انا دكتور جراح
نسخة من تقرير الحادثة من فترة، وفيه اختلاف بين وقت وقوع الحادث ووقت إبلاغك بيه.
يعني إيه؟
التقرير بيقول إن الحادثة حصلت الساعة 840 بالليل، لكن المكالمة اللي اتسجلت في ملف الشرطة كانت الساعة 1115. وفيه أكتر من ساعتين مفيش أي توثيق واضح للي حصل فيهم.
حسيت إني مش قادر أتنفس.
ساعتين ونص!
إيه اللي حصل في الوقت ده؟ وليه محدش شرحلي أي حاجة؟
وفجأة، تليفوني رن.
كان رقم مجهول.
رديت، وسمعت صوت راجل بيتكلم بنبرة هادية
دكتور ميلر، لو وصلت للصندوق، يبقى لازم أقولك إنك قربت جدًا من الحقيقة.
صرخت فيه
إنت مين؟ وإيه اللي تعرفه عن بنتي؟!
قال
أنا الشخص اللي شاف إيميلي آخر مرة قبل الحادثة.
اتجمدت مكاني.
إنت كنت معاها؟!
رد
أيوه، وشفتها وهي بتسلّم حاجة لشخص كانت واثقة فيه. الحاجة دي لو وصلت لحد غلط، حياة صوفي هتتغير للأبد.
سألته بسرعة
الحاجة دي كانت إيه؟ ومين الشخص اللي أخدها؟
لكن قبل ما يجاوب، سمعت صوت خبط قوي، وبعده صوت حاجة وقعت على الأرض.
الراجل شهق وقال
اسمعني كويس… متثقش في أي حد يقولك إنه كان بيحمي إيميلي. حتى لو كان أقرب الناس ليها.
وبعدين الخط اتقطع!
فضلت واقف وأنا ماسك التليفون، مش قادر أستوعب اللي سمعته.
سيباستيان قال بقلق
لازم نخرج من هنا ونروح للبيت القديم. واضح إن إيميلي سايبة هناك الدليل اللي ممكن يفسر كل حاجة.
خرجنا من المبنى، واتجهنا للبيت القديم.
لما وصلنا، وقفت قدام الباب وأنا حاسس إن كل ذكرياتي رجعت مرة واحدة.
هنا كانت إيميلي بتجري وهي صغيرة.
وهنا كانت لوسي بتقعد على الأرض تلعب بدُماها.
وهنا، في البيت ده، كنت فاكر إن حياتي هتفضل مليانة بالعيلة لآخر يوم في عمري.
فتحت الباب بمفتاح قديم كنت محتفظ بيه، ودخلنا.
اتجهت مباشرة لغرفة لوسي.
كل حاجة كانت تقريبًا زي ما سبتها، حتى الرسومات اللي كانت معلّقاها على الحيطة.
قعدت على ركبتي قدام السرير، وبدأت أفتش في الدرج السفلي.
وفي آخره، لقيت صندوق خشب صغير.
فتحته، فظهر قدامي دبدوب بني قديم، كانت لوسي بتحبه جدًا.
مسكته، ولاحظت إن فيه جزء صغير مخيط بطريقة مختلفة عن باقي جسمه.
جبت مقص، وفكيت الخياطة بحذر.
ومن جوه، وقعت نجمة معدنية صغيرة، ومعاها كارت ذاكرة.
رفعت النجمة قدام عيني، ولقيت على ضهرها حرفين محفورين
R M.
روبرت ميلر!
اسمي أنا!
بصيت لسيباستيان بذهول.
ليه بنتي تحط اسمي على النجمة دي؟ وإيه اللي موجود على الكارت؟
سيباستيان طلع جهاز صغير من شنطته، وركّب فيه الكارت.
ظهرت على الشاشة ملفات فيديو وصوت، وكلها بتاريخ اليوم اللي سبق الحادثة.
فتحنا أول تسجيل.
في البداية، كانت الشاشة سودا، وبعدها ظهر وش إيميلي.
