صقر باشا
ردت الجدة بنبرة متعجبة و قالت:
– هو أنت ياواد بجح كدا على طول الخط ياواد دي رمت الدبلة في وشك وقالت مش عاوزة تشوف خلقتك جوازة إيه اللي تتممها بس أنت ؟!
– هتيجي معايا و لاهروح لوحدي ؟!
– لا استنى اجاي معاك بدل ما يأكلوك ويقولوا عاوزين وعاوزين و أنت زي الأهبل تدفع .
في مساء نفس اليوم
كانت الجدة جالسة داخل غرفة الضيوف تتبادل مع والدة سچى اطراف الحديث حول هذا و ذاك إلى إن ختمت حديثها قائلة:
– و كذا يكون اتكلمنا في كل حاجة ناقص معاد الفرح و دا بقى يتفقوا عليه الولاد .
ردت والدة سچى قائلة بعتذار:
– معلش يعني في السؤال احنا اتكلمنا في كل حاجة بس متكلمناش بنتي هتسكن فين ؟!
– احنا هنسكن مع جدتي ياطنط.
اعتدلت الجدة في جلسته لتنظر إليه وقالت:
– تسكن مع مين يا عين أمك ؟!
– معاكي يا ستي
– لا مبحبش حد يسكن معايا يا أم معتز الواد دا كداب أنا ماقلتش لحد يسكن معايا .
تابعت بعفويتها و قالت:
– عرسان ويسكنوا معايا يعني اقييد راحتهم
ردت والدة سچى وقالت:
– مين اللي قالك كدا بس دا أنتِ الخير و البركة
– يبارك في عمرك يا حبيبتي بس معلش أنا مبحبش اتقل على حد هو يشوف له سكن برا و ياخد عروسته ويعيشوا حياتهم .
– و نسيبك لوحدك يا ستي ازاي بس ؟!
– يا خويا سبني أبوس ايدك سبني دا أنا مافيش حاجة كاتمة على مراوحي غيرك واقولك على كمان لو عامل عليا خد الشقة اللي جنبي اهي فضيت أول الشهر و لسه محد سكنها .
ردت والدة سچى قائلة:
– يبقى كدا متفقين على كل حاجة ناقص معاد الفرح .
اقتحمت “سچى” الغرفة و قالت بنبرة مغتاظة
– ناقص معاد الفرح و العروس خليه يدور على عروسة تانية غيري .
نظرت الجدة لحفيدها وقالت:
– منك لله كسفنا في كل حتة حتى البت مش طايقة تبص في وشك صراحة ربنا معاها حق .
وقف عن مقعده متجهًا حيث مكانها نظر لها و قال:
– عدي يومك دا أنا دفعت فلوس قد كذا في قاعة و فستان و كوافير
نظرت له و قالت:
– إنت هتكدب كمان في دي !! دا أنت يا دوب بتفكر في الخطوات .
– ماهو أنا فكرت وخططت كمان
– فين دا بقى إن شاء الله ؟!
– في دماغي ارتاحتي دلوقتي !!
سحبها من كتفها ليخرج من الغرفة و قال بنبرة حانية علها تغفر له:
– يا بت دا بقالي أيام و شهور بفكر في اليوم بلاش نكد بقى وعديها على خير
استدارت بجسدها وهي تعقد ساعديها أمام صدرها و قالت: