من خمس سنين
عزت قرب منه.
“مراتي ماتت في الانفجار.”
سامح سكت.
“وبنتي ماتت.”
سكت لحظة.
“أنا كنت فاكر إن الانفجار حادث.”
سامح رفع عينه.
عزت قال:
“طلع مش حادث.”
الصمت ملأ المكان.
ثم قال سامح:
“إنت عايز تعرف الحقيقة؟”
عزت:
“أيوه.”
سامح ابتسم ابتسامة مكسورة.
“الحقيقة إنك ماكنتش الهدف الوحيد.”
إيلين بصت له.
“يعني إيه؟”
سامح قال:
“مراتك كانت عارفة.”
عزت اتجمد.
“عارفة إيه؟”
“إن والدك ما ماتش بسبب المرض.”
عزت شد المسدس.
“إنت بتقول إيه؟”
سامح قال:
“والدك اتقتل.”
الصمت كان مرعب.
عزت قال:
“مين قتله؟”
سامح ما ردش.
“مين؟”
سامح بص ناحية مريم.
وبعدين قال:
“الراجل اللي ورث كل حاجة بعده.”
عزت فهم.
وجهه اتغير.
“عمي؟”
سامح هز راسه.
“عمك هو اللي أمر بالانفجار.”
إيلين حطت إيدها على بوقها.
عزت رجع خطوة.
خمس سنين من الألم.
خمس سنين من العمى.
خمس سنين وهو فاكر إن حياته انتهت في ليلة واحدة.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
حد قتل مراته وبنته.
وبعدين خلاه يعيش أعمى عشان يفضل بعيد عن الحقيقة.
عزت قال:
“ليه ماقتلتونيش؟”
سامح ضحك بحزن.
“لأن عمك كان محتاجك حي.”
“ليه؟”
“الشركات.”
سامح قرب خطوة.
“كل حاجة باسمك. لو مت، الورثة هيبدأوا يسألوا. لكن لو فضلت حي… أعمى… ضعيف… ومش قادر تدير حاجة…”
سكت.
“كان يقدر يحكم الإمبراطورية كلها من وراك.”
عزت بص له.
“والدوا؟”
“كان بيمنع العصب من التعافي.”
“والقطعة اللي في عيني؟”
سامح سكت.
عزت صوته ارتفع.
“القطعة اللي في عيني!”
سامح قال:
“جزء من المعدن اللي انفجر.”
“وده معناه إيه؟”
“معناه إن الإصابة ماكانتـش كاملة.”
عزت اقترب منه.
“يعني؟”
“كان ممكن تعمل عملية من أول سنة.”
عزت حدق فيه.
“وأنا كنت أقدر أشوف؟”
سامح ما ردش.
عزت فهم الإجابة.
مد إيده ومسكه من ياقة قميصه.
“خمس سنين.”
صوته كان مبحوح.
“خمس سنين وأنا قاعد في الضلمة.”
سامح قال:
“أنا كنت بنفذ أوامر.”
عزت دفعه بعيد.
“وكنت بتاخد فلوس.”
سامح سكت.
في اللحظة دي، سمعوا صوت سيارة تانية وصلت أمام القصر.
سامح اتغيرت ملامحه.
عزت لاحظ.
“مين وصل؟”
سامح ما ردش.
مقالات ذات صلة
لما جوزي طلب الطلاق وأنا بطبخ العزومة… حكايات شروق خالد
منذ 4 ساعات
الطفلة اللي كشفت سر الزعيم الأعمى بعد 5 سنين في الضلمة ج1حكايات شروق خالد
منذ 10 ساعات
دخلت مطعم الأثرياء بزيّ الممرضة بعد 12 ساعة شغل…ج2 حكايات شروق خالد
منذ 11 ساعة