كانت قاعدة في أوضة مش عارفها، وملامحها مرهقة، وعينيها مليانة خوف.
بصت للكاميرا وقالت
بابا، لو إنت بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا مقدرتش أحكيلك الحقيقة بنفسي. فيه حاجة لازم تعرفها عن صوفي، وعن اللي حصل قبل الحادثة.
سكتت لحظة، ومسحت دموعها.
وبعدين قالت جملة خلتني أحط إيدي على قلبي من الصدمة
يا بابا، الشخص اللي أنا ائتمنته على سر صوفي… هو نفس الشخص اللي إنت كنت بتثق فيه أكتر من أي حد في حياتك.
وفجأة، التسجيل وقف!
ظهرت رسالة على الشاشة بتقول إن الملف تالف، وإن باقي التسجيلات محتاجة كلمة مرور.
صرخت بغضب
لأ! مش معقول! إحنا وصلنا لحد هنا، ومش هنقدر نعرف باقي الحقيقة؟!
لكن سيباستيان كان بيفحص الملفات التانية.
وبعد لحظات، رفع رأسه وبصلي بجدية.
قال
دكتور ميلر، فيه ملف تاني بعنوان آخر مكالمة.
فتحناه.
ظهر تسجيل صوتي، وسمعنا صوت إيميلي بتقول
أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده. لازم أقابلك النهارده، لأن بابا بدأ يسأل عن صوفي، وأنا مش عايزة أخسره هو كمان.
وبعدين جه صوت راجل رد عليها
إيميلي، لو قلتي لوالدك الحقيقة دلوقتي، كل حاجة هتنهار.
إيميلي ردت بغضب
أنا مش هفضل مخبية عنه طول عمري! هو من حقه يعرف، وصوفي كمان من حقها تعرف الحقيقة عن عيلتها.
سكت الراجل شوية، وبعدها قال
لو قررتي تعملي كده، يبقى لازم تعرفي إنك مش هتقدري تتحكمي في اللي هيحصل بعد كده.
انتهى التسجيل فجأة.
فضلنا ساكتين.
وبعدين سألت سيباستيان
إنت تعرف صوت الراجل ده؟
هز راسه ببطء.
مش متأكد، لكن عندي طريقة نعرف بيها.
وقبل ما يشرح، سمعنا صوت عربية وقفت بره البيت.
بصيت من الشباك، وشفت راجل نازل منها، وماسك في إيده صورة قديمة.
ولما قرب من الباب، قدرت أشوف ملامحه بوضوح.
كان دانيال كولنز!
خبط على الباب ثلاث مرات.
ولما فتحتله، بصلي وقال
دكتور ميلر، أنا عارف إنك اكتشفت جزء من الحقيقة، وعارف إنك دلوقتي فاكر إني السبب في كل اللي حصل.
سألته بغضب
إنت كنت بتخبي عني إيه؟ وليه بنتي كانت خايفة منك؟
بص ناحية صورة إيميلي اللي كانت في إيدي، وعينيه اتمَلَت بالدموع.
وقال
أنا مش جاي أدافع عن نفسي. أنا جاي عشان أقولك إن إيميلي طلبت مني أحمي صوفي، وإن الشخص اللي كان المفروض يحميها اختفى يوم الحادثة.
قرب خطوة، ومد إيده بالصورة اللي معاه.
كانت صورة لإيميلي واقفة قدام مستشفى، وبجنبها راجل كبير في السن.
ولما بصيت لوش الراجل، حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
لأن الشخص ده كان المفروض يكون مات من أكتر من عشر سنين!
دانيال بصلي وقال
لو عايز تفهم كل اللي حصل، لازم تعرف مين الراجل ده الأول… لأنه مش غريب عنك زي ما إنت فاكر.
يتبع…
الجزء الخامس الراجل اللي رجع من الموت!
فضلت باصص للصورة اللي دانيال مدّهالي، ومش قادر أستوعب اللي شايفه.
