جوزى طلع
الجزء السادس
بعد ثلاث سنوات، وقفت أنا وكريم نفتتح معاً صالة التدريب السابعة في مدينة الشيخ زايد، وبجانبنا لوحة كبيرة كتبنا عليها معاً القوة لا تُستخدم للسيطرة.. بل للحماية. كانت صفاء بين الحضور، وبعد انتهاء الاحتفال جاءتني وبيدها هدية صغيرة مغلفة
أنا كنت غاضبة منكِ لأنكِ خليتي ابني يفقد سيطرته.. واكتشفت إنه كان محتاج يفقد سيطرته القديمة عشان يكسب نفسه الحقيقية. شكراً لأنكِ لم تكسريه.. بل أعددتي بنائه من جديد.
ولما رجعت للبيت في تلك الليلة، وجدت كريم قد أعد طاولة صغيرة على الشرفة، وبيننا دفتر مذكراتي القديم الذي وجدناه في الدولاب. قال وهو يفتحه على صفحة جديدة
أول سطر أكتبه أنا.. من اليوم ده، بيتنا بيت مبني على الثقة المتبادلة. لا أحد سيد والآخر تابع.. نحن شركاء في كل شيء، في السراء والضراء، بقوتنا وضعفنا، بثروتنا وفقرنا. هل أنتِ راضية؟
مسكت القلم من يده، وأكملت الجملة بجانبه راضية.. طالما نبني معاً لا فوق بعض.
تعلمت في تلك السنوات أن الزواج ليس معركة من ينتصر فيها على الآخر.. بل هو ملاذ آمن لا تحتاج فيه أن تثبت قوتك باستمرار، لأن من يحبك يرى قوتك ويعينك عليها لا يطلب منك أن تضعف من أجله. وأن أقوى رد على من يستهين بك ليس الصړاخ ولا العڼف.. بل أن تستمر في بناء نفسك بثبات، وتثبت لهم أنك لم تأتِ لتكون تابعة لأحد.. بل جئت لتضيء المكان الذي تقف فيه بكل كيانك.
تمت بحمد الله