روحت المستشفى
آدم بصلي فجأة. بالمناسبة. قلت بتوتر نعم؟ بعد ما الموضوع ده يخلص… أشار للموبايل اللي في إيدي. عايز أشوف الإعلان اللي خلاني جوزك من غير علمي. ماما ضربت كف على كف. يا رب العملية كانت تشيل لسانها مع المرارة! ولأول مرة من ساعة ما بدأت المصيبة… ضحكت. لكن ضحكتي اختفت بسرعة. لأن الظابط دخل بعد دقائق وقال لقينا كريم. نهى قامت واقفة. فين؟! الظابط بص لها. في محطة القطر. ثم أضاف ومعاه الموبايل. وبعدها حط كيس أدلة شفاف قدامنا. جواه تليفون. وقال وأعتقد إن الفيديو اللي عليه… هيحكي لنا بالتفصيل مين خطط لكل حاجة.
وقتها فقط عرفت… إن كدبتي السخيفة كانت هتنتهي. لكن حساب نهى وأخوها… كان لسه بيبدأ. دخل الظابط وهو ماسك كيس الأدلة الشفاف. جواه موبايل كريم. نهى أول ما شافته، وشها اصفَر. قالت بصوت مخنوق فتحتوه؟ الظابط رد لسه. وبعدين بص لها. بس هنفتحه حالًا. آدم كان واقف جنب المكتب، ساكت، إيديه في جيوبه، وملامحه هادية بشكل مستفز. أنا كنت قاعدة على الكرسي المتحرك وبطني بتشد مع كل نفس. وماما واقفة ورايا، وكل شوية تبصلي بنظرة معناها شايفة هزارك وصلنا لفين؟ دخل خبير من المباحث الإلكترونية، وأخد الموبايل. بعد حوالي عشر دقايق، قدروا يفتحوه.
بدأوا يدوروا في الفيديوهات. وفجأة… ظهر ملف متسجل الساعة 1242 بعد منتصف الليل. الظابط شغله. الصورة كانت مهزوزة في الأول. واضح إن كريم كان حاطط الموبايل على ترابيزة أو دولاب. بعد ثواني، ظهر هو ونهى. نهى كانت لسه بزي التمريض. وكريم واقف قدامها بالكاب والكمامة في إيده. صوته طلع واضح هنمشي على الكلام بالحرف.
نهى قالت أنا خايفة. خايفة من إيه؟ دي قالتلك بنفسها إن جوزها آدم الشناوي. يمكن بتكدب. كريم ضحك. واحدة بتقولك إن فلوسه كلها في إيدها، تبقى فرصة مبتتعوضش. قلبي وقع. ماما بصتلي وقالت من بين سنانها فلوسه كلها في إيدك، يا منى؟ قلت لها مش وقته يا ماما. الفيديو كمل. نهى قالت ولو طلبت الشرطة؟ كريم رد مش هتطلب.
الناس الأغنيا بيخافوا من الفضايح أكتر من السجن. وبعدين قرب منها. إنتِ هتدخلي معايا الأوضة، نقعد شوية، وبعدها تطلعي الحمام وتقطعي الهدوم وتحطي الدم. نهى سألته والموضوع بتاع الحمل؟ كريم رد ببرود قولي إنك كنتِ حامل في تلات شهور وإن الحمل نزل. الدكتور ممدوح ضرب المكتب بكفه. ده جنان! لكن الفيديو كان لسه مكمل. نهى قالت ومليون جنيه مش كتير؟ كريم هز كتفه. لو جوزها فعلًا آدم الشناوي، يبقى إحنا بنطلب فكة. آدم بص ناحيتي. أنا نزلت عيني. كان نفسي أموت. كريم كمل ولو رفضت، نعمل دوشة وننزل الكلام على النت.