الراجل اللي واقف جنب بنتي إيميلي كان اسمه توماس ميلر!
أخويا الأصغر، اللي اتقال لي إنه مات من أكتر من عشر سنين في حادثة أثناء سفره خارج البلاد!
أنا حضرت العزاء وقتها، وشفت شهادة الوفاة، وصدقت إن أخويا راح للأبد.
لكن دلوقتي، بعد كل السنين دي، لقيت صورته واقف جنب بنتي قبل موتها بفترة قصيرة!
بصيت لدانيال، وصوتي كان بيرتعش وأنا بسأله
إنت بتقول إيه؟! ده أخويا! توماس مات من زمان! إنت جبت الصورة دي منين؟!
دانيال نزل عينيه للأرض وقال
أنا عارف إن الكلام ده صعب عليك، بس توماس كان عايش بعد التاريخ اللي اتقال لك إنه مات فيه. وأنا شفته بنفسي، وإيميلي كمان كانت بتقابله.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إزاي؟! وليه محدش قالي؟!
دانيال قعد على أقرب كرسي، وبدأ يحكي.
قبل الحادثة بحوالي سنة، إيميلي اتواصلت معايا وطلبت مني أساعدها توصل لشخص اختفى من حياتها من سنين. مكنتش عايزة تقول لي اسمه في البداية، لكن لما عرفت إنه توماس، اتصدمت زيك بالظبط.
قاطعته
استنى! إيميلي كانت تعرف إن توماس عايش؟
هز راسه.
أيوه. لكنها مكنتش تعرف الحقيقة كاملة. توماس رجع واتواصل معاها، وقال لها إنه عنده معلومات مهمة عن العيلة، وإنه عايز يصلح حاجات كتير حصلت زمان.
حطيت إيدي على راسي.
أنا وأخويا كنا قريبين جدًا، لكن حصل خلاف كبير بينا قبل سفره الأخير. وقتها اتهمني إني فضلت شغلي وفلوسي على العيلة، وبعدها سافر من غير ما يودعني.
ولما جالي خبر موته، فضلت شهور مش قادر أتخطى الصدمة.
والآن، كنت باكتشف إنه ربما كان عايش طول الوقت ده!
سألت دانيال
طيب، ليه رجع يظهر في حياة إيميلي؟ وإيه علاقته بصوفي؟
دانيال بص لسيباستيان، وبعدها رجع بصلي.
عشان توماس كان عارف سر عن صوفي، سر إيميلي كانت بتحاول تحميه.
قلت بعصبية
كل واحد فيكم بيقول لي سر جديد، ومحدش عايز يقول الحقيقة كاملة! أنا عايز أعرف صوفي بنت مين، وليه بنتي كانت خايفة، وإيه اللي حصل ليلة الحادثة!
دانيال سكت للحظات، وبعدها قال
صوفي هي بنت إيميلي، وده إنت عرفته بالفعل. لكن اللي إنت متعرفوش إن إيميلي كانت بتجهز من شهور إنها ترجع صوفي تعيش معاها بشكل دائم.
استغربت.
يعني إيه؟ ما صوفي كانت بنتها! إيه اللي كان مانعها تاخد بنتها وتعيش معاها؟
رد دانيال
إيميلي كانت بتحاول تحل مشكلة قانونية قديمة مرتبطة بأوراق صوفي، وكانت خايفة إن أي خطوة متسرعة تخلّي البنت تدخل في نزاع طويل بين أشخاص من العيلة.
سألته
أشخاص من العيلة؟ تقصد مين؟
وقبل ما يرد، سيباستيان تدخل وقال
دانيال، لازم تورّيه المستند اللي معاك.
دانيال فتح الملف اللي كان شايله، وطلع منه ورقة قديمة عليها ختم رسمي.
ناولني الورقة.
كانت عبارة عن طلب وصاية مؤقتة على صوفي، ومكتوب فيها اسم شخص من المفروض إنه كان متوفي!
توماس ميلر!
