرى، وخليت الحرير ينزل ويقع على الأرض!
وتحته.. كنت لابسة بدلة MMA سوداء كاملة، حماة الساقين، وإيدي متلغفة بالرباط الطبي كويس قوي.
مديت إيدي على الكومودينو، طلعت جوانتي القتال، لبسته وربطته كويس، وبصيت له بابتسامة مرعبة
جيت في وقتك.. كنت بدور على خصم أتمرن معاه النهاردة!
كريم رجع لوراء بړعب.. وقبل ما يلحق ينطق بحرف واحد، سمعنا صوت خبطة قوية جوة الدولاب! صندوق معدني ثقيل وقع وراء البالطوهات.. وكان على الغلاف بتاع الصندوق ده.. اسمي.. وتاريخ قديم بيرجع ليوم ما دخلت بيتهم!
يا ترى إيه اللي كان جوه الصندوق السري، وإزاي مريم هتدمر غرور عائلة السويدي كله في دقايق؟ الأحداث الجاية فيها مفاجآت مدمرة ورد اعتبار مش هتتوقعوه!
الجزء الثاني
كريم تجمد مكانه، الحزام لسه مرفوع في الهواء، وعيناه اتوسعت لدرجة ما كنتش أتخيلها ممكنة. الصوت اللي طلع من حلقه كان متقطعاً ومضطرباً
إنتِ.. إزاي.. يعني إنتِ كنتِ طوال الوقت بتلعبينا؟!
بصيتله بكل هدوء، وثبّتت كاحلي على حافة السرير، وضغطت ببطء على الرباط الأخير لجوادتي
أنا مش بلعب يا كريم. أنا بس كنت بختبرك زي ما كنت بتختبرني. كنت عايزة أعرف وصل الطمع بيك لفين. واليوم علمتني إنك مستعد تبيع كل شيء بما في ذلك كرامتك وكرامتنا عشان فلوس ومصلحة مؤقتة.
وفجأة تذكرنا الصوت التاني.. الصندوق المعدني اللي وقع من الدولاب. بصيت ناحيته، ورأيت الاسم محفوراً عليه بحروف بارزة مريم حسان بطلة الجمهورية في الفنون القتالية ٢٠١٨. وتاريخ تحت الاسم يوم تخرجت من الجامعة ويوم فتحت أول صالة تدريب لي. خطوت ناحيته، وفتحته ببطء. جواه كانت ميدالياتي، أوسمتي، وشهاداتي، وجواز سفر قديم، ودفتر مذكرات مغلق بقفل صغير.. كان دولابي القديم اللي نسيت إنه موجود هنا من يوم ما نقلت أغراضي.
كريم كان لسه واقف متردد، بين الخۏف والڠضب
أنا حذرتك.. لو حد من العيلة عرف..
عرف إيه؟ قاطعته بصرامة عرف إنك حاولت تسرق أموالي وتجبرني أوقع تحت الټهديد؟ ولا عرف إنك استخدمت الحب كطعم لما وجدتني ناجحة؟ اسمعني كويس.. الباب مفتوح. تفضل اخرج دلوقتي قبل ما الأمور تخرج عن سيطرتك تماماً. بيتي ده مش ساحة لتدريباتك على السيطرة، وأنا مش تلميذة عندك.
رمى الحزام على الأرض پغضب، وقال بصوت مرتعش من العناد
مش هخرج من غير ما نحل الموضوع ده. إما تمضي الورق بكرة الصبح، أو تعرفي أنا أقدر أعمل إيه.