انا دكتورة نساء
التاني السر اللي قلب حياة تيسير في لحظة صړخت تيسير في التليفون بصوت كان مليان ړعب وڠضب إنتِ عملتي إيه؟! إنتِ إزاي تقدري تعملي فيا كده؟! حطّيت القلم اللي في إيدي على المكتب، وبصّيت من ورا الزجاج على الممر اللي كان مليان مرضى وممرضات، وبعدها رديت عليها بكل هدوء صباح الخير يا تيسير.
ممكن تهدي شوية؟ إنتِ بتكلميني من الصبح بدري كأنك اكتشفتي إن الدنيا انتهت. صړخت تاني ما تستهزئيش بيا! إنتِ فاكرة نفسك كسبتي؟! أنا عارفة إنك اللي ورا اللي حصل، وهخليكي ټندمي على اليوم اللي فكرتي فيه تقربي مني! ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقلت غريبة أوي يا تيسير.
إمبارح كنتِ داخلة مكتبي واثقة من نفسك، وبتقوليلي أطلّق جوزي علشان هو بقى من حقك. النهارده بقيتي پتصرخي. إيه اللي اتغير؟ سكتت لحظات، وبعدها قالت بصوت مخڼوق إنتِ بعتّي الصور لمين؟ في اللحظة دي، اتأكدت إن كل اللي توقّعته كان صحيح.
قلت لها صور إيه؟ أنا مش فاهمة إنتِ بتتكلمي عن إيه. بلاش تمثيل! أنا عارفة إنك صورتي الرسايل اللي على موبايل كريم! قلبي دق بقوة، لكن صوتي فضل ثابت. واضح إنك عارفة عن موبايل كريم أكتر مني يا تيسير. ما ردتش.
سمعت صوت نفسها المتقطع من الناحية التانية، وبعدها قفلت المكالمة فجأة. حطّيت الموبايل على المكتب، وفضلت باصة قدامي شوية. الحقيقة إن اللي اكتشفته الليلة اللي فاتت كان أكبر بكتير من مجرد خېانة زوجية. لما فتحت موبايل كريم، كنت متوقعة ألاقي رسائل غرامية وصور ليه مع تيسير، ويمكن مواعيد مقابلات بينهم.
لكن اللي ظهر قدامي كان مدــ,,ـــــادثة بينه وبين شخص اسمه معتز، وفيها صور مستندات طبية، وتحويلات مالية، ورسائل عن ملفات مرضى من المستشفى. في البداية، افتكرت إن الموضوع متعلق بشغلهم، لكن لما فتحت الرسائل الأقدم، لقيت اسم تيسير بيتكرر أكتر من مرة.
وفي رسالة من كريم لمعتز، مكتوب فيها خليها تتمسك بحكاية الحمل. لو مريم صدّقت وطلبت الطلاق، كل حاجة هتخلص من غير ما نضطر نواجهها. وتحتها رد معتز ولو كشفت كذبها؟ كريم رد مش هتقدر. هي دكتورة محترمة، ومش هتغامر بسمعتها علشان واحدة زي تيسير. فضلت أعيد قراءة الرسالة كذا مرة.
يعني إيه يتمسك بحكاية الحمل؟ ويعني إيه إن كريم بيخطط إنه يخليني أطلب الطلاق؟ وبعدها لقيت رسالة تانية، كانت كفيلة إنها تخليني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي. أول ما مريم تمشي من البيت، هنقدر نخلّص موضوع الملفات والتحقيق من غير ما حد يشك فينا.