روحت المستشفى
دخلت حمام الموظفين. وقعدت جواه حوالي تمنتاشر دقيقة. ولما خرجت… كان شكلها هو نفس الشكل اللي دخلت بيه عليا الصبح. هدوم متقطعة. شعر منكوش. ودم على رجليها. ماما شهقت. الدكتور ممدوح بص لنهى بصدمة. أما أنا… فافتكرت مكالمتها بالليل. أنا بحاول ألاقي حل. متضغطش عليا. النهارده مينفعش، أنا في المستشفى. الظابط قفل الفيديو. وقال يا أستاذة نهى… أعتقد إن حضرتك محتاجة تعيدي أقوالك من الأول. نهى انهارت. أنا كنت خايفة!
من مين؟ منه! مين هو؟ سكتت. الظابط رفع صوته مين الراجل اللي في الفيديو؟! نهى بدأت تعيط. لكن قبل ما تنطق… الباب اتفتح. دخل واحد من أفراد الأمن بسرعة. يا فندم… الظابط لف له. في إيه؟ قال الأستاذ آدم الشناوي موجود بره. أنا رفعت راسي. ماما فتحت بوقها. الدكتور ممدوح وقف. حتى نهى بطلت عياط. وبعد ثواني… دخل رجل طويل لابس بدلة رمادي غامق، ومعاه محامي ورجل من الأمن الخاص.
عرفته فورًا. نفس الوجه اللي كنت ببصله طول الأسبوع وأنا بشتغل على حملته. آدم الشناوي الحقيقي. وقف في نص المكتب. بص للظابط. وبعدين لنهى. وبعدين… بصلي أنا. فضل مركز معايا ثانيتين، وكأنه بيحاول يفتكرني. ثم قال بهدوء مين فيكم منى عبد الرحمن؟ رفعت إيدي بتردد. أنا. بصلي من فوق لتحت. وقال حضرتك تعرفيني؟ بلعت ريقي. بشكل غير مباشر. قابلتيني قبل كده؟ لأ. اتكلمنا قبل كده؟ لأ. هز راسه. وبعدين بص للظابط. أنا جيت لأن الإدارة القانونية عندي وصل لها إن اسمي داخل في بلاغ اعتداء حصل في المستشفى ده. الظابط قال الممرضة بتقول إن الشخص عرّف نفسه إنه حضرتك.
آدم بص لنهى. أنا؟ نهى نزلت عينيها. الظابط سأله كنت فين من الساعة واحدة للساعة اتنين ليلة امبارح؟ المحامي طلع ملف. الأستاذ آدم كان في مؤتمر عبر الفيديو مع فرع الشركة في سنغافورة، من الساعة الثانية عشرة وخمس وأربعين حتى الثانية والنصف، بحضور 14 موظفًا، والتسجيل الكامل موجود. الظابط أخد الورق. أما آدم… فرجع بصلي. وقال جملة خلتني أتمنى الأرض تنشق وتبلعني بس فيه سؤال أنا نفسي أفهم إجابته.
سكت. ليه المستشفى كلها بتقول إن حضرتك مراتي؟ ماما بصتلي. الظابط بصلي. الدكتور ممدوح بصلي. حتى المحامي بصلي. قلت بصوت واطي سوء تفاهم بسيط. آدم رفع حاجبه. بسيط؟ قلت يعني… كنت تحت تأثير البنج. وبعدين؟ الممرضة سألتني جوزي فين. وبعدين؟ بصيت للصورة الموجودة على شاشة موبايلي. وبعدين بصيتله. صورتك كانت قدامي. فضل ساكت. قلت بسرعة فقلت إنك جوزي. الصمت اللي نزل على المكتب كان بشعًا. ماما غطت وشها بإيديها. محامي آدم كحّ وهو بيبص الناحية التانية. أما آدم نفسه… ففضل باصصلي ثواني طويلة. وبعدين قال فهمت. كنت متوقعة يتعصب. لكنه سأل وقلتي لها إيه عني كمان؟