صقر باشا
بعد مرور عدة أسابيع
بعد فشل جميع المحاولات نجح في اتمام خطبته كانت عائلية تقتصر على بعض الأصدقاء المقربين من العائلتين، نظرت لخاتم خطبتها المثبت في بنصرها ثم عادت ببصرها له و قالت :
– أنت وعدتني هتفضل جنبي مش كدا ؟!
ابتسم له بحب ثم قال:
– اطمني هفضل جنبك طول العمر .
تنهدت براحة ثم تابعت يومها و استمتعت بحفلتها معه و نست أنه لن يتنازل عن حقها الذي تخلت عنه هي منعًا لأي أذى يعترض له
بعد إنتهاء حفل الخطبة عاد لبيته مع جدته التي كانت لاتستطيع وصف سعادتها بسبب خطبة حفيدها، بدل ثيابه وجلس معها داخل غرفتها يحدثها حول هذا و ذاك، نظرلها و قال بنبرة مرحة:
– إيه رأيك في العروسة يا ستي إيه عرفت اختار ؟!
ردت بنبرة حانية و قالت:
– قمر يا يا حبيبي كنتوا زي العسل فضلت أكبر عليكم طول الليل
سألها بفضول و قال:
– ليه بقى يا فوقية ؟!
أجابته بنبرتها الحانية وهي تملس على خده بحنو و حب :
– خايفة عليكم من العين ياولاه كنتوا الله أكبر في عيني و عين اللي يشوفكم ومايصلش على النبي عسل عسل عسل .
ضحك رحيم علي حركاتها تلك ثم قال:
– عليه الصلاة و السلام .
سكت مليًا يتأملها لآخر مرة قبل مغادرته بيتها الذي احتواه طيلة حياته، مال على كفيها المجعدتان طبع قبلاته الحانية عليها ثم رفع نظره وقال بنبرة حانية:
– خلي بالك من نفسك يا فوقية و خُدي علاجك في وقته اوعي تكسلي أنا مش هبقى معاكي عشان افكرك .
انقبض قلبها و هي تسأله بنبرة قلقة:
– ليه يا حبيبي أنت هتروح على فين ؟!
رد بجدية و قال:
– ابدًا يا ستي متقلقيش أنا بس هرجع شغلي بقى و هنشغل في شوية عشان لما فرحي يقرب أخد اجازتي براحتي .
– ربنا يقويك يا حبيبي .
*******
بعد مرور عدة ساعات فتح أخيرًا “بدران” هاتفه ليقرأ الرسائل المرسلة إليه، و من ضمن هذه الرسائل رسالة صديقه “رحيم” الذي يوصيه على جدته، علم بأنه بدأ مهمته الجديدة و التي بالطبع يعلم تمام العلم أين مكانها وقف كالثور الهائج، لايعرف إلى أين يذهب و ماذا يفعل، حاول الوصول لأي شخص يستطيع مساعدته .
في مساء نفس اليوم
داخل منزل “سچى” جلست تتحسر على حالها تركها دون أن يخبرها إلى أين، لكنها تعرف أين هو نفذ وعده لأمها التي ندمت بعدما ذهب “رحيم” القى الجميع اللوم على عاتقها الوحيدة التي تشعر بنشوة الانتصار هي ” علياء” أتت و اظهرت شماتتها بشكلٍ واضح وضوح الشمس حين قالت :