وتحت اسمه، كان فيه توقيع إيميلي.
بصيت للورقة كذا مرة، وبعدها رفعت عيني لدانيال.
إيميلي كانت عايزة عمها ياخد الوصاية على صوفي؟
دانيال رد
هي كانت بتثق فيه، وكانت شايفة إنه الشخص الوحيد اللي ممكن يساعدها تحمي بنتها لو حصل لها أي حاجة.
الجملة دي خلت قلبي يتقبض.
لو حصل لها أي حاجة؟ يعني كانت متوقعة إنها ممكن تموت؟
دانيال نزل رأسه.
قبل الحادثة بأيام، إيميلي اتصلت بيا وكانت مرعوبة. قالت لي إن فيه حد عرف مكان صوفي، وإنها لازم تنقلها لمكان آمن. طلبت مني أساعدها، لكن لما وصلت للمكان اللي اتفقنا عليه، ملقتهاش.
ومعملتش إيه بعدها؟!
رد بصوت مكسور
دورت عليها، واتصلت بيها عشرات المرات، لكن موبايلها كان مقفول. وبعدها عرفت إنها ماتت في الحادثة.
حسيت بغضب شديد.
يعني إنت كنت تعرف كل ده، وسكت 3 سنين؟!
دانيال بصلي بعينين مليانين دموع.
أنا حاولت أوصل للحقيقة، لكن كل مرة كنت بقرب، كنت بلاقي مستندات اختفت، أو شهود غيروا كلامهم، أو حد بيقولي إن الموضوع اتقفل ومفيش داعي نفتحه من جديد.
ثم أضاف
أنا مش بطلب منك تصدقني. أنا بطلب منك تسمع التسجيل الأخير اللي إيميلي سابته.
سيباستيان وصل جهاز الكمبيوتر بالتليفزيون، وفتح ملف صوتي كان موجود على كارت الذاكرة.
المرة دي، التسجيل اشتغل من غير مشاكل.
سمعنا صوت إيميلي، وكانت بتتكلم بسرعة، كأنها خايفة إن حد يدخل عليها في أي لحظة.
أنا عارفة إن بابا هيزعل مني لما يعرف إني خبيت عنه الحقيقة. بس أنا مكنتش عايزة أحطّه في موقف صعب، خصوصًا بعد كل اللي حصل في العيلة.
سكتت لحظة، وبعدها كملت
لو التسجيل ده وصل لك يا بابا، لازم تعرف إن توماس حاول يتواصل معايا عشان يصلح اللي حصل زمان. وأنا صدقته، لأنه أخو بابا، ولأني كنت فاكرة إنه رجع عشان يساعدنا.
اتنفست بصعوبة.
إيميلي كانت عارفة إن أخويا عايش، وكانت بتتكلم معاه من ورايا!
لكن ليه؟
التسجيل كمل
في البداية، كل حاجة كانت طبيعية. توماس كان بيسأل عن صوفي، وعايز يشوفها، وبيقول إنه ندم على سنين الغياب. لكن بعد فترة، بدأ يسأل عن أوراق معينة، وعن حاجة ماما كانت سايباها قبل ما تموت.
هنا، قلبي اتقبض.
أمي ماتت من أكتر من عشرين سنة، وكانت سايبة صندوق صغير فيه أوراق العيلة القديمة. أنا كنت فاكر إن الصندوق ده ضاع بعد ما بعت بيتنا الأول.
إيميلي كملت
لما سألته عن السبب، رفض يجاوبني. وبعدها اكتشفت إن فيه ورقة ناقصة من ملف قديم، والورقة دي ممكن تغيّر كل حاجة.
التسجيل وقف فجأة، وظهرت رسالة بتقول إن فيه جزء تاني من الملف.
سيباستيان حاول يشغله، لكن ظهرت نافذة بتطلب كلمة مرور.
صرخت
مش معقول! مش هنقدر نسمع الباقي؟!
دانيال قرب من الشاشة، وبص للكلمات اللي ظهرت.
وبعدين قال
استنى… إيميلي كانت بتحب تستخدم كلمة معينة في كل كلمات المرور بتاعتها.
كتب كلمة، لكن الجهاز رفضها.
جرب كلمة تانية، وبرضه رفضها.
وفجأة افتكر اسم حفيدتي لوسي.
كتب تاريخ ميلادها.
الملف اتفتح!
سمعنا صوت إيميلي مرة تانية
يا بابا، لو وصلت للجزء ده، يبقى عرفت إن توماس رجع لحياتنا. بس فيه حاجة لازم تعرفها عن الورقة اللي كانت مع ماما. الورقة دي مش مجرد مستند قديم، دي دليل على إن حد غيّر حقيقة مهمة في تاريخ عيلتنا.
سكتت إيميلي، وبعدها قالت
أنا مش عارفة مين اللي عمل كده، لكن لما واجهت توماس، قال لي إنه مش هو المسؤول، وإن فيه شخص تاني كان موجود من البداية، وشاف كل حاجة بعينه.
بصيت لدانيال.
هو كمان كان مذهول.
التسجيل كمل
الشخص ده يعرف بابا كويس جدًا. وعنده نسخة من المستند الأصلي. لو لقيتوا النسخة دي، هتفهموا ليه توماس اختفى، وليه رجع، وليه فيه ناس مش عايزة صوفي تعرف عيلتها الحقيقية.
وفجأة، سمعنا صوت خبط في خلفية التسجيل.
إيميلي اتكلمت بصوت واطي
لازم أقفل دلوقتي… فيه حد وصل.
وبعدها قالت آخر جملة
بابا، لو سمحت، متروحش للمستشفى القديم لوحدك. الشخص اللي هتلاقيه هناك هو الوحيد اللي يقدر يشرح لك كل حاجة.
انتهى التسجيل.
فضلت ساكت، وعقلي بيحاول يربط كل الخيوط ببعضها.
المستشفى القديم!
أنا كنت أعرف المستشفى دي كويس، لأنها كانت أول مكان اشتغلت فيه بعد تخرجي. لكنها اتقفلت من سنين طويلة، بعد ما اتنقلت الخدمات لمبنى أحدث.
بصيت لسيباستيان وقلت
لازم نروح هناك.
لكنه رد بسرعة
استنى يا دكتور. إحنا لسه منعرفش مين الشخص اللي إيميلي بتتكلم عنه، ولا إذا كان المكان آمن.
دانيال هز راسه وقال
أنا موافق. بس لازم نتحرك بسرعة، لأن فيه حاجة اكتشفتها النهارده الصبح.
طلع موبايله، وورّاني رسالة وصلته من رقم مجهول.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
لو روبرت ميلر عرف الحقيقة عن الورقة الأصلية، مش هيقدر يرجع لحياته القديمة أبدًا.
وتحت الرسالة، كان فيه صورة للمستشفى القديم.
لكن المفاجأة كانت إن الصورة متصورة من داخل المبنى، من قدام غرفة كنت أعرفها كويس.
غرفة الأرشيف اللي كنت بحتفظ فيها بملفات المرضى زمان!
وفجأة، تليفوني رن.
كان رقم المستشفى اللي صوفي موجودة فيها.
رديت، وسمعت صوت الممرضة بتقول بلهفة
دكتور ميلر، لازم تيجي فورًا! فيه راجل جه يسأل عن صوفي، وبيقول إنه قريبها، ومعاه أوراق رسمية بتثبت إنه من حقه ياخدها من المستشفى.
وقفت مكاني، وحسيت إن قلبي هينفجر.
صرخت
مين الراجل ده؟ اسمه إيه؟!
الممرضة سكتت لحظة، وبعدها قالت
اسمه توماس ميلر… وبيقول إنه عم الطفلة، وإنه رجع بعد غياب طويل عشان ياخدها معاه!
بصيت لدانيال وسيباستيان، ومحدش فينا