صقر باشا
قبل الزفاف بثلاثة أيام
داخل شقته الجديدة كان يتجول معها و كأنها مرشدة سياحية تسرد له تفاصيل المكان، ابتساماته لاتفارق شفتاه تمامًا كحالها معه
انتهَ بهما المطاف بالوقوف داخل غرفة النوم
وقف في وسط الغرفة يتابعها بانبهار شديد
نظر لها وقال:
– ليها حق ستي تقولي شقتك ولا بتوع السيما يا واد يا رحيم .
سألته بنبرة تملؤها السعادة و قالت:
– عجبتك بجد يا رحيم ؟!
اقترب منها وقال:
– المهم تعجبك أنتِ يا قلب رحيم .
– أنا عجباني الشقة اوي ومبسوطة بيها اوي حاسة إن الدنيا مش شايلني من كتر السعادة
تابعت بقلق و قالت:
– بس خايفة
عقد ما بين حاجبيه و قال بتساؤل:
– من إيه يا حبيبي ؟!
– خايفة تحصل حاجة تبوظ فرحتنا ببعض خـ..
وضع سبابته على شفتاها و قال:
– افتكري الخير هيجي لك على طول .
أزاحت سبابته وقالت:
– اوعدني يا رحيم إنك مش هتسبني مهما حصل
احتوى خدها براحتيه و قال بنبرة حانية:
– اوعدك يا حبيبتي
ظلت تتأمله بحب مما جعله يستغل الموقف ويطبع قبلته على شفتاها، باعدته عنه برفق و قالت:
– أنت تاخد جايزة اوسكار في استغلال المواقف على فكرة .
ولجت الجدة و قالت بنبرتها المرحة:
– أنا نبهت عليك كام مرة تتلم مش كل مرة هغطي عليك خلاص مش قادر تصبر تلات ايام كمان اطلع برا يلا .
– يا ستي و ربنا مراتي كتبت كتابي خلاص يا ناس
– ولو بردو طول ما الفرح لسه مجاش تحترم نفسك يلا برا بقى.
*******
بعد انتهاء حفل الزفاف
عاد العروسان لمنزلهما بعد قضاء ليلة جميلة استمتع بها الجميع، و أخيرًا انفرد بها كانت جالسة على حافة الفراش تستمع لنصائح والدتها بعد ماقامت بتعديل زينتها كانت تريد مساعدتها في نزع ثوبها لكنها رفضت و قالت بتوتر :
– لا يا ماما أنا هقلعه لوحدي .
ابتسمت لها ثم قالت بنبرة حانية:
– على راحتك يا حبيبتي ربنا سعدك ويهدي سرك يارب .
غادرت أخيرًا منزل ابنتها تاركة له ابنتها بعد أن القت عليها الوصايا العشر، ابتسم لها و قال:
– متقلقيش يا طنط بنتك في عينيا الاتنين دي روحي و قلبي بتوصيني على روحي وقلبي .
اوصد الباب خلفها ثم سار بخطواته الهادئة و الواثقة و التي جاهد في أن تبقى خطوات هادئة كي لا يفزعها على حد قول جدته بسبب جنونه و لهفته، وقف أمامها ثم رفع ذقنها بأنامله وقال بشبح إبتسامة
– مبروك يا عروسة .
لم ترد عليه من فرط توترها الشديد، بينما هو نزع معطف حلته السوداء ثم قام بفك حزام بنطاله و هو يقول بوعيد: