صقر باشا
اشربي يا سچى نفس الكاس دا انا شربته قبلك و سبحان الله ملفتش السنة غير وربنا رد لي حقي منك ومنه و زي ما قلت لك رحيم هيسيبك ويروح لغيرك
لو سمحتي يا دكتور علياء تسكتي شوية هي مش قادرة حاليا
لا يا استاذ بدران مش هسكت و هتكلم و اقولها ان البيه اللي سابها بعد خطوبتها بخمس ساعاات بس هو نفسه سابني داين تدان وداقت نفس الكاس على العموم أنا كدا ارتاحت و اقدر اشوف حياتي حقي رجع و الحمد لله و عشان تبقي عارفة لو رجع لك بعد سنة ولا اتنين هيقولك انا حبيت غيرك من الاخر كدا هو زي الطير كل يوم يسكن على أرض جديدة بس في فرق بيني وبينك انا كنت غالية وانتي رميتي نقسك في حضنه وخسرتي نفسك و ياعالم خسرتي ايه تاني .
لم تستطع التحمل أكثر من ذلك غادرت الردهة و ارتمت بجسدها على الفراش، غادر الجميع عدا “بدران” الذي وقف يلوم والدتها قائلًا:
– استفدتي إيه حضرتك غير إنك رميتي في النار.
ردت والدة سچى بنبرة صادقة:
– و الله يا ابني قلت له اني صرفت نظر عن الموضوع دا و عشان كدا كملت خطوبة بنتي بشكل طبيعي و هو ضحك عليا و قالي إنه خلاص نسي الموضوع كله .
وقفت جدة رحيم و قالت بنبرة تملؤها الحزن
– لو جرا له حاجة مش هسامحك العمر كله دا اللي فاضلي من ريحة الغالية ليه عملتي كدا حرام عليكي ليه .
بعد مرور ساعة تقريبًا
صف ” بدران” سيارته أمام منزل الجدة و قال:
– هطلع معاكي نقفل الشقة عشان تيجي تنوري بيتك .
ردت الجدة بإنهاك و قالت:
– تسلم يا ابني بس أنا مش هسيب بيتي أنا هفضل فاتح البيت لحد الغالي ما يرجع بالسلامة .
انسابت دموعها بغزارة دون ارادة منها ربت على كفها و قال:
– طب هدي نفسك بقى عشان ضغطك هيرفع تاني و لا عاوزة لما رحيم يرجع يقول سبتها زي الحصان و بدران بهدلة في المستشفيات ؟!
ردت الجدة بمرارة و قالت:
– بس هو يرجع يرجع و اشوفه يا بدران .
– و الله هيرجعو هيقرفك من تاني زي عادته اصبري بس و ادعي له يقويه على اللي هو في .
بعد مرور عدة أسابيع
التزمت فيهم “سچى” الصمت الام تجنبت والدتها تمامًا كانت تقضي معظم الوقت داخل غرفتها تستعيد ذكرياتها معه، رفعت بصرها لسقف الغرفة ثم عادت لتنظر إلى صورتها الموضوعة على الكومود، ابتسمت دون إرادة حين تذكرته يخبرها عن أحد المواقف القديمة
صحيح يا رحيم كنت كل ما تتعصب تقولي جبتني بفيديو و أنا مكنتش فاهمة قصدك إيه الحكاية دي ؟!